إنتهاء إجتماع وزراء داخلية دول الجوار العراقي بتجديد انعقاده العام القادم في تركيا

تم نشره الأربعاء 22nd أيلول / سبتمبر 2010 11:04 مساءً
إنتهاء إجتماع وزراء داخلية دول الجوار العراقي بتجديد انعقاده العام القادم في تركيا

المدينة نيوز- بدأت في المنامة أعمال الاجتماع السابع لوزراء داخلية دول جوار العراق بمشاركة وزراء داخلية الأردن والسعودية ومصر والبحرين وسوريا والعراق والكويت وايران وتركيا بالإضافة الى ممثلين عن الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس وزراء الداخلية العرب.

وألقى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية رئيس الوفد الأردني للإجتماع نايف سعود القاضي كلمة نقل خلالها تحيات جلالة الملك عبد الله الثاني والحكومةً والشعب الأردني للمشاركين مشفوعة بكل الأمنيات الصادقة بأن تتكلل أعمال الإجتماع هذا بالنجاح وبلوغ الأهداف المتوخاة من انعقاده.

وأكد القاضي فيها على أهمية المحاور والموضوعات التي تم بحثها لتحقيق الأمن والإستقرار للعراق الشقيق معربا عن تقديره للجهود التي بذلتها دولة البحرين في سبيل الإعداد والتحضير لعقد هذا الاجتماع. وقال "يشرفني بإسمي والوفد الأردني أن أرفع لمقام جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة، وسمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، وسمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، أطيب التهاني بحصول مملكة البحرين على جائزة تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية تقديراً من المجتمع الدولي لدورها المميز في التنمية". وأضاف: انطلاقاً من حرصنا الأكيد، وتطلعنا الدائم، لعودة الأمن والاستقرار الكامل للعراق الشقيق، يتجدد لقاؤنا اليوم في إطار اجتماعاتنا التي تواصلت عبر السنوات الماضية، والتي كان آخرها الاجتماع السادس بمدينة شرم الشيخ في مصر الشقيقة خلال شهر تشرين أول الماضي وما نتج عنه من قرارات وتوصيات، أهمها الموافقة على تجديد العمل ببروتوكول التعاون الأمني بين حكومات دول جوار العراق وحكومة جمهورية العراق والموقع في جدة في العام 2006م، والذي يشكل أرضيـة مناسبـة للتعاون ثنائيـاً وجماعياً في موضوعات مكافحة الإرهاب، والتسلل، والجريمة المنظمة، وضبط الحدود، والتي تشكل هاجساً أمنياً لنا جميعاً في أي اجتماع أو لقاء يجمعنا.

وقال إن أهمية إجتماعنا اليوم تكمن في أنه يأتي في ظل الأوضاع الراهنة والدقيقة التي يعيشها العراق الشقيق وهذا دليل على عزم دولنا في الوقوف إلى جانبه، ومساعدته في تحقيق أمنه واستقراره، والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه، وحماية وحدته الوطنية، خاصة في ظل استمرار العمليات الإرهابية التي يتعرض لها والتي تستهدف أرواح وممتلكات أبنائه الأبرياء مُعربين في الوقت نفسه عن أسفنا واستنكارنا لاستمرار حدوث مثل تلك العمليات، والتي تتنافى مع قيمنا العربية الأصيلة وديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى التسامح والتعامل بعقلانية مع الآخر.

وأكد القاضي على موقف الأردن الثابت تجاه العراق الشقيق، والذي يستند على قاعدة ثابتة من العلاقات المتميزة، والروابط التاريخية المتجذرة، فالأردن ظل على الدوام السند والعون للعراق وشعبه الشقيق، وسيبقى داعماً لكل الجهود الرامية للحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، ومبادراً لتدعيم مجالات التعاون القائمة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والارتقاء بها إلى آفاق جديدة.

وأضاف القاضي وعلى الرغم من إدراكنا بأن العراق الشقيق يواجه تحديات كبيرة تتطلب منا جميعاً الوقوف إلى جانبه لمواجهتها، فإننا على ثقة تامة بأن العراق سيكون قادراً بإذن الله تعالى على تجاوز هذه التحديات بتكاتف أبناء شعبه ووحدة صفهـم، حتى يتحقق الأمن والاستقرار على كامل التراب العراقي، ليعود العراق كما كان وسيبقـى قويـاً ومساهماً فاعلاً في محيطه العربي والإقليمي والدولي، حيث أن أمن واستقرار العراق ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.

