بعد سنتين على انتخابه.. أوباما غير نادم على شيء ويقر بأخطاء تكتيكية
المدينة نيوز - أقر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بارتكاب "أخطاء تكتيكية"، لكنه قال إنه غير نادم على أي مما قام به منذ 2008، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "نيويورك تايمز"، قبل 15 يوما من انتخابات"منتصف الولايات" التي ستكون بمثابة استفتاء على إدارته.
وقال أوباما للصحيفة إنه خلال الأشهر العشرين الأولى من ولايته لم يركز بشكل كاف على الأرجح على العلاقات العامة التي تشكل عنصرا مهما من عناصر الحياة السياسية في الولايات المتحدة.
وتابع عارضا حصيلة لأول سنتين لإدارته "نظرا إلى كمية الأمور التي كنا نواجهها، قضينا وقتنا على الأرجح نحاول أن نحكم بالشكل الصحيح أكثر مما قضيناه نحاول القيام بالعلاقات العامة الصحيحة".
وقابلت الصحيفة أيضا عددا من مستشاري الرئيس فسألتهم عن سبل تزخيم رئاسة أوباما في وقت تشير التوقعات إلى تحقيق الجمهوريين مكاسب مهمة على صعيد المقاعد في الكونغرس في الانتخابات المقررة في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني).
وسيحرص اوباما في إدارة ما بعد الانتخابات التي يطلق عليها مستشاروه اسم "اوباما 2.0" على مراعاة القواعد السارية في واشنطن بشكل أكبر حتى لا تحجب المعارضة الجمهورية إنجازاته.
وقال الرئيس "أعتقد أن جميع الذين شغلوا هذا المنصب (الرئاسي) يذكرون أن النجاح يحدده تلاقي السياسة والعلاقات العامة، وإنه لا يمكن إهمال التسويق والعلاقات العامة والرأي العام".
وأشار إلى أنه "تعلم دروسا تكتيكية" إذ سمح لنفسه بالظهور في مظهر الديموقراطي الليبرالي من الطراز القديم، بعدما جعل من التغيير عنوانا أساسيا في حملة الانتخابات الرئاسية.
لكن اوباما الذي تسلم مهامه وسط حربين وفي ظل أزمة مالية غير مسبوقة منذ الكساد الكبير، اعتبر أن حصيلة إدارته مشرفة. وقال "لدي قائمة بما وعدنا بالقيام به، وقد أنجزنا على الأرجح 70% من الأمور التي تحدثنا عنها خلال الحملة".
وبعدما أطلقت إدارة أوباما خطة ضخمة لتحريك الاقتصاد، نفذت إصلاحا واسع النطاق لنظام الضمان الصحي فضلا عن خطة إصلاح تربوي كبرى وإعادة تنظيم للنظام المالي.
غير أن نقاطا أخرى من برنامجه تعثرت بسبب المعارضة الجمهورية. وقال الرئيس "سيكون من الصعب للغاية أن ينظر الناس إلى الخلف ويقولون "تعلمون، اوباما لم يف بوعوده". بل أعتقد أنهم قد يقولون: على بعض الجبهات، النتيجة لم تكتمل".(العربية)
