شلالات مجهود في الطفيلة بحاجة إلى تأهيل
المدينة نيوز :- تفتقر شلالات مجهود للاهتمام والترويج السياحي بالرغم من المقومات السياحية التي تحتضها من مياه منسابة وشلالات وبرك مياه طبيعية وجروف وردية يمكن استثمارها ضمن السياحات الاستكشافية وسياحة المغامرات والتسلق والسباحة.
وبالرغم من الجهد الذي يبذله الزائر للوصول الى شلالات مجهود (35 كيلو مترا شمالي الطفيلة) بسبب الطريق الذي يفتقر لعناصر السلامة، إلا انه سيشعر حال وصوله بالدهشة لروعة المكان وابداعات الخالق وذلك لتفرد جمالية هذا الموقع اذ يحتضن شلالات من المياه ضمن مجرى مائي قل نظيره تصله عبر طريق من قرية ارحاب الغربية مشكلة مسارا مائيا سياحيا لسيل الحسا مرورا بحمامات عفرا المعدنية لينتهي هذا المسار حتى البحر الميت ضمن مسار يصل الى نحو 50 كيلومترا,وفق بترا.
ويشير عدد من الزوار لهذه المنطقة إلى ان شلالات مجهود تعد من ابرز المواقع السياحية التي لا يعرفها الا الباحثين عن هوايات التسلق او السباحة او المشي على الاقدام، لترى في جنباتها مشاهد لأفضل الاماكن البكر التي لم تعكر صفو مياهها وهوائها تبعات العصرنة وتلوثها، في حين تصل للموقع عبر طريق متعرج يفتقر للوحات الارشادية والتحذيرية كما يفتقر للمرافق الاساسية التي تمكن الزائر اطالة امد الزيارة فيه .
وكانت وزارة الاشغال العامة والاسكان قامت قبل نحو عامين بوضع خلطة اسفلتية بطول اربعة كيلو مترات مع بداية الطريق المؤدي الى هذه الشلالات دون استكمال بقية الطريق البالغة نحو سبعة كيلو مترات حيث يصعب على المركبات الصغيرة من الوصول الى موقع الشلالات إلا بوجود مركبات الدفع الرباعي.
وتساءل العديد من زوار موقع شلالات مجهود عن دور وزارة السياحة والجهات ذات العلاقة في استكشاف واستثمار موقع الشلالات التي لا زال البعض يسميها "شلالات مجهول" كونها مجهولة الهوية على خارطة السياحة المحلية رغم المقومات السياحية التي تحتضها من مياه منسابة وشلالات وبرك مياه طبيعية وجروف وردية يمكن استثمارها ضمن السياحات الاستكشافية وسياحة المغامرات والتسلق والسباحة، عدا عن اعتبار هذا المكان نقطة للتنزه والترويج حيث يضيف جريان الماء الدائم في هذه المنطقة وسط غابات الاشجار والصخور المرتفعة الى منظر الطبيعة جمالا وروعة الى جانب تمكين الزائر للانطلاق لاستكشاف المنحدرات والشقوق والاشجار الحرجية والنخيل في هذا الموقع .
ويؤكد سكان قرى عيمة وارحاب واضباعة القريبة من هذا الموقع، أن الطريق الواصل إلى موقع شلالات مجهود يعاني من تآكل بعض أجزائه وانكشاف عبارات تصريف المياه والتي ظهر أغلبها، وتدحرجت بقيتها إلى الأودية السحيقة لتضيق الطريق في بعض مقاطعها، لدرجة تسلل بعض المركبات من المعبر الضيق بصعوبة بالغة ما يتطلب صيانة هذا الطريق وتأهيله امام حركة مسير المركبات.
ويشير زوار الشلالات الى الجبال الشاهقة التي تحتضن هذا الموقع الذي لا يحوي حاليا أي نوع من الخدمات، متصلة بالمنحدرات الطبيعية والصخور الوردية والتي تجعل من الضرورة استغلال هذه المقومات في جلب السياحة المحلية والخارجية وذلك بتوفير خدمات اساسية لهذا الموقع الذي تصله طريق غير مؤهلة .
وبينوا ان الموقع يمكن استغلاله بإقامة مخيمات ومرافق وشاليهات سياحية وبيئية مع توفير المطاعم وإيجاد مرافق سياحية مكملة كالساحات والمظلات وأماكن لعب للأطفال، إلى جانب تحسين الخدمات الاساسية، وضرورة تزويد الموقع بالكهرباء والماء، بالرغم من وجود مياه متدفقة على مدار العام ، وتحسين وضع الطريق الذي يعاني الزوار صعوبة كبيرة للوصول اليه .
بدوره بين مدير سياحة الطفيلة الدكتور خالد الوحوش ان وزارة السياحة وضعت موقع شلالات مجهود ضمن خططها المستقبلية الرامية الى تطويره وتحسين واقعه بالخدمات الاساسية كونه يعد من المواقع السياحية التي تحتاج الى تطوير، مشيرا الى امكانية استثمار موقع الشلالات التي مصدرها من عدة عيون للمياه في إيجاد شاليه ومخيم دائم للمبيت في الموقع، إلى جانب إيجاد مركز للزوار وخدمات مختلفة كالمرافق العامة من حمامات ومسطحات وساحات مبلطة ومظلات للجلوس.