 وقال القاضي انه وبالقدر الذي نسعى فيه كجيران للعراق الشقيق للتعجيل في عودة الأمن والاستقرار وتقديم العون والمساندة لإعادة اللحمة بين أبنائه وسد الثغرات التي تهدد وحدته والإلتقاء بين أبنائـه، فإننا ندعو أشقائنا في العـراق بكل أطيافهم ليكونوا صفاً واحداً للدفاع عن وطنهم العزيز والتضحية بمصالحهم الشخصية من أجل مصلحة العراق الذين نتطلع لعودته حراً سيداً أبياً وأن نشجع الأطراف العراقية على الاسراع في انهاء المشكلات القائمة والشروع في تشكيل الحكومة العراقية العتيدة.

وقال إن الحكومة الأردنية تعمل بتوجيهات ملكية سامية متواصلة على تقديم كل الرعاية والعون والمساعدة للأشقاء العراقيين المقيمين على أراضي المملكة، بما يحفظ كرامتهم ويمكنهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، حيث تم منذ مطلع العام الحالي اتخاذ العديد من الإجراءات تجاه الأشقاء العراقيين لتسهيل حركة تنقلهم وإقامتهم، بما في ذلك تمكينهم من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت خلال شهر آذار الماضي، من خلال فتح مراكز للاقتراع في عدد من المدن الأردنية، لإتاحة الفرصة أمامهم للمساهمة في دعم وتعزيز الحياة الديمقراطية في بلدهم العزيز.

وعلى صعيد آخر يتم العمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المنافذ الحدودية مع دول الجوار وبالأخص مع العراق الشقيق، وبشكل يضمن عدم حدوث أي عمليات إرهابية أو تسلل أو تهريب عبر الحدود الأردنية.

وأعرب القاضي عن شجبه واستنكاره لحادث التفجير الذي وقع في مهاباد بايران اليوم والذي ذهب نتيجته عدد من الوفيات والإصابات.

وأضاف إن دولنا تواجه تحديات وظروفاً حساسة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار، وتراكم الأزمات وتعقيداتها، وتزايد التهديدات الإرهابية وهو الأمر الذي يفرض علينا مزيداً من التعاون والتنسيق، فالإرهاب لايهدد العراق فقط وإنما يهدد دولنا جميعاً ومن هنا فإننا ندين كافة الأعمال الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دولنا ونخص بالذكر الأعمال الإرهابية التي استهدفت مؤخراً أمن واستقرار مملكة البحرين الشقيقة، مؤكدين دعمنا لكافة الإجراءات التي اتخذتها المملكة لحماية استقرارها وأمـن مواطنيها مشيدين فـي الوقت نفسه بكفاءة الأجهزة الأمنية في التعامل مع هذه التهديدات والأعمال الإرهابية وأي مخططات تستهدف أمن واستقرار ممكلة البحرين الشقيقة.

وهنا لا بد من التأكيد على موقف الأردن الثابت في مواجهة الإرهاب وقوى التطرف، مهما كانت دوافعها وأسبابها وبصرف النظر عن الجهات التي تدعمها وتقف خلفها، وإننا لن نتردد في اتخاذ أي إجراء نراه مناسباً لردع قوى الظلام، وكل من تسول له نفسه العبث بأمننا الوطني أو القومي أو الإقليمي , إيماناً منا بأن الإرهاب يعتبر من أشد الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

وقال إن أمن دولنا واستقرارها مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن الإقليمي في المنطقة ككل، وحيث أن ما يحدث على مستوى الإقليم يؤثر بشكل مباشر على أمن دولنا، فإننا في الأردن نرفض أي خيار آخر في التعامل مع أي من دولنا بصورة غير شرعية .

وكان وزير الداخلية البحريني/ رئيس المؤتمر راشد بن عبدالله آل خليفة قد افتتح الإجتماع بكلمة أكد فيها على أهمية انعقاد الإجتماع وانه يأتي استكمالات لجهود التعاون والتنسيق المشترك لدعم العراق في ظل الظروف التي يمر بها خاصة فيما يتعلق بمساعي تشكيل حكومة وطنية وانسحاب القوات الأميركية الأمر الذي يتطلب المزيد من التعاون لتمكين العراق من تجاوز هذه التحديات.

