وزيرة السياحة تفتتح مؤتمرا دولياً لسياسات التنمية السياحية في مادبا
المدينة نيوز- قالت وزيرة السياحة والأثار سوزان عفانة إن القطاع السياحي في الأردن قطع شوطاً كبيراً منذ إطلاق الإستراتيجية الوطنية للسياحة في 2004 وبتوجيهات من جلالة الملك بأهمية هذا القطاع ودوره في عملية التنمية من خلال تعظيم المنتج السياحي وترميم المواقع السياحية وتاهيلها بما يجعلها مقصدا للسياح .
ولفتت خلال افتتاح فاعليات المؤتمر الثاني لشبكة المدن التاريخية والأثرية والذي نظمته بلدية مادبا بالتعاون مع بلدية بعلبك في لبنان الشقيق رئيسة شبكة المدن التاريخية والأثرية وبلدية اكس ان بروفانس الفرنسية نائبة الشبكة،ومكتب منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة ،وبدعم من وزارة الشؤون الخارجية والأوروبية الفرنسية وبمشاركة بلديات واتحادات من لبنان وسوريا والأردن وأوروبا،بأنه لا يزال هناك من إمكانية التطوير خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة كالأزمة الاقتصادية وزيادة التنافسية الدولية.
وأضافت إن الاستراتيجية الوطنية اعتمدت في تحقيق أهدافها على أربعة محاور أساسية هي التسويق والتعليم وتطوير المنتج والبيئة التشريعية ادراكاً من الحكومة بأهمية السياحة في دفع عجلة الاقتصاد الأردني لافتة الى وضع خطة إدارة تكاملية للمواقع الأثرية في الأردن لتطويرها وإدارتها بطريقة مستدامة والعمل على ترميم المواقع وإعادة تأهيلها لخدمة السياحة والمجتمع المحلي ورفع مستوى الموقع من حيث البنية التحتية والخدمة المقدمة مع ضمان الاستدامة حتى يصبح الأردن مقصد سياحي جذاب ومنافس.
وأشارت عفانة لما يتمتع به الأردن من مقومات جغرافية وتاريخية وطبيعية تجعل منه بلد سياحيا في جميع فصول العام وتلبي معظم الأهداف التي ينشدها السائح من توفر الأماكن الدينية والأثرية والمشاتي والمصايف والينابيع الطبيعية والعابات والصحاري والشواطئ،لافتة إلى دور الوزارة وبالتعاون مع كافة الجهات بالتصدي لمهمة الحفاظ على التراث الثقافي والأثري والمدن الأثرية والتاريخية من خلال توفير أفضل الوسائل للحفاظ عليها وعلى إدارتها.
وبينت دور وزارة السياحة ما تقوم به ضمن مفهوم التطوير الحضري لأواسط المدن الأردنية والتي تحتوي على التراث العمراني عبر تطوير الحضري لوسط المدينة وإعادة تأهيل الأبنية التراثية وما يرافق ذلك من زيادة فرص العمل ورفع كفاءة البلديات ومساهمتها في الإدارة المالية والحضارية .
وبين محافظ ماديا سامح المجالي أهمية مادبا عبر التاريخ وما تتمتع به من مواقع أثرية ذات طابع تاريخي وديني وعلاجي ، لافتاً إلى دور الحكومة في رعاية المواقع الأثرية والدينية من خلال إقامة المشاريع التي تدر الدخل وتوفر فرص العمل وتجعل منها مقصداً سياحياً.
وأكد رئيس المؤتمر رئيس بلدية مادبا الكبرى عارف الرواجيح أساس العلاقة التشاركية بين بلدية مادبا وشبكة المدن التاريخية والأثرية ومكتب منظمة المدن والحكومات المتحدة ، خدمة الإنسان وتحسيس المواطن بالأهمية السياحية والتاريخية والنهوض الحضاري بالمجتمعات المحلية .
وبين دور بلدية مادبا في توفير ما من شأنه إبراز المكونات التراثية والسياحية للإفادة منه في البعد التاريخي والإنساني والاهتمام بالتنمية السياحية في الأردن الذي يعتبر مهداً لحضارات قديمة وشاهداً على عصور متعاقبة فيها الحضارات المؤابية والنبطية والرومانية والبيزنطية والإسلامية.
وتحدث رئيس بلدية بعلبك رئيس شبكة المدن التاريخية الأثرية هاشم عثمان، وقال أنه المؤتمر الثاني لشبكة المدن التاريخية والأثرية التي تتطلع بشكل أساسي إلى المحافظة على التراث، والسعي الجاد إلى تحقيق تنمية سياحية ، ثقافية ، اقتصادية وتعزيز قدرات المؤسسة البلدية والتعاون مع المدن وشبكات المدن التاريخية العربية والأوروبية ، والاستفادة من خبراتها ودعم مشاريع التنمية في المدن الأعضاء (الأردن ، لبنان ، سوريا).
وقدم ممثل مكتب منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (لبنان ،سوريا ، الأردن)، بشير عضيمي , عرضا عن شبكة المدن التاريخية والأثرية لافتاً إلى أهمية التعاون في هذا المجال لما يحقق من أهداف نبيلة وإنسانية في المحافظ على الموروث التاريخي والتراثي.
وأكدت نائبة رئيس الشبكة وعضو بلدية إكس ان بروفانس الفرنسية ماري بيار سيكار دنويل أهمية دور البلديات في الحفاظ على الطابع التراثي و الحضاري التي تتميز بها هذه المدن، على اعتباره جزءأً لا يتجزأ من الحضارة الإنسانية وتعزيز دور المشاركة في هذا الجانب.
وسيناقش المؤتمرون على مدار ثلاثة ايام دور السلطات المحلية في تنمية السياحة في إطار وطني وتعزيز مفاهيم السياحة المستدامة، وكيفية تسويق المنتج السياحي وتعظيمه اقتصاديا، واستخدام التفنيات الحديثة لتوثيق المباني التراثية ماثلة للعيان، حيث زارت الوفود جبل نيبو و المغطس والبحر الميت وقاموا بجولة داخل مدينة مادبا القديمة واطلعوا على الأماكن الأثرية فيها إذ زاروا كنيسة سان جاوريس ( الخارطة) ، ومتنزه مادبا الأثري و متحف الحياة الشعبية والأثرية و مركز الزوار. (بترا)
