انطلاق فعاليات الملتقى الأول للإبداع الاردني الفلسطيني
ويهدف الملتقى الذي يشارك فيه عدد من الادباء والنقاد من الاردن وفلسطين ويستمر خمسة ايام الى التواصل الثقافي ما بين الاردن وفلسطين في ظل صعوبات التواصل جراء الاحتلال الاسرائيلي.
وقال استاذ الادب في جامعة العلوم التطبيقية الدكتور محمد عبدالله القواسمة ان الفلسطيني تمسك بهويّته، ولم تستطع النكبات المتتالية والهزّات الداخليّة من أن تُدخله في ما يسمى أزمة هويّة، ومن ثمّ في أزمة وعي تقوده إلى ضياع وجوده.
واستعرض القواسمة تجليّات الهويّة، وبيان ملامحها، وأبعادها، وكيفيّة التعبير عنها في الشعر الفلسطيني المعاصر، حيث اختار ثلاث مجموعات شعريّة صدرت مؤخراً لشعراء تحت الاحتلال هي: بلا أشرعة لجريس خوري، قمر أم حبة أسبيرين؟ لمحمد الريشة، وديوان غزة من الفسفور إلى الزاجل لعيسى الرومي.
وقال الروائي والشاعر الفلسطيني فهيم ابو ركن ان الرمز في القصيدة، وسيلة تعبيرية لا يُستغنى عنها، ووسيلة فنية نعبِّر بواسطتها عن حالتنا النفسية أو آرائنا الفكرية، ونضيء بها زوايا غامضةً في النفس، لا تصلها اللغة بكلماتها وعباراتها النثرية.
واضاف ان في بعض الدواوين رغم الانطباع الجيد من مضمون القصائد ومستواها التعبيري، إلا أن الأخطاء اللغوية تعكر صفو قراءة القصائد، وتمنع القارئ من التمتع الكامل به.
وقدم الزميل حسين نشوان ورقة قدمها مدير دار فضاءات جهاد ابو حشيش فيها اشارات ومقاربات ما بين مجموعة من الروايات الاردنية والفلسطينية معتبرا ان رواية "العبوة النازفة" لفهيم أبو ركن تقع في سياق استعادة الماضي، ولكن المهم فيها أنها تعيد جملة من الأسئلة التي تحاكم الحاضر وما ورث من شعوذة وخرافة وجهل انتج الراهن، وتتصل بسؤال الهوية لمحاكمة العقل الذي قاد إلى الهزيمة، ولا يكتفي بالتفكير الصامت بل يفكر بصوت عال، من خلال الانفتاح على الآخر، لان متغير معرفة الذات لا يتم إلا بمرآة الأخر.
وتم بعد الندوة توقيع عدد من الكتب الأدبية: التجربة الشعرية للدكتور القواسمة، ديوان بلا أشرعة لجريس خوري، والعبوة النازفة لابو ركن. (بترا)