وقال إن الأمن الداخلي لكل دولة يؤثر على تحقيق الأمن الإقليمي وهذا يحتم علينا جميعا مضاعفة جهود لدعم العراق وتحقيق استقراره وأمنه وسلامة أراضيه.

وألقى رؤساء الوفود كلمات أكدوا فيها حرصهم لتوفير الأمن والاستقرار في العراق خاصة في ظل الظروف والتحديات الجسيمة التي يمر بها في الوقت الحاضر معربين عن استعدادهم لتدريب عناصر الأمن العراقية لتحقيق هذه الغاية.

وأعربوا عن رفضهم واستنكارهم لحادث التفجير الارهابي الذي وقع اليوم في ايران وأودى بحياة الأبرياء وإصابة عدد آخر مؤكدين أن الإرهاب لا يمت الى الإسلام بصلة.

وعلى صعيد متصل أكد وزير الداخلية العراقي جواد البولاني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) على هامش الإجتماع انه لم يتم بحث ارسال قوات حفظ سلام عربية للعراق لتحل محل القوات الأميركية التي اعلنت انسحابها من العراق مشددا أن الكوادر الأمنية في بلاده قادرة على حفظ الأمن والنظام وسد الفراغ بعد إنسحاب القوات الأميركية.

وعقب انتهاء الإجتماع وافق المشاركون في أعمال الإجتماع السابع لوزراء داخلية دول جوار العراق على عقد إجتماعهم القادم في عام 2011 في تركيا بناء على الدعوة التي قدمها وزير الداخلية التركي بصير أتاليه.

وأدانوا في البيان الختامي الذي صدر في ختام إجتماعهم بالمنامة اليوم الاربعاء جميع أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف المواطنين العراقيين وممتلكاتهم والبنى التحتية لمؤسسات الدولة العراقية مؤكدين على الإلتزام بتوصيات الإجتماعات السابقة التي تحظر استخدام الأراضي العراقية أو دول الجوار كمقر لتدريب أو ايواء أو تمويل أو دعم العناصر الإرهابية.

وأكدوا على ضرورة صيانة وحدة العراق وسيادته واستقلاله وهويته العربية والإسلامية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ودعم أمنه واستقراره ومباركة ممارسة دوره الايجابي على الصعيد العربي والإقليمي والدولي. ودعوا الى تفعيل آليات التعاون والتنسيق بين العراق ودول الجوار في المواضيع والقضايا الأمنية المشتركة وتفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والتعاون الامني وتكليف لجنة مشتركة لتقييم التعاون الأمني الحالي في ضوء المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية.

وأكدوا على عدم تجاوز العلامات الحدودية التي تعتبر الحد الفاصل بين العراق ودول الجوار احتراما لسيادية وتفاديا لأي احتكاك بين الدوريات على الحدود المشتركة معربين عن تقدير إجراءات دول الجوار على الحدود البرية المشتركة لتعزيز أمن الحدود مع العراق .

واشاروا في هذا الإطار الى السياج الأمني الحدودي الذي انشأته السعودية على طول حدودها مع العراق لضبط أنظمة المراقبة والسيطرة الحدودية.

وأشادوا بالتسهيلات التي قدمتها دول الجوار للأشقاء العراقيين الذين أجبرتهم الظروف على مغادرة بلادهم بما في ذلك إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في الإنتخابات النيابية العراقية مؤكدين على ضرورة تعزيز آليات تبادل المعلومات المتعلقة بالأنشطة الإرهابية والعمل على منع نشر الأفكار الإرهابية والتطرف الطائفي التي تحرض على العنف والإرهاب.

وركزوا على مواصلة التصدي للمحاولات الرامية للإساءة للإسلام وربطه بظاهرة الإرهاب مؤكدين على مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف التي تدعو للمحبة والتسامح وإرساء قيم السلم والأمن في المجتمعات البشرية عامة.

وعقد الإجتماع الذي استمر يوما واحدا بمشاركة وزراء داخلية الأردن والسعودية والبحرين وسوريا والعراق ومصر وتركيا وايران بالإضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس وزراء الداخلية العرب.(بترا)

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات