تكليف رئيس الديوان الملكي وليس رئاسة الحكومة بمتابعة ملف المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية
المدينة نيوز - علم ان ملف متابعة المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية التي انطلقت من واشنطن مؤخراً، قد انيط، بأمر من الملك، برئيس الديوان الملكي، ناصر اللوزي، وليس برئاسة الوزراء او وزارة الخارجية•
وقال مصدر حسن الاطلاع "للمجد " ان الهدف من هذا الاجراء المركزي الذي اثار حفيظة رئيس الوزراء، هو اطلاع الملك اولاً بأول على سير المفاوضات، ووضعه مباشرة وعن كثب في صورة اية وقائع او تطورات او مفاجآت يمكن ان تطرأ بين الجانبين المتفاوضين•
واشار المصدر الى ان الاوامر الملكية قد صدرت الى كافة الاجهزة والدوائر المختصة بضرورة التعاون التام مع اللوزي، وتزويده بكل ما يلزم من الحقائق والمعلومات والمتابعات المتعلقة بهذه المفاوضات التي تعني الاردن كثيراً، ويهمه ان يبقى على بينة من امرها، واطلاع كامل على تفاصيلها ومجرياتها، كونه على تماس مباشر مع عدد من قضايا الحل النهائي، مثل الحدود والمياه واللاجئين والاماكن المقدسة في القدس•
واكد المصدر ان الحرص الملكي على دعم المفاوض الفلسطيني لانتزاع حقوقه واقامة دولته على ترابه الوطني، يتكامل مع حرص جلالته بالدرجة الاساس على المصالح الوطنية الاردنية، ورفضه لاية حلول او مخططات يمكن ان تتم على حساب الاردن•• شعباً وتراباً•
وفي معرض تفسيره للامر الملكي بتسليم هذا الملف لرئيس الديوان وليس رئيس الحكومة، قال المصدر ان الحكومة مثقلة هذا الاوان بالعديد من الاعباء والازمات، كما تعاني من خلافات عميقة داخلية، حيث لم يعد سراً غياب التوافق بين اعضائها على طبيعة الادارة، الى جانب تراجع التنسيق بين اركانها الاساسيين حول اسلوب التعاطي مع محاور مفصلية، وهذا مما قد يؤثر على آلية متابعة المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية فيما لو اسند الملف الى الحكومة•
واضاف المصدر يقول انه لم يسبق لحكومة ان واجهت في السنوات الماضية مثل هذا المستوى من الانتقاد الذي تتعرض له الحكومة الحالية، جراء غياب التواصل والحوار مع القوى السياسية والنخب الاعلامية والحزبية والنقابية والاجتماعية المؤثرة المطلوب تراصفها مع الحكومة في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة، التي اكد فيها الملك على ثوابت اردنية غاية في الدقة والاهمية•
فقبل ذهابه الى واشنطن للمشاركة في افتتاح المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين مطلع هذا الشهر، اكد الملك في مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي ان الخيار الاردني كلام ساذج ومرفوض اردنياً وفلسطينياً، لافتاً الى ان ما سيحدث في واشنطن سيحدد مدى تحسن العلاقات بين الاردن واسرائيل•
وفي لقائه مع رؤساء تحرير الصحف اليومية المحلية بعد عودته من واشنطن الاسبوع الماضي اكد الملك ان قيام الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني اولوية ومصلحة استراتيجية اردنية•• مؤكداً ان الاردن قادر على حماية مصالحه ومستقبله، وان هناك آليات مؤسساتية دائمة تتابع المصالح الاردنية في المفاوضات وتحميها ( المجد ) .
