الضمان الاجتماعي يعيد حقوقا لاسرة عامل توفي اثر اصابة عمل
المدينة نيوز - اعتبرت مديرية السلامة والصحة المهنية في مؤسسة الضمان الاجتماعي وفاة احد العاملين في شركة للكيماويات بانها اصابة عمل ناتجة عن استنشاقه لغازات سامة اثناء عمله وذلك بعد مضي 72 يوما على وفاته.
وسحبت لجنة تسوية الحقوق الفرعية في المؤسسة قرارها السابق بحق المرحوم احمد عبد العزيز صالح التي اعتبرت فيه الاصابة بانها "مرضية وليست ناتجة عن طبيعة العمل " بناء على رأي المرجع الطبي الذي أكد أن هناك علاقة بين الوفاة وحادثة استنشاق غازات سامة اعتمدت فيها على المعلومات التي قدمتها مديرية السلامة والصحة المهنية بالمؤسسة وفقا للناطق الإعلامي في المؤسسة موسى الصبيحي .
وأضاف انه بعد تأكد المديرية بصورة علمية وموضوعية من جهات متخصصة بالسلامة العامة عن مدى تأثير الغازات والمواد الكيماوية على صحة الإنسان ، اعتبرت الوفاة ناتجة عن الإصابة بمثل هذه المواد .
وبذلك يستحق ورثة المتوفى حسب قانون الضمان الجديد 75 بالمئة من آخر أجر تقاضاه العامل قبل وفاته على أن يتم صرفه اعتبارا من اليوم الأول للشهر الذي توفي فيه احمد وفقا للناطق الاعلامي .
واعتبرت أرملة المرحوم أن القرار أنصف أطفالها الأيتام الذين فقدوا والدهم ومعيلهم الذي كان يسعى بكل جهد لتوفير مصدر رزق لابنائه حتى بعد وفاته من خلال اشتراكه بنظام تقاعد الضمان الاجتماعي والمواظبة على الدفع الشهري , متسائلة من المسؤول عن ترك اطفال المتوفى بلا راتب يعتاشون منه منذ وفاة والدهم على مدار ثلاثة اشهر ؟ .
وكانت مؤسسة الضمان بحسب ناطقها الإعلامي تسلمت في الأول من شهر آب الماضي إشعارا من الشركة يشير الى حادث وقع لمأمور مستودع خاص بالمواد الخام ، وبناء على التقارير الطبية وشهادة الشهود ، جاء القرار في الثاني عشر من الشهر ذاته باعتبار الإصابة مرضية وليست إصابة عمل .
وكانت ( بترا ) بثت في الرابع عشر من اب الماضي تقريرا حول استنشاق العامل احمد عبد العزيز صالح البالغ من العمر 37 عاما لغازات سامة أثبتتها التقارير الطبية وتسببت بوفاته "وبعد بث التقرير وبناء على التقارير الطبية التي وجدت في ملف المتوفى والتي تؤكد استنشاقه للغازات عادت المؤسسة فتح ملف اصابته ، دون انتظار تقديم اعتراض من الشركة أو أهل المتوفى على القرار الأول للجنة " بحسب الصبيحي .
وحول طول الفترة التي تم خلالها اتخاذ القرار الثاني والتي تجاوزت 72 يوما في حين اتخذ القرار الاول باعتبار الإصابة مرضية خلال 12 يوما فقط اوضح الناطق الاعلامي أن اللجنة في أول مرة اتخذت قرارها في ضوء التقارير الطبية وشهادة الشهود ، أما في المرة الثانية فقد استعانت مديرية السلامة والصحة المهنية برأي متخصصين أكدوا وجود ارتباط بين استنشاق الغازات والوفاة ، وان التأثير لا يظهر بعد الاستنشاق مباشرة ، وقد يستغرق أياما .
وكان المرحوم احمد قام مع مجموعة من زملائه بتفريغ براميل ممتلئة بمواد كيماوية في جالونات ، إلا أن مادة منها انسكبت على الأرض ،وانه عند قيامه بتنظيفها استنشق المواد السامة ما أدى الى اصابته بغيبوبة ادت الى وفاته بعد 18 يوما تاركا زوجته وثلاثة ابناء اكبرهم في العاشرة من العمر . (بترا)
