الامير الحسن: دور الهاشميين دور اصلاحي في المنطقة
المدينة نيوز - قال سمو الأمير الحسن بن طلال إن دور الهاشميين الممتد تاريخياً منذ أيام قريش وحتى العصر الحديث هو دور إصلاحي في المنطقة، مذكراً باجتماع المفكرين العرب حول الشريف الحسين بن علي حيث اعتبروه رمزاً للنهضة العربية في سعيه لإنقاذ المقدسات.
واستذكر سموه في محاضرة له في جامعة الحسين بن طلال بمدينة معان امس دور الشهيد الملك المؤسس عبدالله الأول -طيب الله ثراه- في إنقاذ شرق الأردن من وعد بلفور.
وأضاف أن عام 2012 سيكون مناسبةً للحديث عن مرور ستين عاماً على الدستور الأردني؛ مستذكراً جهود المغفور له الملك طلال بن عبدالله في تأسيس الدستور والتعليم الإلزامي وحقوق المرأة.
وذكّر سموالامير الحسن بمقولة رئيس الحكومة البريطاني الأسبق كامبل بنرمان الذي قال خلال اجتماع للدول الاستعمارية في عام 1907، قبل نحو عشر سنوات من معاهدة سايكس بيكو "على الشعوب في كلٍّ من إفريقيا وآسيا، المجاورة للممرَّات المائية والمعابر، أن تبقى فقيرة ومتفرقة".
وقال سموه خلال المحاضرة، التي استمع لها عدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في الجامعة ومجموعة من طلبة الجامعة اضافة الى ممثلين عن المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، عندما نلتقي في معان على دروب الحج ودروب الإيثار على مقربة من أذرح، فاننا نلتقي على دروب الشريان روحياً وثقافياً وفكرياً لهذه الأمة.
وأشار إلى وثيقة "سيادة القانون.. أمان المواطن وأمن الوطن"، والتي اطلقها مؤخراً المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأردن بالتعاون مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية؛ مشدداً على أهميتها وضرورة التعامل الفاعل مع معطياتها.
ودعا إلى المزيد من العمل لمواجهة ظاهرة هجرة العقول وغيرها من الظواهر السلبية في المنطقة من خلال إقامة مشروع إصلاحي عربي ياخذ بعين الاعتبار الأولويات العربية، ويحاول معالجة قضايا المجتثين والمقتلعين من لاجئي الحروب والكوارث الطبيعية وغيرها.
وفي هذا السياق، أكّد سموه ضرورة تفهُّم أولويات المواطنة وإقامة هيئات فوق قطرية لإدارة المصادر الطبيعية والإنسانية؛ مشيراً إلى أن المجموعة الأوروبية، وبعد عدد من الحروب، استطاعت أن تتوصل إلى الاتفاق فيما بينها من خلال تعظيم الجوامع والقواسم المشتركة واحترام الفروق.
وشدد على ضرورة إقامة مجلس اقتصادي واجتماعي للإقليم يجتمع كل ثلاثة شهور على مستوى الفضاء الثالث للبحث في إنشاء البنى التحتية المشتركة.
واقترح سموه تشكيل مثلث من الجامعات الأردنية في الجنوب والمهتمة بالصناعات المعدنية والصناعات الاستخراجية، وتنظيم لقاءات دورية بين هذه الجامعات لمناقشة تطوير هذه القضايا المشتركة، إلى جانب تخصيص المصادر الطبيعية ومختلف المشاريع لخدمة الجامعات وطلابها.
وقال الأمير الحسن إن التعاون بين القطاع الرسمي والقطاع الاقتصادي والمجتمع بأكمله هو الأمل الوحيد لإقامة المجتمع الفاعل، بشرط المشاركة بالقدرات وليس بالمناصب، وهذا من شأنه تقديم حلول ورؤى مرنة وموضوعية وبناءة لمختلف القضايا ذات العلاقة.
وأضاف سموه أنه آن الأوان للتركيز على تحليل السياسات ووضع البرامج العامة متوسطة المدى وطويلة المدى من أجل خدمة الإنسان والاستثمار الكلي في مستقبله.
