الامم المتحدة تتهم قوات جمهورية الكونغو الديمقراطية بارتكاب جرائم اغتصاب وقتل
المدينة نيوز - قالت مارجوت فالستروم، مبعوث الامم المتحدة الخاص الى جمهورية الكونغو الديمقراطية، إن القوات الكونغولية قد تكون ارتكبت جرائم اغتصاب وقتل في اقليم كيفو الشمالي.
وقالت فالستروم، المبعوث الاممي الخاص للعنف الجنسي في الحروب، إن قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية في الكونغو ادلت بمعلومات تفيد بأن الجنود الكونغوليين قد ارتكبوا هذه الجرائم.
ووقعت الجرائم في نفس المنطقة التي ارتكب فيها متمردون جرائم اغتصاب جماعي منذ اسابيع قليلة.
وحثت فالستروم، التي كانت تطلع مجلس الامن التابع للامم المتحدة على نتائج زيارتها الاخيرة لاقليم كيفو الشمالي، الحكومة الكونغولية على إجراء تحقيق في الموضوع.
وكانت قوات حفظ السلام قد واجهت انتقادات شديدة لعدم ردها بالسرعة المطلوبة عندما وقعت جرائم الاغتصاب الجماعي في شهري يوليو / تموز واغسطس / آب الماضيين رغم وقوع معسكرها على مسافة تقل عن 20 ميلا من مكان الجرائم.
وكانت هذه الجرائم التي ارتكبها المتمردون في منطقة واليكالي قد طالت اكثر من 300 امرأة مدنية و50 طفلة، اغتصبت معظمهن على مرأى عوائلهن وجيرانهن.
والقت فالستروم بمسؤولية هذه الجرائم على عاتق متمردي حركة القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وميليشيا الماي ماي.
وقد ركزت تلك الهجمات انتباه المجتمع الدولي على العنف الجنسي المتوطن في الكونغو وفشل الامم المتحدة في التعامل معه.
وقالت فالستروم إنه منذ ذلك الحين، نشرت القوات الحكومية الكونغولية في المنطقة لاعادة السيطرة الحكومية عليها ولتنفيذ امر رئيس جمهورية الكونغو بمنع نشاطات البحث عن المعادن الثمينة فيها.
الا ان المبعوثة الاممية استمعت اثناء زيارتها للمنطقة في الاسبوع الماضي الى شهادات من السكان المحليين ومن جنود قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة عن جرائم اغتصاب وسلب وقتل ارتكبتها القوات الحكومية مؤخرا.
وحثت فالستروم حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية على التحقيق في هذه الجرائم و"احالة المسؤولين عنها الى القضاء دون ابطاء."
وقالت لمجلس الامن: "إنه من غير المعقول ولا المقبول ان تتعرض نفس القرى والتجمعات السكانية التي هوجمت في يوليو واغسطس الماضيين الى اعتداءات جديدة على ايدي القوات الحكومية."
وتقول برباره بليت مراسلة بي بي سي في الامم المتحدة إن الانذار الذي وجهته فالستروم يؤكد صعوبة حماية المدنيين في المنطقة التي ينشط فيها المتمردون والجيش المكون اصلا من رجال ميليشيا سابقين.
كما استمع مجلس الامن الى طلب فالستروم فرض عقوبات على قائد ميليشيا الهوتو في المنطقة - المكنى بالعقيد سيرافيم - لمسؤوليته عن هجمات يوليو واغسطس.(بي بي سي)
