جودة:التحديات التي تواجه الامة العربية تحتم علينا العمل على إستراتيجية عربية جماعية موحدة ومتماسكة
المدينة نيوز - نقل وزير الخارجية رئيس الوفد الاردني الى القمة العربية الاستثنائية في سرت اليوم ناصر جودة تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني لرئيس القمة الرئيس الليبي معمر القذافي ولاشقائه اصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية وتمنيات جلالته للقمة بالنجاح والخروج بقرارات تعزز التضامن والعمل العربي المشترك وخدمة المصالح العربية.
وقال في خطاب القاه اثناء انعقاد القمة " ان هذه القمة تنعقد في وقت لا زالت فيه أمتنا العربية تواجه العديد من التحديات المصيرية، التي تحتم علينا جميعا العمل على صياغة مقاربة إستراتيجية عربية جماعية موحدة ومتماسكة، تمكننا من مواجهة هذه المصاعب والتحديات بتناغم وفاعلية واقتدار، لصون مصالحنا ومقدراتنا، وتعزز إمكاناتنا في التأثير على الأحداث التي تمس قضايانا المختلفة".
واكد ان الاردن بقيادة جلالة الملك ترى ضرورة العمل فورا، وبشكل منهجي وجاد وملتزم، لتعزيز وتطوير وتمكين مؤسسات وأطر العمل العربي المشترك، وفي المقدمة منها جامعة الدول العربية، التي تحتم علينا طبيعة التحديات التي نواجه وحقائق الواقع الدولي الذي نعيش، والقائم على محورية دور المنظمات والهيئات الإقليمية في العلاقات الدولية بجوانبها كافه، أن نمضي بالعمل على تعزيز وتقوية دورها، وتنشيط أجهزتها وآلياتها ومجالسها المختلفة، لتواكب ما ينبغي أن تكون علية المنظمات الإقليمية في القرن الحادي والعشرين، أسوة بما حققه الإتحاد الأوروبي والإتحاد الإفريقي، وغيرها من المنظمات الإقليمية الأكثر حداثة في عمرها من جامعة الدول العربية." وقال جوده وفي هذا السياق، نتوجه بالشكر الجزيل والتحية للاخ القائد ولاصحاب الفخامة والسمو القادة العرب، أعضاء اللجنة الخماسية التي أناطت بها قمة سرت العادية مهمة بحث سبل تطوير منظومة العمل العربي المشترك، وتفعيل جامعة الدول العربية، على عملهم المخلص والدؤوب ومخرجاته البناءة التي نساند وندعم، مثلما أشكرالأمين العام لجامعة الدول العربية وطاقم الأمانة العامة على جهودهم في صياغة افكار أولية لمشروع تطوير جامعة الدول العربية.
واشار الى ان الاردن يؤكد على ضرورة أن يحظى موضوع صياغة مشروع تفصيلي لتطوير جامعة الدول العربية وتعزيز دورها، بالعناية القصوى لضمان أن تحظى مخرجاته بالإجماع الكامل للدول الأعضاء كافة وبما يتواءم مع الأنظمة الدستورية في الدول العربية، وبشكل يحقق للجامعة العربية باعتبارها حاضنة العمل العربي المشرك، النقلة النوعية التي نصبو إليها جميعا لتأخذ مكانها في طليعة المنظمات والتجمعات الإقليمية الفاعلة الاخرى ولا بد أن تشكل مبادرات الإصلاح و التطوير السابقة كلها، وعلى رأسها وثيقة العهد، مرتكزات أساسية في صياغة مشروع التطوير، الذي نأمل أن نتوافق على منهجية لصياغته بمشاركة الدول الأعضاء جميعها وآلية لاقراره بعد التوافق الكامل عليه، عبر هيئات الجامعة القائمة ورفعه لمؤسسة القمة بعد ذلك. وقال جوده لا بد لنا أن نرتكز في صياغة مقاربتنا الإستراتيجية العربية، على استكمال مسيرة تنقية الأجواء العربية، وتوحيد جهودنا ومواقفنا إزاء قضايانا المصيرية ومصالح أمتنا الحيوية، التي تتعذر حمايتها والدفاع عنها بوجود أي خلافات بيننا ومن هنا فان فكرة رابطة الجوار العربي بحاجة الى بلورة اكثر ومراعاة ما يعيق اطلاقها الان الامر الذي يتطلب تهيئة البيت العربي اولا.
واكد ان الاردن بقيادة جلالة الملك يدعم كل جهد مبارك يهدف إلى تحقيق التضامن العربي الحقيقي، وإلى تجاوز كل الخلافات العربية – العربية او ما قد يؤدي الى اختلافات والتي يفتح وجودها واستمرارها الباب واسعا لتدخل الآخرين في شؤون بيتنا العربي، ليس لنصرة قضايانا العادلة وتأمين مصالحنا المشروعة، وإنما لمآرب أخرى مرتبطة بطموحات الهيمنة والتمدد والنفوذ للغير.(بترا)