بدوره استعرض الامين العام المساعد في المجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور محمد المجالي نشأة المجلس عام 1987 كمؤسسة عامة مستقلة تشكل مظلة وطنية لجميع النشاطات العلمية والتكنولوجية في المملكة وتعمل على بناء قاعدة علمية وتكنولوجية وطنية تساعد في تحقيق اهدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المملكة .
وقال الدكتور المجالي ان المجلس يعمل على توفير الموارد اللازمة لدعم المشاريع العلمية التي تتفق مع اهداف المجلس وتكون مقنعة للجهات المانحة والداعمة .
وعرض جملة المشروعات القائمة تحت مظلة المجلس ومنها تحديد أولويات البحث العلمي في المملكة للسنوات العشر القادمة ومشروع السياسة العامة والاستراتيجية الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والإبداع للأعوام 2012-2016 و تدريب الباحثين على كتابة مقترحات البحوث ودعم مبادرات البحث العلمي والتكنولوجي والابداع ومرصد العلوم والتكنولوجيا والإبداع الأردني ومشروعات اخرى تتعلق بتقييم وضع الصحة النفسية في الاردن وبحث وتطوير الصناعة في الاردن وبرامج تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وغيرها .
وحول علاقة المجلس بجامعة الحسين بن طلال اوضح الدكتور المجالي ان 22 باحثا من الجامعة شاركوا في الزيارات البحثية التي نظمها المجلس لالمانيا خلال الثلاث سنوات الاخيرة فيما شارك باحثون اخرون من الجامعة في نشاطات اتحاد مجالس البحث العلمي العربية من خلال المجلس الاعلى،مشيرا كذلك الى انشاء نقطة معلومات في الجامعة بالتعاون مع المجلس لزيادة وعي الباحثين في الجامعة ببرامج البحث التطوير المدعومة من الاتحاد الاوروبي .
وعرض مدير مركز بحوث وتطوير البادية الاردنية في المجلس محمد شهبز نشاطات محطة الجنوب التي تم انشاؤها في الجامعة بالتعاون مع المجلس عام 2005 والانشطة التي يقوم بها مركز بحوث وتطوير البادية الاردنية في الجامعة تحت مظلة المحطة .
وتضمنت نشاطات المركز ايضا تنفيذ عدد من المسوحات الميدانية لمشروع اقتصاديات المياه ودراسة الانماط الزراعية في حوض الديسي ومسح اخر لدراسة خصائص النمط الاقتصادي والاجتماعي لمحافظة معان ومناطق البادية وغيرها من الدراسات وورش العمل والزيارات الميدانية لمناطق البادية . وكان رئيس جامعة الحسين بن طلال الدكتور علي الهروط قدم نبذة عن الجامعة التي تم تاسيسها عام 1999 بمكرمة ملكية سامية من جلالة الملك عبد الله الثاني كاول جامعة تنِشأ في عهد جلالته الميمون.
وقال الدكتور الهروط ان الجامعة التي تحمل اسم اغلى الرجال واسست لتاسيس بنية حديثة للتنمية والتطوير في المحافظة اسهمت في الارتقاء بالواقع التعليمي والاجتماعي والاقتصادي في محافظة معان معتبرا ان انشاء الجامعة شكل نقطة تحول في واقع المحافظة في جميع المجالات نتيجة للدعم الملكي والحكومي المستمر لها .
وبين الهروط ان عدد الطلبة في الجامعة تضاعف خلال السنوات القليلة الماضية ليصل الى 9 الاف طالب وطالبه العام الحالي فيما ارتفع عدد اعضاء الهيئة التدريسية فيها الى 270 عضوا وعدد الطلبة المبتعثين للدراسة في الجامعات الاميركية والاوروبية الى 140 مبتعثا .
وقال ان الجامعة تعمل جاهدة لتوفير جميع المرافق التعليمية المتطورة التي تسهم في تطوير وتحسين العملية التدريسية فيها وعملت كذلك على انشاء عدد من المراكز الدراسية والبحثية الرامية الى خدمة المجتمع المحيط بها ومنها مركز الدراسات وتنمية المجتمع ومركز الاميرة بسمة للتراث غير المرئي ،مشيرا الى خطط وبرامج الجامعة الهادفة الى تمكين المراة في المحافظة .(بترا)
