وزير الأشغال يفتتح ندوة التشاركية بين القطاعين العام والخاص
المدينة نيوز - قال وزير الأشغال العامة والإسكان الدكتور محمد عبيدات إن الحكومة تعمل حاليا على إعداد قانون عصري يؤطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيرى النور بصفة الإستعجال في الدورة العادية لمجلس النواب المقبل.
وأضاف خلال افتتاح ندوة (المشاركة بين القطاعين العام والخاص والتحكيم في منازعاتها) اليوم الاثنين التي تنظمها المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالتعاون مع دائرة العطاءات الحكومية إن هذه الندوة تأتي تجسيدا لمبدأ الشراكة بين القطاعين الذي اتخذته الحكومة كاستراتيجية وطنية لتنفيذ العديد من المشروعات الحيوية.
وبين انه تم توقيع العديد من عقود المشروعات بهذا الخصوص والتي تتجاوز قيمتها مليار دينار بما في ذلك مشروعات الطاقة والنقل والمياه ونقل مياه الديسي.
وقال إن العقود المتوازنة والدقيقة تعتبر العمود الفقري لانجاح المشروعات وتنفيذها في الوقت المحدد دون أية إشكالات تعاقدية، مبينا أن الأردن خطا خطوات واسعة في مجالات العقود والتحكيم وفض المنازعات حيث يعتبر عقد المقاولة الموحد للمشروعات الانشائية والعقود الهندسية التي تصدرها وزارة الأشغال العامة والإسكان دليلا على مدى التقدم في هذا المجال حيث أصبحت العقود الأردنية مثالا يحتذى على المستويين العربي والإقليمي.
وأكد أن الندوة تشكل فرصة مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب والأفكار بين المشاركين، معربا عن الأمل في ايجاد عقود نموذجية لمشروعات الشراكة بين القطاعين.
واشار الى أن أهم ما يميز آلية التحكيم في عقود المقاولة للمشروعات الإنشائية هو وجود هوامش زمنية تجعل من عملية التحكيم عملية مهنية بحيث لا يؤثر النزاع على المشروع من حيث التأخير في دفع الحقوق أو تأخير مدة تنفيذه.
وقال مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية المنبثقة عن الجامعة العربية الدكتور رفعت الفاعوري ان التجارب الدولية أكدت أن المشاركة بين القطاعين أسهمت في إنجاز العديد من المشروعات الحيوية والإستثمارات المختلفة وأدت بالتالي الى تحقيق معدلات مرتفعة من النمو الإقتصادي والإجتماعي.
واضاف إن توجه الدول العربية لتشجيع المشاركة بين القطاعين العام والخاص يعكس قناعات الحكومات العربية بأهمية تلك التشاركية لتحقيق التنمية الإقتصادية المنشودة إضافة إلى أن هذا التوجه يوفر مرجعية قانونية وسياسة عامة وإجراءات واضحة لاعداد وتنفيذ عقود المشاركة في ظل أجواء من الثقة بين الحكومة والمستثمرين.
وبين أن عقد الندوة يأتي إنطلاقا من حرص المنظمة على مواصلة نشر الثقافة القانونية لعقود المشاركة بين القطاعين وبمعايير نجاحها والإرتقاء بقدرات القائمين علي إعدادها وتنفيذها.
وأكد مستشار المنظمة الدكتور عادل السن أن أهمية الندوة تأتي من كونها تأتي في ضوء التحول إلى اقتصاد السوق إضافة إلى التوجه العالمي لتنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة من خلال المشاركة بين القطاعين العام والخاص.
وتناقش الندوة التي يشارك فيها خبراء ومختصون من الدول العربية وعلى مدى ثلاثة أيام العديد من المحاور المتعلقة بالطبيعة القانونية لعقود المشاركة بين القطاعين العام والخاص وسبل تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين العرب وتجربة التخاصية والإطار القانوني للشراكة بين القطاعين وآليات فض المنازعات في عقود الشراكة وعقود الأشغال والمقاولات ونماذج لدول عربية في عقود الشراكة.(بترا)
