جوده وكلينتون يعقدان مؤتمرا صحفيا
المدينة نيوز - وقال وزير الخارجية "ان العلاقات الاستراتيجية بيننا تصبح اقوى واقوى ونشكر الولايات المتحدة على دعمها للاردن على كافة المستويات" مشيرا الى المباحثات التي اجراها اخيرا مع نظيرته الاميركية والتي ركزت على العديد من القضايا على راسها اتفاقية التعاون النووي بين البلدين الصديقين والتي هي الان تحت النقاش.
من جانبها اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انه تمت الموافقة على منحة مالية اميركية للاردن بقيمة 275 مليون دولار لتطوير التنمية المستدامة في الاردن وتم العمل على ذلك بالشراكة مع الحكومة الاردنية بحيث نظرنا الى احتياجات الشعب الاردني وقد تعاونا ايضا مع القطاع الخاص والقطاع الاكاديمي وخبراء لمساعدة الاردن في التعامل مع قضايا المياه والمياه العادمة التي تؤثر على الشعب في كل الدولة.
وبينت ان هذه المنحة ستساعد على تاهيل شبكة تزويد المياه وتحسين جمع المياه العادمة ومعالجتها والري وكذلك توسيع محطة تكرير المياه العادمة مشيرة الى ان هذه المنحة وهذا الاستثمار سيوفر فرص عمل للاردنيين وبالنهاية سيتم تزويد اكثر من مليون مواطن اردني بمياه نظيفة قابلة للشرب مشيرة الى ان الولايات المتحدة قامت بذلك لان الشعب الاردني يهمنا والاستثمار في الاردن امر جيد للمنطقة وللعالم اجمع.
وقالت ان الاردن دولة قد لاتكون كبيرة الحجم انما هي دولة لديها التزام نحو التميز في مجالات مختلفة ومتعددة .
واعربت عن تقديرها للاردن في مساعدته للعراقيين خاصة العراقيين الذين حضروا الى الاردن حيث كانت مسؤولية صعبة وقام الاردن بهذه المهمة .
كما اعربت عن تقديرها لجهود الحكومة الاردنية والشعب الاردني في مهام السلام من خلال قوات حفظ السلام في العالم حيث ان الاردن اثبت مرة اخرى انه قوة للتقدم والسلام وانه شريك اساسي للعمل في حل الصراع العربي الاسرائيلي وايجاد سلام شامل في المنطقة وانه يشرفنا ان نستقبل جلالة الملك عبدالله الثاني في واشنطن اثناء سير هذه المباحثات.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية "اود ان اشكر جلالة الملك على الملا كما شكرته بشكل خاص على مساهمته في استئناف المفاوضات المباشرة والبداية البناءة التي اظهرتها".
واضافت ان الاردن داعم وثيق لهذه العملية وهذا الدعم هو اساسي واليوم انا وجلالة الملك ناقشنا المباحثات الجارية الان وعبرت عن ثقتي بان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو والرئيس عباس يستطيعان اتخاذ القرارات الصعبة اللازمة لحل كافة القضايا الجوهرية خلال عام منذ بدئها في الثاني من ايلول الحالي.
وقالت ان الرئيسين الفلسطيني والاسرائيلي جادان في جهودهما وملتزمان ايضا وبداوا بالتحدث عن القضايا الصعبة الضرورية.
واضافت انا مقتنعة ان هذا هو الوقت وان الزعيمين الفلسطيني والاسرائيلي يستطيعان التوصل الى اقامة دولتين لشعبين يعيشان بامن وسلام وانا مدركة ان هناك الكثير من المشككين بهذا الامر واقدر الاهتمام لدى الكثيرين في المنطقة واسال ما هو البديل للشعب الفلسطيني الذي يستحق ان يتحقق طموحه باقامة دولة فلسطينية ذات سياده مستقلة وقابلة للحياة وما هو الخيار ايضا بالنسبة لاسرائيل التي تريد ان تكون امنة وان تحصل على الامن الذي تريده لكي تعيش جنبا الى جنب مع جيرانها الفلسطينيين.
واكدت وزيرة الخارجية الاميركية اهمية مبادرة السلام العربية لتحقيق سلام شامل على مستوى المنطقة مشيرة الى انها تحمل الوعد الذي نبحث عنه ونسعى اليه كما اننا نسعى لتحديد ما هو الاتجاه الذي سنتجه اليه من اجل متابعة السلام بين اسرائيل وسوريا وبين اسرائيل ولبنان ولهذه الغاية فان السيناتور ميتشل في طريقه للمشاورات في دمشق وبيروت واننا نعتقد ان التقدم نحو سلام اقليمي سيدعم ويعطي الثقة للمباحثات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة وكذلك ياتي بالسلام الى دول المنطقة.
وقالت امل ان نتذكر دائما ونبقي في اذهاننا ما هو ممكن لان السلام ممكن وضروري ودائما اتذكر صور الراحل الملك الحسين وهو يوقع على اتفاقية سلام مع اسرائيل انهت عقودا من الحرب مع اسرائيل وكان ذلك انجازا تاريخيا ما زال مصدر الهام لي وتحت قيادة الملك عبدالله الثاني فان الاردن استمر في اظهار رغبته والتزامه في اتخاذ قرارات صعبة باسم السلام الذي سيؤدي الى الامن والاستقرار.
ودعت كلينتون شعوب المنطقة الى بذل كل ما بوسعهم لتحقيق السلام.
ورحب وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان بقرار ممثلي مجلس تحدي الألفية تقديم منحة للأردن بقيمة 275 مليون دولار لتمويل مشاريع في قطاع المياه في محافظة الزرقاء والذي أعلنت عنه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم خلال زيارتها إلى المملكة ولقائها بجلالة الملك عبد الله الثاني.
وأكد حسان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الخارجية ناصر جودة ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أهمية هذا البرنامج والذي سيتم تنفيذه على مدار 5 سنوات ابتداء من العام المقبل 2011، حيث سيشكل حوالي 20 بالمئة من إجمالي كلفة المشاريع الرأسمالية المقدرة للحكومة في قطاع المياه للأعوام الثلاثة القادمة.
وقال ان هذا البرنامج سيمكن الحكومة من تخفيض الفاقد من شبكات المياه في محافظة الزرقاء من نسبة 47بالمئة حاليا إلى 35 بالمئة، وزيادة مياه الشبكة بنسبة 50 بالمئة لكل نسمة في المحافظة وزيادة المياه المعالجة كذلك بأكثر من 50 بالمئة عن المستوى الحالي. وأكد الدكتور حسان أن من أهم مكونات المشروع تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي وتوسعة محطة الخربة السمراء.
وأعرب وزير التخطيط عن شكر الحكومة الأردنية وتقديرها للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة والإدارة الأميركية للأردن، كما أعرب عن تقديره لأعضاء مجلس مؤسسة تحدي الألفية وفريق الأردن في مؤسسة تحدي الألفية في واشنطن، ووحدة تحدي الألفية في مجلس الوزراء ووزارة المياه والري للجهود التي بذلوها وتمخضت عن إقرار المنحة التي بدأ الإعداد لها عام 2006. (بترا)
