خبراء يناقشون أهمية الوساطة في حل النزاعات المدنية
المدينة نيوز :- ناقش خبراء قانونيون شاركوا في أسبوع الوساطة الأردني، الذي نظمته هيئة الاستثمار الأردنية اليوم السبت بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية في الأردن والمعهد العالمي للوساطة، قانون الوساطة النافذ ومسودة قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية لرفع الوعي عن الوساطة كطريق بديلة لحل النزاعات.
واعتبر رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى مراد، الوساطة، "وسيلة لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، وأسلوبا حضاريا ومتقدما لتسوية النزاعات بعيدا عن أروقة المحاكم، ووسيلة ناجحة لتوفير الوقت والجهد والتكلفة العالية على أطراف النزاع".
وأضاف، ان ابرز القضايا التي يمكن ان تحقق فيها الوساطة نجاحا هي القضايا العمالية، وقضايا العلاقات التجارية وتعويضات التأمين والمالكين والمستأجرين، مؤكدا أن غرفة تجارة عمان "دأبت على العمل بحل النزاعات التي تنشأ بين اعضائها من خلال لجنة التحكيم والتوفيق والمصالحة الي باشرت اعمالها في الغرفة منذ عام 1986حيث قامت بنظر 1184 قضية وتم حل الكثير منها باستخدام الوساطة والمصالحة".
ودعا مراد إلى تفعيل دور الوساطة من خلال "تشجيع التجار على النص على الوساطة في عقودهم واتفاقياتهم"، مؤكدا أهمية نشر الوعي بدور الوساطة، ووضع إطار واضح لإجراءاتها، من خلال مساعدة الجهاز القضائي في إنجاح الوساطة كبديل عن اللجوء إلى المحاكم.
وأيد ذلك العين ووزير العدل السابق الدكتور بسام التلهوني، الذي حث التجار على أن "ينصوا في عقودهم على اللجوء إلى الوساطة كوسيلة لحل النزاعات"، مشددا على أهمية التوعية بفوائد الوساطة كطريقة للوصول إلى الحقوق.
وأكد التلهوني "أن الوساطة ضرورة لحل النزاعات بعيدا عن أروقة المحاكم. وعلينا جميعا أن نشجع اللجوء إليها"، داعيا إلى "وضع إطار واضح لإجراءات الوساطة التي تعد واضحة من ناحية المحاكم لكنها غير واضحة بالنسبة للوسطاء، ومساعدة الجهاز القضائي على إنجاح وتحفيز الوساطة".
وفي مداخلة للعين مراد ردا على استفسارات المشاركين حول غرفة التحكيم، قال، إن موضوع غرفة التحكيم تم بحثه بطرح فكرة إنشاء مركز وساطة غير ربحي في غرفة تجارة عمان وتوفير البنية التحتية له، ليكون مركزا للوساطة وتصنيف المحكمين فيها، لكن لازلنا بانتظار اقرار التشريعات المتعلقة بموضوع الوساطة.
وحول ما إذا كان القرار النهائي في عملية الوساطة قطعيا، قال التلهوني، "ان هناك تخوفات من إضفاء صفة القطعية، ولذلك يعد القرار حاليا سندا عاديا، وسيتم تجربة الموضوع 4- 5 سنوات وبعدها يمكن تعديل القانون لأخذ قرار الوساطة صفة القرار القطعي".
وعرض المشاركون لأمثلة حول عمليات الوساطة، وأكدوا أن حوالي 60 - 70 بالمئة من القضايا التي تحول للوساطة في أوروبا يتم التوصل إلى حل لها، مشيرين الى أنواع الوساطة والتي تتباين بين الوساطة القضائية، وتعد الأكثر استخداما في الأردن، إلى جانب الوساطة الخاصة التي يتم استخدامها بحالات محدودة، والوساطة الاتفاقية التي لم يتم استخدامها نهائيا في المحاكم، بحسب القضاة المشاركين في فعاليات اسبوع الوساطة الأردني.
وشارك في فعاليات الاسبوع الذي يستمر ثلاثة أيام رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الدولية في الأردن محمد عصفور والمدير التنفيذي لمعهد الوساطة الدولية ارينا فانينكوفا.
