اقتصاديون يطالبون النواب القادمين بإعطاء أولوية للشأن الاقتصادي
المدينة نيوز- طالب اقتصاديون مجلس النواب المقبل بضرورة أعطاء أولوية اكبر للشأن الاقتصادي المحلي لمواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني ودعم الصناعة المحلية بعيدا عن الشعارات غير الواقعية.
وأكدوا في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية(بترا)ضرورة العمل على استقرار التشريعات والقوانين ذات الشأن الاقتصادي وديمومتها كونها تعكس الصورة الحقيقية عن الوضع الاقتصادي للمملكة أمام المستثمرين الأجانب.
وقال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي، أن بناء اقتصاد أردني قوي ومؤثر في المنطقة يتطلب قوانين قوية وعادلة، معربا عن أمله أن يكون أعضاء مجلس النواب المقبل على دراية وخبرة بألشان الاقتصادي.
وشدد على أهمية أن يكون المجلس قادرا على تحديد ما هو المطلوب من القوانين والتشريعات لبناء اقتصاد أردني قوي وحمايته ليكون في المستقبل لاعبا رئيسيا بالمنطقة.
وأكد العين الكباريتي أهمية الوصول إلى حالة استقرار وديمومة للتشريعات المتعلقة بألشان الاقتصادي والضرائب والجمارك التي تهم التاجر والمستثمر، مبينا أن جذب المستثمرين يتطلب استقرار وديمومة في التشريعات.
وطالب مجلس النواب المقبل بضرورة العمل على توحيد المرجعيات الاستثمارية ضمن قانون واحد وان يكون للاستثمارات المحلية ميزة على الأجنبية وان يكون له دور في الاتفاقيات التجارية والاقتصادية التي تنوي المملكة توقيعها حتى تنعكس على مصلحة الاقتصاد الوطني.
وقال رئيس غرفة صناعة عمان السابق عثمان بدير أن الاقتصاد الأردني يمر حاليا في أزمة وتحتاج من الجميع تكاتف الجهود للخروج منها مع أهمية أعطاء مجلس النواب دورا في ذلك.
وأضاف بدير الذي يرأس كذلك جمعية مصدري ومنتجي الحجر الطبيعي أن وجود برلمان أردني قوي مؤثر وديمقراطية، حافزا للشركات الأجنبية للاستثمار في المملكة، مشيرا إلى أن الأردن بحاجة إلى استقطاب استثمارات أجنبية لتخفيف البطالة والفقر.
وأعرب عن أمله بأن يكون مجلس النواب المقبل فعال أكثر من سابقه لخدمة المجتمع وكشف مواطن الفساد الذي يعتبر طارد للاستثمار الخارجي وتفعيل دور القطاع الخاص حتى يستطيع أن ينمو ويتطور.
وأشار إلى أن مجتمع الأعمال يرحب بالديمقراطية والانتخابات، متطلعا إلى وجود نواب قادرين على التعامل مع التحديات الاقتصادية الحالية لتحقيق تطلعات الوطن والوصول إلى الهدف المنشود.
بدوره دعا رئيس مجلس إدارة جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة المهندس فتحي الجغبير، مجلس النواب المقبل إلى ادارك حقيقة مشكلتي الفقر والبطالة وإيجاد حلول واقعية تتمثل بدعم الصناعة المحلية.
وقال الجغبير أن تطوير الصناعة الوطنية وتنميتها وحمايتها ودعم البحث العلمي مدخل أساسي للقضاء على مشكلتي الفقر والبطالة، لافتا إلى أن معظم دول العالم دعمت صناعتها المحلية خلال الأزمة المالية العالمية.
وأضاف أن القطاع الصناعي لا يطلب من الحكومة الدعم المالي، لكنه يريد توعية المواطنين بجودة المنتجات الوطنية ومحاربة البضائع التي تدخل أحيانا إلى السوق المحلية بطريقة غير مشروعة، وتوفير التدريب الفني للأيدي العاملة الأردنية،وتشجيعها للعمل في القطاع الصناعي.
وأكد أهمية أن يكون هناك تواصل مستمر بين مجلس النواب والقطاع الصناعي، وهو الأمر الذي لم يقم به المجلس السابق، إضافة إلى ضرورة دعم مؤسسة تطوير المشاريع الاقتصادية وعدم شرذمتها.
وأكد رئيس مجلس ادراة شركة المحفظة الوطنية محمد بهجت البلبيسي، ضرورة إشراك رجال الأعمال والمستثمرين في المقترحات ومشروعات القوانين التي سيتم تداولها في المجلس المقبل، مبينا أن الشأن الاقتصادي يهم المجتمع بمختلف فئاته وقطاعاته.
وشدد البلبيسي على ضرورة وجود حزمة من التشريعات الاقتصادية في جدول أعمال مجلس النواب المقبل، والتي لا بد من التعامل معها بجدية مثل قانون الأوراق المالية الجديد وقانون المالكين والمستأجرين.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة بحاجة لتشريعات مشجعة لجذب المزيد من الاستثمارات وحمايتها وتنشيطها لتقوية الاقتصاد الوطني ودعمه ليتمكن من النمو والمنافسة إلى جانب تسهيل الإجراءات الإدارية والقانونية للشركات.
وأشار البلبيسي إلى إن الشأن الاقتصادي في الحملات الانتخابية للمرشحين لمجلس النواب السادس عشر ليس بمستوى ما تتطلع إليه قطاعات التجارة والأعمال والاستثمار.
وحضر الشأن الاقتصادي بقوة ببرامج المرشحين لانتخابات مجلس النواب السادس عشر المقبل بالتركيز على تحسين نوعية الحياة دون الدخول في عمق القضايا والاكتفاء بشعارات متكررة من تجارب انتخابية نيابية سابقة.
وتناول المرشحون في برامجهم هموم المواطنين المعيشية وارتفاع الأسعار وحماية مصالح المستهلكين وتوفير السلع الغذائية ومحاربة الاحتكار وتوفير فرص العمل ومحاربة البطالة وإعادة تنظيم سوق العمل والطاقة والقطاع الزراعي والمياه ودعم الصناعة الوطنية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وركزوا في برامجهم على ضرورة تطوير وتحديث القوانين الاقتصادية والمالية وقوانين ضريبتي الدخل والمبيعات بما يحقق العدالة بين فئات المجتمع ومراجعة السياسات المالية وحث البنوك على توفير التسهيلات المالية للقطاعات الاقتصادية والتجارية.(بترا)
