وزير أردني: خياراتنا مفتوحة لإيقاف الاعتداءات "الغاشمة" بالأقصى
المدينة نيوز :- أكد وزير الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردني، وائل عربيات، أن الأردن لن يقف مكتوف الأيدي تجاه أي ممارسات إسرائيلية بحق المسجد الأقصى.
وقال عربيات في حوار مع "الخليج أونلاين": إن "الأردن يمتلك العديد من الأوراق والخيارات المفتوحة، وباستطاعته أن يمارس كل ما يمكن لحماية الوصاية والقدس والمقدسات الإسلامية في القدس".
وندد الوزير الأردني بالاعتداءات الإسرائيلية التي وصفها بـ"الغاشمة"، من خلال سماح سلطات الاحتلال للمتطرفين باقتحام المسجد الأقصى، بحماية كبيرة من الشرطة والقوات الخاصة للسلطة القائمة بالاحتلال، وبمظاهر غير مسبوقة من الوجود الأمني الكثيف.
وتشهد الأراضي الفلسطينية مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية إسرائيلية.
- جهود أردنية
وكشف عربيات أن وزارة الأوقاف الأردنية قد زادت من عدد موظفي دائرة أوقاف القدس 200 موظف؛ ليصبح العدد الإجمالي ألف موظف، مضيفاً: "المسؤولية الهاشمية تجاه الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف كبيرة، والأردن يبذل كل ما يستطيع للحفاظ على المسجد الأقصى المبارك، على الصعيدين القانوني والدبلوماسي".
وأوضح أن "هناك جهوداً أردنية واضحة وعلى أعلى المستويات؛ للحفاظ على المسجد الأقصى، بداية من ملك البلاد، الذي يؤكد حرصه واهتمامه الكبير بالرعاية والوصاية التاريخية تجاه القدس ومقدساته".
وتتبع دائرة أوقاف القدس لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، وهي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي، الذي يعده (الأردن) آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب "إسرائيل" عام 1967.
وكذلك بموجب اتفاقية السلام الأردنية – الإسرائيلية، الموقعة عام 1994 والمعروفة باتفاقية "وادي عربة"، والتي طلب الأردن بمقتضاها لنفسه حقاً خاصاً في الإشراف على الشؤون الدينية للمدينة.
وأضاف عربيات أن "المسجد القبلي لا علاقة لليهود، تاريخياً، به"، بدليل أن "اليونسكو" أكدت ذلك، مشدداً على "حق المملكة الأردنية الهاشمية في ممارسة وصايتها وحماية المسجد الأقصى المبارك".
- المطالبة بموقف دولي
عربيات، طالب جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والمنظمات الدولية، بالضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي لوقف اعتداءاتها التي تكررت كثيراً في الآونة الأخيرة، "في محاولة فاشلة منهم لتغيير الواقع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك، الذي يعادل في قدسيته عند المسلمين الكعبة المشرفة والحرم النبوي الشريف".
وبحجة الأعياد اليهودية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية هذه الأيام، صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من محاولات تمكين أعداد كبيرة من المتطرفين اليهود من اقتحام المسجد الأقصى وممارسة الصلوات التلمودية وإقامة حفلات اجتماعية ودينية في باحات الأقصى؛ الأمر الذي شكل استفزازاً للمرابطين والمقدسيين.
وأدت الاستفزازات اليهودية إلى مواجهة مع قوات الاحتلال؛ ما أدى إلى اعتقال واستدعاء خمسة من حراس وموظفي الأوقاف الإسلامية، وأصدرت بحقهم أحكاماً تعسفية بالإبعاد عن المسجد الأقصى وتكبيدهم غرامات مالية.
ورفض عربيات الممارسات الإسرائيلية جملةً وتفصيلاً، ودعا السلطات الإسرائيلية لـ"وقف تدخلاتها الفجة بالمرابطين وبموظفي وزارته في القدس، والذين يقومون بدورهم في حماية المسجد الأقصى المبارك".
