الجهود الحكومية في محاربة الفقر في يوم الفقر العالمي

تم نشره السبت 16 تشرين الأوّل / أكتوبر 2010 07:24 مساءً
الجهود الحكومية في محاربة الفقر في يوم الفقر العالمي

المدينة نيوز - يشارك الاردن دول العالم يوم غد الاحد مناسبة اليوم العالمي للفقر حيث يقدم مراجعة وتقييما لجهوده في مجال محاربة الفقر انسجاماً مع الالتزامات الاخلاقية والانسانية الممثلة بالأهداف الإنمائية للألفية التي تسعى لتحسين مستوى معيشة المواطنين.

واكد بيان صدر بهذه المناسبة عن وزارة التنمية الاجتماعية اليوم السبت ان الأردن كان من أوائل الدول التي التزمت بتحقيق هذه الأهداف السامية، وبالتوجيهات والمبادرات الملكية السامية التي أكدت حق مختلف فئات الشعب بحياة آمنة كريمة.

واستذكر البيان تركيز جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي الموجه الى رئيس الوزراء سمير الرفاعي بتاريخ 9 كانون الاول الماضي على برامج حماية الأسرة والمرأة والطفل وتقديم الحماية والرعاية للفئات المعرضة للعنف وتطوير التشريعات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف النبيل حيث قال جلالته: "ولا بد أيضا من العمل على حماية الطبقات الفقيرة، وتقوية أدوات العمل المؤسسي لرعاية المحتاجين".

وقدم البيان لابرز جهود الحكومات المتعاقبة في محاربة ظاهرة الفقر والتي اعتبروها أولوية وطنية ملحة ومن ابرز التحديات التي تواجه العملية التنموية، وانتقلت بمفهوم التعامل مع ظاهرة الفقر، من مفهوم تقديم المعونة النقدية إلى مفهوم التمكين الاقتصادي للفقراء مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الفقراء غير القادرين على العمل، وتعزيز مفهوم محاربة الفقر من خلال التنمية المحلية، والتمكين المجتمعي بالتركيز على رفع القدرة الإنتاجية للفئات الفقيرة، وتعزيز دور منظمات المجتمع المحلي لتمكين الفقراء، من خلال سياسات وبرامج تستهدف زيادة التمكين الاقتصادي للفقراء والتوسع في توفير خدمات الرعاية والحماية الاجتماعية، ناهيك عن تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي الأمر الذي انعكس وبشكل إيجابي على خفض نسبة الفقر من 3ر21 بالمئة عام 1997، إلى 2ر14 بالمئة عام 2002، والمحافظة على هذه النسبة حول 13 بالمئة خلال 2006-2008 بالرغم من التطورات الاقتصادية والتي كان من أبرزها الأزمة المالية العالمية.

أما ابرز السياسات والبرامج التي اعتمدتها الحكومة وفقا لبيان وزارة التنمية الاجتماعية كانت من خلال: تقديم الدعم النقدي المباشر: حيث يقدم صندوق المعونة الوطنية معونات نقدية للأسر الفقيرة (غير القادرة على العمل) لسد حاجاتها الأساسية، وذلك من خلال منحها المعونات النقدية المباشرة، وبطاقة التأمين الصحي.

خلق فرص عمل: وذلك من خلال توفير التدريب والتأهيل ودعم تمويل المشاريع الصغيرة والميكروية، حيث يوجد هناك العديد من هذه البرامج في مختلف مناطق المملكة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر برنامج الأسر المنتجة، وبرنامج صناديق الائتمان من خلال الجمعيات الخيرية، ومشروع زيادة دخل الأسر الريفية الفقيرة ومشروع الحاكورة، بالاضافة للبرامج الإقراضية المتخصصة التي توفرها مؤسسة الاقراض الزراعي حيث تم تبني الإطار المؤسسي والبرامج اللازمة للربط بين برامج المعونة الوطنية وبرامج التدريب والتأهيل من اجل المساعدة في تحويل شريحة كبيرة من المواطنين القادرين على العمل من تلقي المعونة والدعم إلى العمل والإنتاج والعطاء.

ويشار إلى أن صافي فرص العمل المستحدثة في الاقتصاد الأردني بلغ 69 ألف فرصة عمل عام 2009 مقارنة مع 65 الف فرصة عمل عام 2008.

التمكين الاقتصادي والاجتماعي: من خلال التوسع في مظلة التأمين الصحي والتأكيد على إلزامية التعليم، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية بشمول من هم فوق سن الستين وكذلك الاطفال دون سن ستة سنوات من العمر بالتأمين الصحي، هذا بالاضافة إلى المبادرة الملكية السامية بالتوسع ببرنامج التغذية المدرسية وتغطية التبرعات المدرسية.

تحسين البنى التحتية للمناطق الفقيرة: وهو من البرامج التي ركزت عليه الحكومة لمحاربة الفقر من خلال برنامج تطوير البنية التحتية للمناطق الفقيرة والمخيمات، بالإضافة إلى مشروع إنشاء وصيانة مساكن الأسر الفقيرة والمبادرات الملكية السامية في توفير المسكن الصحي والملائم، بهدف رفع المستوى المعيشي للفقراء والفئات الأقل حظاً في المناطق الفقيرة والمخيمات.

