خبراء: التعاون الاقتصادي والأمني أهم الملفات أمام القمة العربية
المدينة نيوز :- اتفق خبراء اقتصاديون على أهمية تركيز القمة العربية، قمة عمان المنعقدة في البحر الميت، لتعزيز التعاون الاقتصاد العربي وزيادة التكامل وإقامة المشروعات المشتركة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية، مشددين على أهمية أن يكون هناك اتفاق عربي على سرعة حل الازمات التي تعاني منها بعض الدول العربية، وفي مقدمتها سوريا والعراق واليمن وليبيا.
وأكدوا أهمية إنشاء المشروعات الصناعية التي تولد فرص العمل وتحقق التنمية الاقتصادية العربية، وتسهم في تحسين الميزان التجاري العربي مع باقي التجمعات الاقتصادية، وتزيد من حجم التجارة العربية البينية.
وشددوا على أهمية الدور الأردني سواء باتجاه التهدئة والتوصل إلى حلول سلمية لأزمات المنطقة أو باستضافة اللاجئين السوريين وأهمية تخفيف الأعباء التي يواجهها بهذا الصدد.
وقال رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب الدكتور خير أبو صعيليك إن المشكلة الاقتصادية لا يعاني منها الأردن وحده بل كل دول الاقليم "وهذا يحتم تضافر الجهود لتذليل العقبات وخصوصا المتصلة باغلاق الحدود البرية".
وأضاف أن الأردن والعراق يرتبطان بعلاقات اقتصادية وثيقة، لكن الإغلاق المتكرر للحدود أثر كثيرا ليس فقط على هاتين الدولتين بل على دول الاقليم، داعيا إلى جهد عراقي أردني عربي لحل هذه المسألة واية اغلاقات في الحدود البرية بين الدول العربية.
كما دعا إلى تفعيل اللجان الاقتصادية العربية، خصوصا السوق العربية المشتركة، والتركيز على الاعتراف المتبادل في المواصفات والمقاييس بين الدول العربية.
وقال إن القمة بالتأكيد سيكون فيها ملفات سياسية وامنية، الا ان الملف الاقتصادي سيكون مطروحا بقوة امام القادة العرب، كون الظروف الاقتصادية حاليا تضغط كثيرا على المواطن العربي.
وأكد الدكتور أبو صعيليك أنه لتقليل دوامة العنف في بعض الدول العربية؛ فإننا نحتاج إلى استثمارات وتكامل اقتصادي عربي وإقامة مشروعات مشتركة وفتح المعابر الحدودية لضمان انسياب البضائع وتوفير منظومة أمنية لذلك، داعيا إلى التكامل بين المشروعات الاستثمارية العربية عبر القنوات الرسمية منها جامعة الدول العربية.
وقال الأستاذ في الجامعة الألمانية الدكتور هشام الغرايبة إن القمة العربية تعد فرصة للتركيز على الملفات الاقتصادية وايلاء الملفات الأمنية أهمية أكبر "لأنه لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية في ظل اوضاع أمنية غير مستقرة".
وأكد أهمية الاعتراف بالدور الأردني في التصدي للمشكلات الاقليمية، وفي مقدمتها الصراع الدائرة في سوريا والعراق، وعدم ترك الأردن يصارع وحده أزمة اللاجئين، داعيا إلى تنفيذ الوعود التي تلقاها الأردن في هذا الصدد.
وشدد الدكتور الغرايبة على أهمية فتح المجال للمشروعات الاستثمارية التي وعدت الدول العربية وصناديقها الاستثمارية بتنفيذها في المملكة والتي نحن بأمس الحاجة إليها في الوقت الحالي.
واشار الى ان الملف الأمني من أهم الملفات امام القمة العربية المقبلة، حيث يجب تهدئة الأوضاع في المنطقة، كون التنمية لا يمكن أن تحدث في ظل أوضاع أمنية غير مستقرة، مشددا على أن الصراعات التي شهدتها بعض دول المنطقة دمرت البنية التحتية واعادتنا سنوات طويلة إلى الوراء.
وقال مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح إننا بحاجة حاليا إلى إجماع واتفاق عربي على سرعة العمل على حل الأزمة في سوريا والعراق واليمن وليبيا في إطار اتفاق اقليمي، لأن دولنا العربية هي الخاسر الاكبر والشعوب هي التي تدفع الثمن.
وأضاف أنه إذا توقف الصراع في سوريا، فإنه حسب تقديرات البنك الدولي، يحتاج الناتج المحلي الإجمالي حتى يعود لمستوياته السابقة لحوالي 15 سنة، وهذا يعني اننا ندفع الثمن نحن واولادنا في المستقبل.
وقال "العالم ينشط اقتصاده على حساب الدول العربية، يصَّنع ويصدر لنا الأسلحة والعتاد، وبالنهاية نحن من يدفع الثمن. ويجب ان تترسخ هذه القناعة لدى قادة الدول العربية".
وأكد في الشأن الاقتصادي، أن على الدول العربية التركيز على المشروعات المشتركة، مستذكرا الدرس الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية بتحويل الصراع إلى تعاون، داعيا إلى تطبيق هذا النموذج لدينا في المنطقة العربية التي عانت طويلا من ويلات الصراع وتداعياته السلبية على الأمن والاقتصاد والتنمية والتأثير الكبير على الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات العربية.
كما أكد أهمية الحاجة إلى التشبيك الاقتصادي العربي وأن تنبري المراكز البحثية العربية لإعداد دراسات عالية المستوى تبحث في أسباب توقف المشروعات المشتركة والبحث في التكامل الاقتصادي العربي حسب الميزات التنافسية لكل دولة، وتعزيز التجارة البينية.
ودعا الدكتور قندح إلى تخفيف العبء على الميزان التجاري العربي بشكل عام والأردني بشكل خاص بالتوجه إلى مشروعات لإحلال المستوردات العربية، "والحل هنا يكمن في التركيز على الصناعة العربية، وذلك رغم أهمية التجارة، ذلك أن حل المشكلات التي يعاني منها الوطن العربي خصوصا ما يتعلق بالبطالة وتحقيق النمو الاقتصادي هو زيادة القاعدة الصناعية العربية وإحلال منتجات صناعية عربية محل المستوردات.
