استشهاد فلسطينيين بعملية إسرائيلية
المدينة نيوز - أفاد شهود عيان بأن فلسطينيين على الأقل استشهدا واعتقل آخرون في عملية عسكرية إسرائيلية بمنطقة جبل جوهر في الخليل بالضفة الغربية.
وقال شاهد عيان إن أحد الشهيدين قد يكون نشأت الكرمي -وهو أحد قادة كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس- ويعتقد بمسؤوليته عن العملية التي أدت إلى قتل أربعة من مستوطني كريات أربع في الخليل نهاية أغسطس/آب الماضي.
وقال الشاهد إن جنود الاحتلال طالبوا الكرمي باسمه عبر مكبرات الصوت بتسليم نفسه.
وذكر ناشطون محليون في حماس أن المعلومات الأولية غير الرسمية حتى الآن، تفيد بأن الشهيد الثاني الذي استشهد مع الكرمي هو مأمون النتشة.
وكانت إسرائيل قالت إن الكرمي (34 عاماً) مسؤول عن الهجمات التي نفذها الجناح المسلح لحماس في الخليل مؤخراً وتسببت بمقتل أربعة مستوطنين.
وكان الكرمي تعرض للاعتقال أول مرة على يد القوات الإسرائيلية عام 1999 قبل اندلاع انتفاضة الأقصى لمدة ثلاث سنوات وبعد الإفراج عنه اعتقل لمدة ثلاثة أشهر في إطار الاعتقال الإداري وفي عام 2004 أصيب خلال عملية للجيش الإسرائيلي في الخليل حيث أصيب في بطنه بصورة خطيرة قبل أن يتماثل للشفاء.
وأضاف شهود عيان بأن قوات إسرائيلية ترافقها جرافات حاصرت منزلا في المنطقة حيث قامت بقصفه بالقذائف وشرعت بعد ذلك في هدمه.
وفرضت سلطات الاحتلال طوقا شاملا على منطقة العملية، ومنع وصول الطواقم الطبية والمواطنين والصحفيين إلى المنطقة التي يقع فيها المنزل المستهدف.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قوله إن النشاط الأمني في الخليل يهدف إلى اعتقال عدد من المطلوبين الفلسطينيين الضالعين فيما وصفته أعمالا إرهابية ضد أهداف إسرائيلية.
وقال سكان بالخليل إن القوات الإسرائيلية توقفت عن أعمال الهدم في المنطقة في حين ينتشر الجنود قرب جثتي الفلسطينيين اللذين يعتقد أنهما ناشطان من الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
من جهتها طالبت حركة حماس السلطة الفلسطينية بإطلاق سراح المقاومين والمعتقلين من سجونها ووقف التنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة لتقوم بدورها في حماية الشعب الفلسطيني.
واعتبر المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري، في تصريح له أن العملية الإسرائيلية في الخليل تأتي في سياق تصاعد الجرائم والاعتداءات الصهيونية.
وأشار إلى أن هذا العدوان يتزامن مع قصة المفاوضات التي يستخدمها الاحتلال كغطاء للاستمرار في هذه الجرائم.
وحمل أبو زهري الأجهزة الأمنية الفلسطينية قدرا من المسؤولية لأنها تقوم بنزع سلاح المقاومة فيما تنسحب أثناء اجتياحات قوات الاحتلال لتلك المناطق، مشدداً على أن كل تلك الجرائم تؤكد أهمية إطلاق سراح المقاومين والمعتقلين السياسيين ووقف التنسيق الأمني وإطلاق العنان للمقاومة لتقوم بدورها في حماية أبناء شعبنا الفلسطيني.
وكان 12 فصيلا فلسطينيا مسلحا -على رأسها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس- توعدت الأربعاء السلطة الفلسطينية بعدم الصمت في حال استمرار ما وصفتها بسياسة الاعتقال السياسي ضد المقاومين ومحاكمتهم في الضفة الغربية. "الفرنسية"
