ولي عهد راس الخيمة يبحث مع وزير المالية التعاون بين الاردن والامارات
المدينة نيوز - بحث ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي اليوم الاربعاء مع وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور العلاقات وسبل التعاون بين الاردن والامارات في المجالات المالية والاقتصادية والاستثمارية.
وجاء اللقاء على هامش مشاركة الوزير في المنتدى الدولي العربي للأعمال.
وأشاد الدكتور أبوحمور بالعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط البلدين الشقيقين والتي أرسى دعائمها جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
اكد الوزير في مشاركته في المنتدى أهمية وضرورة التعاون بين الدول العربية من جهة وكذلك التعاون مع دول العالم الأخرى من جهة ثانية باعتبار أن هذا التعاون يشكل ضمانة أساسية لتجاوز الآثار السلبية للازمة المالية العالمية والعودة إلى مسار النمو المستدام.
وأشار الى أن دول العالم مطالبة بإتباع سياسات مالية واقتصادية تساعد في التغلب على المصاعب الأساسية التي تعاني منها وعلى رأسها القضايا المتعلقة بالبطالة والاستقرار المالي وإعادة الثقة للمستهلكين.
وقال في هذا الإطار ان القطاع الخاص يشكل إحدى الجهات الرئيسية التي لا بد من تعزيز مشاركتها في الاستثمار الذي يؤدي لتوليد فرص العمل وان الضرورة تتطلب إيجاد الظروف الملائمة لإقامة مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص كإحدى الآليات المحفزة والجاذبة لاستثمارات القطاع الخاص والتي تفتح المجال أمامه أيضاً للمشاركة في مشاريع البنية التحتية مما يخفف من الأعباء المالية على الحكومات ويساهم في توفير الخدمات لمختلف شرائح المواطنين.
وقال الدكتور أبو حمور أن هناك العديد من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تشكل إقامة المشاريع فيها قاعدة للتعاون المثمر بين القطاعين العام والخاص مثل قطاع الطاقة خصوصاً الطاقة المتجددة التي اكتسبت أهمية خاصة خلال السنوات الأخيرة في ضوء ما يواجهه العالم من مشاكل مناخية.
وقال ان أهميتها الخاصة بالنسبة للدول العربية تأتي من كون هذه الدول تتمتع بتوافر الشمس في مختلف فصول العام وان هناك أيضاً قطاعات هامة أخرى مثل المياه والصرف الصحي وقطاع السياحة الذي يتميز بقدرته على جذب السياح من مختلف دول العالم إضافة إلى القطاع الصحي والصناعات الدوائية وغيرها من المجالات.
ونوه أبو حمور بالجهود والمبادرات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني التي كان لها اكبر الأثر في التطور والازدهار الذي يشهده الأردن، حيث تمكنت الحكومة ومن خلال تنفيذها للتوجيهات الملكية السامية من بناء بيئة استثمارية متميزة حفزت الاستثمارات المحلية وجذبت العديد من الاستثمارات العربية والأجنبية.
واشار الى التطور الذي شهده النظام الضريبي في الأردن اخيرا ً سواءً من حيث تبسيط وتسهيل الإجراءات أمام المكلفين أو من حيث تخفيض نسب الضريبة على مختلف القطاعات الاقتصادية مما يمّكن المستثمرين من تخصيص مزيد من المصادر لتمويل الاستثمارات الجديدة أو توسعة الاستثمارات الحالية.
وأضاف الوزير ان تداعيات الأزمة المالية العالمية والتي امتدت آثارها لمختلف بلدان العالم تتطلب اتخاذ سياسات وإجراءات محددة لتجاوز تبعاتها.
وفي هذا المجال قال الوزير أن الحكومة قامت باتخاذ عدد من الإجراءات التحفيزية لتنشيط الاقتصاد الوطني مثل منح إعفاءات وتخفيض الرسوم المفروضة على بعض المعاملات إضافة إلى تبني برنامج للشراكة بين القطاعين العام والخاص مما سيعوض مستقبلاً تقلص الإنفاق الحكومي ويضمن الحفاظ على مستوى جيد من الخدمات للمواطنين والمستثمرين.
كما قامت الحكومة بتبني خطة لضبط النفقات العامة بما يضمن قيام الدولة بواجباتها ومسؤولياتها وفي نفس الوقت عدم إثقال كاهل المواطنين والمستثمرين بأعباء جديدة.
ومن ابرز إجراءات ضبط النفقات تخفيض الإنفاق التشغيلي بنسبة 20 بالمئة والتوقف عن شراء الأثاث والسيارات وعن التعيينات باستثناء وزارتي الصحة والتعليم، إضافة إلى العمل على دمج المؤسسات التي تتشابه مهامها وأعمالها، بهدف التغلب على التوسع في الإنفاق الذي حصل خلال العام الماضي وأوصل عجز الخزينة إلى مستويات قياسية. وأكد الدكتورابوحمور أن الدول العربية تمتلك العديد من المقومات الاقتصادية والمالية والبشرية والتي بتكاملها ستساهم في تنمية وتطوير مختلف الدول وستكون لها الاثار الايجابية على المواطن العربي بشكل عام.
وقال ان تحسن الظروف الاقتصادية في بلد عربي عادة ما ينعكس إيجاباً على مواطني البلدان الأخرى بشكل أو بآخر وهو لا يعني الانغلاق أمام البلدان الأخرى بل على العكس من ذلك فهو داعم أساسي لتمكين الدول العربية من الانفتاح على الدول الأخرى بشكل أوسع وتحقيق أفضل النتائج من ذلك.
واشار الى ان العديد من الدول العربية انضمت لاتفاقيات التجارة الحرة إضافة لتعاونها الدائم مع مختلف دول العالم في المجالات الاقتصادية والمالية. (بترا)
