رئيس الوزراء : الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المقرر
المدينة نيوز- جدد رئيس الوزراء سمير الرفاعي التاكيد على ان الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المقرر في التاسع من شهر تشرين الثاني المقبل وستكون كما ارادها جلالة الملك عبدالله الثاني نزيهة وشفافة وفق القانون.
وقال رئيس الوزراء ان الحكومة لم تتلق اي ملاحظات او شكاوى بشان الاجراءات الحكومية التي اتخذت منذ اليوم الاول للتحضير للعملية الانتخابية مؤكدا ان الحكومة لم تعد تتحدث عن الشفافية والنزاهة بصفتها ابسط حقوق المواطن . واضاف الرفاعي لدى لقائه اليوم الاربعاء عددا من الامناء العامين لاحزاب اردنية وهم حازم قشوع /حزب الرسالة ،وحمد أبو زيد/ حزب الحرية والمساواة ، وظاهر العمرو /حزب الحياة الاردني ،وعلي الشرفاء/ حزب العدالة والتنمية ،واحمد الشناق/ الحزب الوطني الدستوري ،ومنى ابو بكر /الحزب الوطني الاردني ،واسامه بنات /حركة دعاء ،ومحمد الشوملي/ حزب الرفاه، "ان الشفافية واجب على الحكومة وليست من باب المنة على المواطن".
وقال الرفاعي خلال اللقاء الذي حضره نائب رئيس الوزراء وزير الدولة الدكتور رجائي المعشر ووزراء الشؤون البرلمانية توفيق كريشان والتنمية السياسية موسى المعايطه والدولة لشؤون الاعلام والاتصال علي العايد والناطق الرسمي باسم الانتخابات سميح المعايطه، لا يجوز تاجيل الانتخابات بحجة الوصول الى توافق على قانون جديد للانتخاب، لافتا الى ان القانون سيكون ملكا لمجلس النواب بعد ان تحيله الحكومة الى المجلس وتعطيه صفة الاستعجال والمجلس بدوره سيكون صاحب الصلاحية في اقراره او تعديله .
واعرب عن اعتقاده بان القانون الحالي الذي ستجري الانتخابات بموجبه افضل من القانون السابق، مؤكدا انه لم يحظ اي قانون انتخاب باجماع وطني منذ استئناف الحياة الديمقراطية في المملكة عام 1989.
واشار رئيس الوزراء الى ان التعددية في مجلس النواب من شانها تعزيز دور المجلس ليكون شريكا قويا للحكومة ليس فقط في عملية اتخاذ القرارات وانما في عملية رسم السياسات ومواجهة التحديات التي تواجه الوطن .
وقال ان التلفزيون الاردني سيخصص مساحات للمرشحين افرادا واحزابا للحديث حول برامجهم الانتخابية، معربا عن امله بان يسهم القانون الحالي في ايصال اكبر عدد من المرشحين الحزبيين الى المجلس يما يثري التجربة السياسية في المملكة ويسهم في خدمة الوطن والمواطن.
وفيما يتعلق باقرار الحكومة للقوانين المؤقتة قال الرفاعي ان جميع مشاريع القوانين التي اقرتها الحكومة وغالبيتها ذات صبغة اقتصادية هي مشاريع ضرورية عنوانها ايجاد فرص عمل للاردنيين وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية.
واعاد الرفاعي التاكيد على ان الحكومة تتعامل بكل حزم وجدية مع موضوع المال السياسي وان لديها الاليات الكفيلة بمحاسبة المخالفين للقانون، مشددا على ان الحكومة ستطبق القانون على اي موظف او في القطاع العام او البلديات يثبت مخالفته للقانون واستغلال الوظيفة لغايات انتخابية.
وفيما يتعلق بقانون الاحزاب اكد الرفاعي على الرؤية بتطوير العمل الحزبي وقال ان قانون الاحزاب جاء في هذا السياق.
وبين ان الحكومة تتعامل مع جميع القضايا والتحديات بكل جدية ومسؤولية دون ترحيل للازمات حفاظا على مستقبل الاجيال القادمة، وقال رئيس الوزراء بهذا الصدد، "ان واجبنا ان نتعامل مع هذه القضايا الملحة بعيدا عن حسابات الشعبية الانية والتركيز عليها بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن".
واضاف ان الاجراءات الحكومية اسهمت في تخفيض عجز الموازنة بنسبة 50 بالمئة "وبدأنا نسير على الطريق الصحيح وفق برنامج وطني للتصحيح يستمر عدة سنوات".
من جهتهم اثنى الامناء العامون للاحزاب على تواصل الحكومة مع مؤسسات المجتمع المدني باعتباره دليلا على انفتاح ونية صادقة للتباحث في شؤون وقضايا الوطن واشادوا بموقفها تجاه المال السياسي وطالبوا باتخاذ اجراءات مشددة بهذا الخصوص.
