وزير الزراعة : استعمالات الاراضي بحاجة الى قانون وليس نظاما
المدينة نيوز - اكد وزير الزراعة المهندس مازن الخصاونة ان نظام استعمالات الاراضي الذي صدر عام 2005 لا يستطيع ان يكون بقوة القانون ما يستدعي ان يكون هناك قانون لاستعمالات الاراضي وليس نظاما.
وقال ان وزارة الزراعة ما زالت فقط هي عضو مراقب في مجلس التنظيم مما يستدعي ايجاد تشريعات واعادة صياغة النظام.
ان هناك تراجعا كبيرا في المساحات الزراعية نتيجة لعمليات التنظيم حيث تراجعت هذه المساحات من 9ر3 مليون دونم عام 1975 الى 9ر2 مليون دونم عام 2009 .
وقال ان قلة الامطار اثرت على الحالة الرعوية وبالتالي على الثروة الحيوانية، وخلال حقبة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي كان التركيز على زراعة الحبوب، ثم بدأت هذا الزراعات تتراجع تدريجيا في الوقت الذي كانت زراعات الاشجار المثمرة تزداد حتى وصلت مساحات الاراض المزروعة باشجار الزيتون حوالي 294ر1 مليون دونم والحمضيات 82 الف دونم وهناك نصف مليون دونم من الاشجار المثمرة المختلفة .
واضاف ان احتياجات الاردن من الحبوب حوالي 70 الف طن سنويا ولو زرعنا جميع الاراضي الزراعية بالقمح فانها بالتاكيد لن تكفي احتياجاتنا المحلية سيما وان مستويات الامطار متذبذبة وواحدة من محددات العملية الزراعية ، وتؤثر بشكل كبير على الزراعات البعلية ولدينا بعض السدود موجودة على اطراف الاودية وهناك بعض السدود والحفائر في المنطقة الصحراوية.
واشار الخصاونة الى ان زراعة الخضار تتركز في المناطق الغورية بالاضافة الى المناطق الشفوية والمزارع الاردني يتمتع بخبرة عالية ومتميز استطاع انتاج 8ر1 مليون طن من الخضار بينما استهلاكنا المحلي حوالي المليون وما يزيد يتم تصديره للخارج الى جانب حوالي 80 الف طن فواكه .
واشار ان القطاع الزراعي يسهم بالناتج الوطني الاجمالي بـ 476 مليون دينار ويشكل ما نسبته 9ر2 بالمئة من الناتج الاجمالي، ويصدر الى الخارج ما نسبته 16 بالمئة من الناتج الاردني حيث تعتبر المحاصيل الزراعية ثاني اكبر منتج يتم تصديره الى الخارج بعد الملابس.
واكد الوزير ان هاجس العالم الان هو الامن الغذائي خاصة بعد موجات الجفاف التي اجتاحت العالم وموضوع الاحتباس الحراري مما ادى الى تراجع مستويات الانتاج من الحبوب في الكثير من الدول الاوروبية ،لافتا الى انه يجب علينا ان نعيد صياغة اولوياتنا الاقتصادية فالزراعة هي قاعدة اساسية لاي اقتصاد وطني وان كانت البنية الزراعية والاقتصاد الزراعي في اي دولة ضعيفة فالبنى الاقتصادية الاخرى لن تكون بخير ويجب ان تحظى الزراعة بدرجة عالية من الاهتمام فهي قاعدة اساسية للاقتصاد الوطني لان الجائع لا يعرف الامن.
وعن الثروة الحيوانية في الاردن قال الخصاونة: لدينا في الاردن 3ر3 مليون راس من الاغنام و70 الف راس من الابقار والاردن يحتاج 36 بالمئة من اللحوم الحمراء ويستورد اكثر من 55 الف طن لحوم من الخارج، وكذلك يستورد سنويا ما قيمته 26 مليون دينار من الفول والعدس والسمسم ، مشيرا الى ان الوزارة ستنفذ العام المقبل عددا من المشاريع اهمها مشروع الري بالتسميد الذي سيوفر حوالي 100 مليون متر مكعب من المياه سيما وان كمية المياه المستخدمة في الزراعة تقدر بحوالي 597 مليون متر مكعب، وان توفير 100 مليون متر مكعب من خلال المشروع فان ذلك يعني اننا نوفر شيئ هام جدا .
