اختتام اجتماعات المنتدى الدولي حول الاسلحة النووية في القاهرة
المدينة نيوز - توافق المشاركون في المنتدى الدولي حول انتشار الاسلحة النووية على صيغة مبدئية تمكن دول منطقة الشرق الاوسط من التعاون والعمل بشكل مشترك لانشاء دورة وقود نووي جماعية مع الالتزام بمبادئ حظر الانتشار النووي.
وقال بيان صدر اليوم عن المنتدى الذي عقد في القاهرة على مدى الايام الثلاثة الماضية بتنظيم من المعهد العربي لدراسات الأمن في الاردن بالتعاون مع عدد من الحكومات والمنطمات الدولية ان هذا المفهوم شهد توافقا بين المشاركين في المنتدى وذلك بالنظر للبرامج النووية الناشئة في المنطقة والتي يحفزها الطلب المتزايد والمتنامي على الطاقة جراء النمو السكاني الكثيف في دول المنطقة.
وتدارس المنتدى في هذا الصدد نماذج دولية حيث سلط الضوء على منهجية اخلاء القارة الافريقية من اسلحة الدمارالشامل ومدى ارتباط ذلك مع الوضع في منطقة الشرق الاوسط والاخذ بعين الاعتبار العوامل المشتركة والحوافز التي ادت لتسهيل هذا الموضوع في حالة القارة الافريقية.
وخصص المنتدى جلسة للتداول حول تجربة الاتحاد الاوروبي في انشاء منظومة للتعاون في مجال الطاقة النووية او ما يسمى بـ (يورواتوم)، حيث ينادي هذا النظام بالتنسيق المشترك في ما يتعلق بالبرامج النووية وتبادل المعلومات والتنسيق في عمليات التزويد.
وناقش المنتدى اهمية متابعة توصيات مؤتمر مراجع معاهدة حظر الانتشار النووي وكيفية تطبيقها حيث تبلور اجماع بضرورة استدامة الزخم واستثمار الاجواء الايجابية لمخرجات المؤتمر.
وكان مؤتمر مراجعة معاهدة الحظر اسفرعن قرار يقضي بتنظيم مؤتمر دولي عام 2012 تحت رعاية الامم المتحدة والدول دائمة العضوية للتداول في امكانية اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل.
ودرس المنتدى بهذا الصدد السبل الكفيلة بانشاء منطقة خالية من الاسلحة النووية في المنطقة،في ظل التعنت الاسرائيلي والمماطلة في عدم الانضمام للاطار الدولي الوحيد الضابط لانتشار الاسلحة النووية (اتفاقية حظر انتشار الاسلحة النووية).
وحول الادوات والاليات المساندة والمستخدمة لتحقيق مفهوم حظر الانتشار النووي،استعرض المنتدى قرار الامم المتحدة رقم 1540 المتعلق بامكانية استخدام اطراف ومجموعات غير رسمية للتقانات النووية بشكل عام،وامكانية توظيف المواد الانشطارية للاغراض الارهابية بشكل خاص.
كما ناقش الابعاد المختلفة للامن النووي وتامين المخزون النووي السائب والمتواجد في عدد من دول العالم حيث اتفق المنتدون على ان بقاء هذه المواد الخطرة دون الرقابة والأمن الضروريين يمثل تهديدا مباشرا للانسانية.
واستعرض المنتدى في هذا السياق الاجراءات التي تم اعتمادها في عدد من الدول والتي تمثلت في تسليمها لمخزونها من المواد الانشطارية لجهات دولية معتمدة تمهيدا لاتلافها او اعادة استخدامها في اغراض سلمية.
وشارك في المنتدى الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي الدكتور اكمل الدين احسان اوغلو وخبراء وعلماء من حوالي 50 دولة عربية واوروبية وافريقية واسيوية اضافة الى الولايات المتحدة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية.
وتحدث في المنتدى الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة فأكد ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع جميع منشاتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ،مثلما اكد ان حيازة إسرائيل للأسلحة النووية تشكل تحديات خطيرةً لأمن دول الجوار وتهديداً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
يذكر ان هذا المنتدى هو أول بادرة دولية بعد مؤتمر مراجعة حظر الانتشار النووي الذي عقد في نيويورك ايار الماضي. (بترا)