ووصفوا الاجراءات التي تتبعها الحكومة لضمان النزاهة والحيادية في التعامل مع الانتخابات بانها اصرار من الحكومة على ان تكون الانتخابات حرة ونزيهة مشيدين بدور الحكومة في هذه الاجراءات.
واعربوا عن الامل بان يشارك جميع الاردنيين في العملية الانتخابية بصفتها استحقاق دستوري مطالبين الحكومة بالتاسيس لمشروع اقتصادي وطني.
واكدوا أهمية دعم الاحزاب وتعزيز الثقافة المجتمعية تجاه العمل الحزبي وان يكون المشهد البرلماني المقبل، مبنيا على اسس برامجية وتعددية حزبية. واثاروا خلال اللقاء كذلك، عددا من القضايا ذات الشان العام.
وقد اصدر رئيس الوزراء مؤخرا تعميما للوزارات والمؤسسات الحكومية بناء على طلب من وزارة تطوير القطاع العام أكد فيه ضرورة نشر دليل الخدمات والمعلومات التي تتضمنها بطاقات الخدمة والتي تم تزويد الوزارة بها ، وتوظيف جميع الوسائل المتاحة لنشرها سواء عن طريق ( مركز الوزارة/الدائرة/ المؤسسة/مكتب خدمة الجمهور، مركز الاتصال الوطني) وتعريف الموظفين بجميع المعلومات الواردة في تلك البطاقة لتمكينهم من تقديم الخدمة بكفاءة وفعالية والقدرة على الإجابة على أي استفسار من قبل المواطنين ومتلقي الخدمة، وعلى ضرورة تطوير تلك الأدلة باستمرار وبما يلبي رضا متلقي الخدمة.
أما بخصوص منهجية إدارة الاقتراحات والشكاوي فان السبب المباشر وراء إعداد هذه المنهجية هو وجود خلل واضح وصريح بعمل صناديق الاقتراحات والشكاوى لدى الجهات الحكومية وعدم وجود آليات واضحة لمتابعة ومعالجة ما يرد لهذه الصناديق من اقتراحات وشكاوى ، ما أدى إلى تراجع ثقة المواطن تجاه هذه الصناديق وأصبح وجودها في عدد من المؤسسات شكليا.وقد اشتملت المنهجية على الأهداف الرئيسة والأهداف الفرعية من تطبيقها والنتائج المتوقعة، كما اشتملت على أسس تشكيل لجان الاقتراحات والشكاوى لدى الجهات الحكومية ومتطلبات نجاح عملها، وتصميم نظام لتصنيف الشكاوى والاقتراحات، وبيان مراحل استقبال وتصنيف وتحويل ومعالجة كل ما يرد من شكاوى أو اقتراحات وإشكال وأصناف تقارير المتابعة الدورية اللازمة.
كما تم تحديد المواصفات الفنية للصندوق ونماذج الاقتراحات والشكاوي والية المعالجة والتخطيط المكاني لموقع الصناديق وكل ما يلزم لضمان نجاح عملها بالشكل المطلوب ، كما تم ربط أداء عمل هذه الصناديق بتقارير التقييم الفنية التي تقوم بها فرق الوزارة كل عام للتأكد من التزام الجهات الحكومية بتطبيق نظام تحسين الخدمات الحكومية رقم (64) لسنة 2006 و ان الوزارة ستقوم في المستقبل القريب بطباعة الدليل الإرشادي والمنهجية واللتان تم إقرارهما من قبل مجلس الوزراء تمهيدا لتوزيعها على كافة الجهات الحكومية للعمل بهما حسب الأصول. يذكر ان وزير تطوير القطاع العام بين في شهر نيسان الماضي لدى إطلاقه خدمة تقديم الشكاوى من خلال إدارة شكاوى مركزية, ان آلية الشكاوى التي ستتبعها الحكومة تعتبر جزءاً من البرنامج الشمولي لتطوير القطاع العام والإدارة الحكومية الموجهة بالنتائج الوارد في محور تطوير القطاع العام وتفعيل المساءلة وقياس الأداء الحكومي ضمن الخطة التنفيذية لبرنامج عمل الحكومة للعام الحالي, موضحا ان الحكومة تعمل وبالإضافة الى الية الشكاوى المركزية المعتمدة في وزارة تطوير القطاع العام, على تطوير ومأسسة آليات إدارة الشكاوى ومكاتب خدمة الجمهور في الدوائر الحكومية من خلال إنشاء وإطلاق إدارة الشكاوى وإعداد آليات ومنهجيات عملها وتفعيل صناديق الشكاوى لدى المؤسسات الحكومية ووضع الآليات اللازمة للتعامل مع الشكاوى وصولاً إلى معالجتها .
(بترا)