تعزيز المواءمة بين مخرجات النظم التعليمية واحتياجات سوق العمل: من خلال الاستمرار في إعادة هيكلة قطاع التعليم العام بما يكسب الطالب مهارات في العلوم الأساسية، وتعزيز نوعية التدريب الفني والمهني بما ينسجم واحتياجات سوق العمل من خلال إشراك القطاع الخاص في عملية تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية.

مراقبة مستويات الاسعار المحلية: وكان ذلك من ضمن سياسات الحكومة لمحاربة الفقر من خلال مراقبة المستوى العام للأسعار المحلية وتحديد اسعار بعض المواد الغذائية لفترة مؤقتة، بالاضافة إلى زيادة عدد فروع المؤسسة الاستهلاكية المدنية وانشاء المزيد من الاسواق الشعبية في مختلف مناطق المملكة بالاضافة الى تنفيذ برامج التوعية، التي ركزت على مفهوم العمل بدلاً من الوظيفة لدى فئة الشباب، والحد مما كان يعرف بثقافة العيب.

حيث ركزت الحكومة جهودها على التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للشباب باعتبارهم وكما وصفهم جلالة الملك عبدالله الثاني "فرسان التغيير".

وفي مجال الجهود المبذولة في محاربة الفقر اكد بيان وزارة التنمية الاجتماعية أن جهوداً كبيرة بذلت خلال السنوات الماضية للحد من ظاهرة الفقر، ومن أبرز هذه الجهود تحديد المناطق الفقيرة، التي تستوجب التدخل المباشر من خلال البرامج والمشاريع للتعامل مع ظاهرتي الفقر والبطالة من منظور شمولي، وبما يلبي احتياجات المواطنين في هذه المناطق، ورصد المخصصات اللازمة لتنفيذ البرامج والمشاريع.

وبلغت الكلفة الإجمالية للمشاريع والبرامج القائمة والمستقبلية التي تنفذها الجهات الحكومية في هذه المناطق 7ر145 مليون دينار، تشكل مشاريع البنية التحتية ما نسبته 2ر66 بالمئة من الكلفة الإجمالية، ومشاريع قطاع الصحة بما نسبته 2ر10 بالمئة، والمشاريع المدرة للدخل بما نسبته 6ر9 بالمئة، ومشاريع التنمية المحلية الهادفة لمكافحة الفقر بما نسبته 4ر8 بالمئة.

واولت الحكومة التعليم الأهمية اللازمة كعامل رئيسي للخروج من ضائقة الفقر، حيث ارتفع معدل صافي الالتحاق في التعليم الأساسي من 4ر91 بالمئة عام 1992 إلى 6ر97 بالمئة عام 2009، اضافة إلى نسبة التعليم في الفئة العمرية من 15 الى 24 سنة من 4ر97 بالمئة عام 1992 إلى 99 بالمئة.

وكان الارتقاء بنوعية الخدمات الصحية المقدمة وخاصة للاطفال، حيث انخفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة (لكل الف) من 39 عام 1992 إلى 28 عام 2009، وانخفض معدل وفيات الرضع (لكل الف) من 34 عام 1992 إلى 23 عام 2009.

وكذلك الوصول إلى نسبة التغطية الشاملة للأطفال في سن سنة واحدة وتطعيمهم ضد الحصبة، بالإضافة إلى توفير المطاعيم الأخرى وبنفس المنهجية خاصة الشلل والسل والدفتيريا والسعال الديكي والكزاز.

وكذلك ارتفاع نسبة الولادات بإشراف طبي متخصص من 87 بالمئة عام 1992 إلى 2ر99 بالمئة عام 2009، وبالتالي انخفاض معدل الوفاة النفاسية لكل (100 الف مولود حي) من 48 عام 1992 إلى 19 عام 2009.

وعملت الحكومة على زيادة مخصصات شبكة الأمان الاجتماعي في الموازنة العامة للدولة، للتخفيف من حدة الأزمة المالية العالمية وارتفاع الأسعار على المواطنين، والتي تمثلت في زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين وصرف تعويضات المحروقات وغيرها. حيث ارتفعت هذه المخصصات من 107 مليون دينار عام 2007 إلى 466 مليون دينار عام 2008، فيما تم تخصيص 167 مليون دينار في الموازنة العامة لعام 2009.

وجرى إعادة النظر في بند حجم المعونة النقدية المقدمة للأسر المنتفعة من صندوق المعونة الوطنية، لتتراوح بين 40 دينارا كحد أدنى للأسرة الفرد التي لها معيل لتصل إلى 180 دينارا شهرياً للأسرة المكونة من خمسة أفراد فأكثر، حيث يصل عدد الأسر المستفيدة من خدمات الصندوق حالياً إلى نحو 86 ألف أسرة.(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات