تطوير معان تبدأ مرحلة المجمع الشمسي الثاني
المدينة نيوز:- قال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير معان المهندس حسين كريشان إنه وضمن استراتيجية الشركة المطور الرئيسي لمنطقة معان التنموية كمحفزّ أساسي للنمو في جنوب المملكة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها؛ أقر مجلس الوزراء الموقر الأسبوع الماضي اتفاقية توسعة منطقة معان التنموية (المجمع الشمسي الثاني) تمهيدا لتوسعة الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة, وفق بترا .
وأضاف كريشان لوكالة (بترا) اليوم الأحد، ان مجلس الوزراء وافق على التوسعة ضمن قطع الأراضي المفوضة لهيئة الاستثمار وفقا للإحداثيات المحددة لدى دائرة الاراضي والمساحة البالغة مساحتها 18 الفا و 500 دونم تقريبا وتحديد بدل نقل ملكيتها لشركة تطوير معان لتمكين الهيئة من نقل الملكية حسب الأصول، على أن يتم استخدام هذه الاراضي من قبل مستثمري مشاريع الطاقة المتجددة على أساس الإيجار.
وبين أن هذه المرحلة من التوسعة ضمن مشاريع الطاقة المتجددة من شأنها أن توفر فرص عمل جديدة، وأن تضع محافظة معان على خارطة الاستثمارات العالمية كمركز إقليمي للطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن إعلان المجمع الشمسي الثاني جاء نتيجة لبدء وزارة الطاقة والثروة المعدنية بتنفيذ مشروع الممر الأخضر والذي أصبح جزء من عطاءاته قيد الإنشاء وبانتظار إحالة باقي العطاءات التي تعزز القدرة الاستيعابية لشبكة النقل في الجنوب بهدف نقل الطاقة الخضراء (النظيفة) المولدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مناطق الأردن الجنوبية إلى مراكز الأحمال في وسط و شمال المملكة.
وبين أنه سيتم الاعلان عن المرحلة الثالثة لمشاريع الطاقة المتجددة والتي ستتضمن توليد 200 ميجاواط من الطاقة الكهربائية باستخدام الألواح الفلتوضوئية ضمن المجمع الشمسي الثاني لمنطقة معان التنموية، موضحا أن مشروع المجمع الشمسي الثاني والذي سيتم تنفيذه على مراحل سيعود بالنفع والفائدة على مستوى المملكة بشكل عام وعلى محافظة معان بشكل خاص بتوفير فرص العمل.
وتوقع أن يوفر المشروع ما لا يقل عن 1000 فرصة عمل مؤقتة في مرحلة الإنشاء ومن ثم توفير أكثر من 200 فرصة عمل دائمة عند التشغيل النهائي للمشروع، موضحا أن شركة تطوير معان المطور الرئيسي لمنطقة معان التنموية توفر كافة التسهيلات للمستثمرين في مجال الطاقة الشمسية وغيرها حسب ما ينص عليه قانون الاستثمار الاردني ما يحفز المستثمرين خاصة، وأن بدل إيجار الأراضي المستثمرة للطاقة الشمسية يراعي تحقق الجدوى الاقتصادية من إقامة مشاريع الطاقة الشمسية .
وقال إن هناك اهتماما وتوجها كبيرا من قبل 35 شركة للاستثمار في مجال الطاقة الشمسية في المجمع الشمسي الثاني خصوصاً بسبب الميزات الطبوغرافية لمعان على وجه الخصوص من حيث الطبيعة المنبسطة والمعدلات المرتفعة للإشعاع الشمسي المباشر؛ وهي نسبة من أعلى نسب الإشعاع الشمسي في المنطقة، إضافة إلى أن نسب الرطوبة غير المرتفعة ودرجات الحرارة المعتدلة تساعد في رفع انتاجية مشاريع الطاقة الشمسية في المنطقة.
وبين أن جميع مشاريع الطاقة الشمسية في المجمع الشمسي الأول الذي تبلغ مساحته 5 كم مربع وصلت إلى مرحلة التشغيل التجاري وذلك بتوليد 165 ميجا واط من الطاقة الكهربائية، بواسطة تكنولوجيا الألواح الفلتوضوئية ةبحجم استثمار متحقق يبلغ 500 مليون دولار.
ولفت كريشان إلى أن شركة التطوير قامت بإنشاء البنى التحتية وتجهيزها وفق الشروط والمتطلبات اللازمة والتي تجاوزت كلفتها مليون دينار للمجمع الشمسي الاول فيما تطمح إلى تأهيل وتجهيز تسعة آلاف دونم من مساحة المجمع الشمسي الثاني كمرحلة أولى لاستيعاب مشاريع الطاقة الشمسية للجولة الثالثة.
وأضاف، ان أحد العوامل التي ساعدت في نجاح مشاريع الطاقة الشمسية قراءة المنطقة ومعدلات الاشعاع فيها علمياً منذ عام 2010 من خلال قيام شركة تطوير معان بإنشاء محطة تقنية بالتعاون مع وكالة الفضاء الألمانية لجمع المعلومات الكافية لنوعية وفترة السطوع وظروف الطقس في تلك المنطقة.
وأشار الى أن هذه المحطة جاءت كمنحة من وكالة الفضاء الألمانية إذ تم ربطها الكترونيا مع الوكالة الالمانية، مبينا ان المحطة وفرت المعلومات والبيانات اللازمة عن الإشعاع الشمسي وظروف الطقس وعلى مدار زمني دقيق لتمكين المستثمرين من تحديد مشاريعهم الملائمة مرتكزين على تلك المعلومات.
وكانت وزارة الطاقة والثروة المعدنية أعلنت في وقت سابق في نهاية العام الماضي عن الجولة الثالثة من مشاريع العروض المباشرة لإنتاج الكهرباء من طاقة الشمس باستطاعة 200 ميغاواط بعد استكمال الجوانب الفنية والتنظيمية لعروض المشاريع الهادفة الى تعزيز مصادر الطاقة المحلية في خليط الطاقة الكلي ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة.
يذكر أن الوزارة باشرت في عام 2012 بتطبيق سياسة العروض المباشرة المقرة من مجلس الوزراء لتطوير مشاريع لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، مع التركيز على منطقة معان التنموية في مشاريع الطاقة الشمسية.
وتهدف الاستراتيجية إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة الكهربائية إلى 15بالمائة في عام 2020 منها 600- 1000 ميغاواط من طاقة الرياح ومثلها من الطاقة الشمسية و30 إلى 50 ميغاواط من النفايات.
