الاردن يفوز بعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
المدينة نيوز- فاز الأردن بعضوية مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن احد المقعدين المخصصين لمجموعة الشرق الأوسط وجنوب أسيا للدورة 2010-2012. وجاء فوز الأردن بالتزكية خلال اجتماعات الدورة الرابعة والخمسين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقررت الحكومة تسمية سفير المملكة في فيينا وممثلها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى مكرم القيسي محافظا لشغل هذا المنصب للعامين المقبلين، ما يخوله تمثيل الأردن في جميع اجتماعات المجلس ولجانه المتخصصة وتعيين البدلاء والمستشارين والخبراء لتغطية أعمال هذا المجلس.
وأكد السفير القيسي أن تمثيل الأردن في عضوية مجلس المحافظين هو خطوة مهمة تعكس الثقة الدولية بالمملكة وترجمة واقعية للتقدير العالمي لما توليه من اهتمام للبرنامج النووي الأردني كخيار استراتيجي لتلبية احتياجات المملكة من الطاقة والمياه على المدى المتوسط والبعيد ولتحويل المملكة إلى بلد مصدر للكهرباء بحلول عام 2030.
وقال إن عضوية الأردن في مجلس المحافظين لها أهمية على الصعيدين السياسي والتقني، وأنها ستدعم حق الأردن في امتلاك التكنولوجيا النووية للاستخدامات السلمية بما يتفق ومعاهدة عدم الانتشار، وبما يعزز من دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقديم المساعدات الفنية والتكنولوجية والسياسية لتنفيذ هذا البرنامج.
وتعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية كمنظمة دولية مستقلة تحت إشراف الأمم المتحدة حيث تأسست عام1957 بغرض تشجيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والحد من التسلح النووي وللاضطلاع بهذه المهمة، تقوم بأعمال الرقابة والتفتيش والتحقق في الدول التي لديها منشآت نووية، ويكمن دورها الرئيسي في الإسهام بتحقيق السلم والأمن الدوليين واستخدام الذرة من اجل السلام.
ويتألف مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من35 دولة عضوا ويجتمع عموما خمس مرات في السنة، او أكثر اذا اقتضت ذلك حالات معينة ويضطلع المجلس بوظائف مهمة من بينها اعتماد برامج الوكالة المالية والفنية وتقديم توصيات للمؤتمر العام بشان ميزانية الوكالة، بالاضافة الى النظر في استعراض تقارير التكنولوجيا النووية وتقارير الأمن والأمان النوويين وإقرار اتفاقات الضمانات والبرتوكولات الإضافية، وتعيين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وعبر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو عن دعم الوكالة للبرنامج الأردني للاستخدام السلمي للطاقة النووية واستعدادها للإرتقاء بمختلف أوجه التعاون مع المملكة.
واعرب أمانو لدى لقائه اليوم الخميس بمكتبه مع رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية الدكتور خالد طوقان والوفد الأردني لاجتماعات لمؤتمر السنوي العام 54 للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا عن تقديره وتقدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لما يقوم به الأردن من جهود ملتزمة وشفافة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفي الاستفادة من الخبرات الدولية التكنولوجية والرقابية والتنظيمية في هذا المجال.
من جانبه اعرب الدكتور طوقان عن شكر الاردن للوكالة على ما تقدمه للمملكة وعلى الدور الهام الذي تقوم به في الارتقاء بالطاقة النووية لخدمة الشعوب وتطويرها.
وقدم الدكتور طوقان عرضا شاملا لمختلف عناصر البرنامج الأردني للاستخدام السلمي للطاقة النووية بما في ذلك بناء مفاعل نووي للأبحاث والتدريب في حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية. وقال إن هذه الجهود من شأنها المساهمة بحل عدد من المشاكل المتعلقة بتوليد الكهرباء وتحلية المياه. وقال الدكتور طوقان إن عناصر الإعداد لمكونات محطة الطاقة النووية مستمرة بما في ذلك دراسات الموقع والتي تأخذ بعين الاعتبار عدة مواقع أولية من بينها موقعا في جنوب المملكة وموقعا آخر في وسط المملكة.
وأضاف أن الجهود تتواصل أيضا ببناء القدرات والموارد البشرية والتي تتضمن تدريب أكثر من 600 عالم ومهندس وفني على مختلف أوجه الإدارة والتشغيل والأمان والصيانة في محطات الطاقة النووية.
وبحث الاجتماع موضوع بنوك الوقود النووي الدولية حيث أكد الدكتور طوقان موقف الأردن الداعي للابتعاد بهذه القضية عن التسييس والاحتكار بحيث يتم ضمان حقوق الدول في الحصول على الوقود النووي بدون تمييز وحسب معايير ثابتة بعيدة عن الاعتبارات السياسية. كما أكد الدكتور طوقان ضرورة أن تعمل الوكالة الدولية للطاقة النووية على حماية حقوق الدول الأعضاء تحت معاهدة الحد من الانتشار وأن لا تكون هذه الدول عرضة للتخلي عن حقوقها تحت مختلف الأعذار.
ويهذا الصدد عبر مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو عن اهتمامه بالأفكار الأردنية بهذا الصدد مضيفا أنها تستحق المشاركة مع بقية الدول الأعضاء من أجل تدعيم الاتفاق حول مختلف عناصرها.
وأشار الدكتور طوقان إلى اهتمام الأردن بتوسيع مجالات التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية لتشمل معالجة مرض السرطان من خلال العمل مع مركز الملك الحسين للسرطان وهو مركز عالمي متقدم يقدم أفضل الخدمات في معالجة السرطان على المستويين الوطني والإقليمي. (بترا)