وسيوفر المشروع حوالي 10 ملايين دينار من قيمة الاسمدة المستوردة من الخارج ، وهناك مشروع اخر يحتاج الي فترة تنفيذه مدة زمنية طويلة وهو مشروع (استصلاح 5ر1 مليون دونم من الاراضي الوعرة والمنحدرة) والذي من خلاله نستطيع تعويض جزء من الاراضي التي دخلت في التنظيم الذي لا بد ان يتوقف عند مستوى معين حتى نحافظ على ما تبقى من الاراضي الزراعية.
واستعرض وزير الزراعة الإطار العام لسياسات الوزارة والمؤسسات التابعة لها في ضوء الأولويات من حيث معدلات الامطار ومساحات المناطق المزروعة والقابلة للزراعة والمستغلة ومناطق توزيع الأراضي المروية والبعلية المستغلة ومساهمة القطاع الزراعي في الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية ومنتجات الثروة الحيوانية.
واستعرض ضمن المنجزات مساهمة القطاع في التنمية الاجتماعية حيث يشكل القطاع الزراعي مصدر دخل لحوالي 15 بالمئة من سكان الريف والبادية والعدد الاجمالي للعمالة الزراعية 124 ألف عام ما نسبته 2ر11 بالمئة من اجمالي القوى العاملة وعدد العمالة الاردنية في القطاع 34 الف عامل.
واشار الى اهمية القطاع الزراعي ومؤشرات تطوره ومساهمته في تحقيق الامن الغذائي وتنمية الاقتصاد الوطني والاهمية الاجتماعية والبيئية والانجازات المتحققة لمشاريع الوزارة التي تسهم في حماية البيئة ومكافحة التصحر والحد من آثار التغير المناخي.
واشار الخصاونة الى جملة التحديات التي تواجه تنمية القطاع الزراعي ابرزها عدم إدراج برامج تنمية القطاع الزراعي ضمن أولويات السياسة الاقتصادية وتذبذب كميات الأمطار وعدم انتظامها وتعاقب سنوات الجفاف تفاقم ظاهرة التغير المناخي وضعف أنظمة إدارة الأسواق المركزية وضعف البنية التحتية لهذه الأسواق وازدياد التعديات على الثروة الحرجية والمراعي وضعف تفعيل التشريعات الناظمة،وضعف مساهمة مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في التنمية الزراعية، اضافة الى تعدد مرجعيات القطاع الزراعي وهجرة الخبرات من القطاع العام.
وفي ضوء الموازنة المتوقعة للعام المقبل والمقدرة بـ 59 مليون دينار ستقوم الوزارة بتنفيذ عدة مشاريع واجراء صيانة الموارد الزراعية والتنمية الريفية ومكافحة الفقر وإنشاء آبار جمع بسعة80 الف متر مكعب وانشاء وصيانة 90 كيلو مترا من الطرق الزراعية ودعم الجمعيات التعاونية بمستلزمات تصنيع الالبان وبرنامج استصلاح الاراضي الزراعية وتطوير 33 كيلو مترا من قنوات الري. وهناك مشروع تطوير المشاتل الحرجية والرعوية ومشروع تحريج جوانب السدود والتحريج السنوي ومشروع حماية الغابات ومشروعات المحافظة على التنوع الحيوي عن طريق انشاء قاعدة بيانات محدثة حول الموارد الرعوية تساعد في اعداد خطط التنمية ومشروع إنشاء وتوسعة المحاجر البيطرية بهدف رفع نسبة التحصينات ضد الأمراض الوبائية والمعدية والأمراض المشتركة مع الإنسان.
ودعا وزير الزراعة الى إعطاء القطاع الزراعي اولوية متقدمة ضمن السياسة الاقتصادية واعتباره قطاع مستقل وتخصيص موازنة كافية لوزارة الزراعة وللبحوث الزراعية، حيث بلغت نسبة موازنة الوزارة من الموازنة العامة للدولة لعام 2009 اقل من 1 بالمئة والتعاون والتنسيق بين كافة المؤسسات المعنية من القطاعين العام والخاص ومعالجة تعدد المرجعيات المتعلقة بالقطاع الزراعي واعتماد وزارة الزراعة كمرجعية للقطاع واعطاء مشاريع تنمية القطاع الزراعي اولوية متقدمة ضمن برامج المنح والمساعدات الخارجية وإعادة النظر في نظام أسواق الجملة اضافة الى رفد وزارة الزراعة بالكوادر الفنية من مهندسين زراعيين وأطباء بيطريين وتوفير عوامل الاستقرار لهم. (بترا)
