دراسة توصي بقاعدة بيانات للمنشآت الميكروية والصغيرة والمتوسطة
المدينة نيوز :- أوصت دراسة أعدتها المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية من خلال مرصد المشاريع الصغيرة والمتوسطة حول واقع المنشآت الميكروية والصغيرة والمتوسطة في المملكة حتى نهاية عام 2015 بإنشاء قاعدة بيانات تضم معلومات تخص هذه المنشآت بحيث يتم جمع هذه البيانات بصورة سنوية.
وتتضمن البيانات كذلك عدد الموظفين في المنشأة، رأس مالها، تاريخ انشائها، وحالة المنشأة، وصادراتها وايراداتها، وتوفر العنصر التكنولوجي في المنشأة، ومبيعاتها فضلا عن المعلومات الاخرى التي تخدم هذا القطاع.
كما أوصت بدراسة واقع هذه المنشآت في المحافظات والوقوف على المعوقات التي تواجهها، وتحديد الفرص الاستثمارية الموجودة في المحافظات وتوجيه الاستثمارات نحوها لانخفاض مؤشر كثافة المنشآت فيها لكل 1000 نسمة.
وبينت الدراسة ان معظم المنشآت الاقتصادية تتركز في محافظات العاصمة ثم اربد فالزرقاء، وتعتبر محافظة الطفيلة الاقل نسبة، مؤكدة أهمية اعتماد تعريف موحد للمنشآت الميكروية والصغيرة والمتوسطة، حيث ان اعتماد تعريف موحد سيكون معياراً اساسياً لاستهداف وقياس تأثير البرامج والسياسات الحكومية التي من شأنها تعزيز مكانتها في السوق، وزيادة صادراتها، وتسهيل عملية توفير الائتمان لها بما يتوافق مع الخطط التنموية.
ولاحظت الدراسة أن مؤشر كثافة المنشآت لكل 1000 نسمة في كل من مادبا والطفيلة والعقبة وعمان بلغ 3ر23، 1ر22، 8ر21، 1ر21، على التوالي، في حين ان كثافة المنشآت في كل من المفرق ومعان يعد الادنى حيث بلغ خلال عام 2015 حوالي 9ر14، 6ر15 على التوالي. وتجدر الاشارة الى ان كثافة المنشآت لكل 1000 نسمة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقا قدرت بحوالي 32 منشأة لكل الف نسمة خلال عام 2014.
وأشارت الدراسة إلى أهمية دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالي خدمات التعليم وصحة الانسان في القطاع الخدمي، حيث تعتبر انشطة صحة الانسان وانشطة التعليم من ابرز المجالات التي يجب التركيز عليها، خاصة وان قطاع الصحة والتعليم يعد من القطاعات الواعدة، وان 1ر25 بالمئة من المنشآت الصغيرة تتركز في انشطة التعليم، في حين أن معظم المنشآت المتوسطة والكبيرة تتركز في انشطة صحة الانسان والتعليم.
وأوضحت ان دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة ضمن هذين المجالين يعتبر مجدياً حاليا وعلى المدى البعيد ايضا، خاصة في ظل زيادة عدد السكان وهو ما يتوافق مع رؤية الاردن 2025، حيث يعد هذان القطاعان من القطاعات الواعدة من جهة، بالإضافة الى نسبة العاملات من النساء في انشطة صحة الانسان والتعليم تعتبر الاعلى بين الانشطة الخدمية من جهة اخرى.
وركزت الدراسة على دعم المنشآت الميكروية العاملة في انشطة البرمجيات، حيث أن فرص تطور المنشآت الميكروية الى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في قطاعات الخدمات والتجارة الداخلية اعلى من القطاعات الاخرى، وبناء على التحليل يجب التركيز و الاستثمار في انشطة البرمجيات، لسرعة نموها وسهولة تصديرها، و قيمتها المضافة العالية.
وأشارت إلى أهمية تحديد ودراسة المنتجات الخدمية التي يمكن تصديرها، حيث ان الكثافة العالية للمنشآت الميكروية العاملة في قطاع الخدمات وصغر السوق الاردني يزيد من المنافسة ما يؤدي الى خروج العديد من هذه المنشآت من السوق وتقييم المنشآت الميكروية والصغيرة والمتوسطة العاملة في كل من صنع المعادن والآلات والمعدات، وصنع الخشب ومنتجاته والصناعات الغذائية والمشروبات والتبغ وصناعة المعادن الفلزية والمنتجات النفطية والكيماوية والدوائية العاملة بالقطاع الصناعي، ودراسة سبل تطويرها ومواءمتها للمقاييس العالمية بهدف فتح اسواق جديدة لها.
وأكدت الدراسة اهمية دراسة قطاع صناعة المنسوجات والالبسة والذي يعتبر المشغل الاكبر للعمالة، حيث ان هذا القطاع وفر فرص عمل حتى نهاية عام 2011 إلى ما يزيد على 62 بالمائة من العمالة غير الاردنية، وهذا يقتضي دراسة الموضوع باستفاضة للوقوف على اسباب ارتفاع العمالة غير الاردنية والخروج بتوصيات من شانها تفعيل دور العمالة المحلية .
يذكر أن هذه الدراسة منشورة على الموقع الإلكتروني للمؤسسة (www.jedco.gov.jo) لتمكين المهتمين من الاطلاع عليها.
يشار إلى أن المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية تعتبر المظلة الوطنية لتطوير المشاريع الاقتصادية في المملكة، بما في ذلك المشاريع المبتدئة والمبتكرة؛ حيث تدعم تطوير هذه المنشآت وتعزز قدرتها التنافسية، وتعمل على تسهيل الحصول على التمويل بالإضافة إلى مناصرة السياسات التي تعمل على خلق بيئة أكثر ملاءمة لنموها.بترا
