اختتام اعمال مؤتمر وزراء الثقافة العرب

تم نشره الخميس 28 تشرين الأوّل / أكتوبر 2010 04:22 مساءً
اختتام اعمال مؤتمر وزراء الثقافة العرب

المدينة نيوز - اختتمت في الدوحة اليوم الخميس أعمال مؤتمر وزراء الثقافة في الوطن العربي، بمشاركة18 وزيراً ومسؤولاً حيث رأس وفد الاردن إلى المؤتمر، وزير الثقافة نبيل شقم.

وألقى أمين عام الثقافة في الجماهيرية الليبية كلمة في الجلسة الختامية بمناسبة اختيار مدينة "سرت" عاصمة الثقافة العربية لعام2011، أبرز خلالها استعدادات المدينة لاحتضان احتفالات عاصمة الثقافة العربية، والحرص على خدمة الثقافة العربية.

وألقى وزير الثقافة والفنون والتراث في دولة قطر الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، كلمة عبّر فيها عن شكره وتقديره لوزراء الثقافة العرب الذين اجتمعوا في الدوحة في إطار الحرص على المصلحة الثقافية العربية، مشيراً إلى أن المؤتمر تناول لأول مرة الإعداد لقمة عربية للثقافة اسوة بمؤتمرات سياسية واقتصادية إدراكا لأهميّة الثقافة من القادة العرب.

وأصدر وزراء الثقافة العرب في ختام أعمال جلسات المؤتمر، بيانا خاصا بالقدس استنكروا فيه ممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي في المدينة المقدسة المتمثلة في الاعتداءات اليومية على اهلها العرب وعلى مقدساتهم، وفي تقييد حرياتهم الدينية والثقافية والاجتماعية.

ودعا الوزراء في بيانهم الخاص بالقدس منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، إلى العمل على تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بالمحافظة على التراث الثقافي في الأراضي المحتلة واتفاقية التراث العالمي1972 ، واتفاقية حماية التراث غير المادي2003، واتفاقية حماية تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي2005، حفاظا على التراث الثقافي الإنساني الإسلامي والمسيحي في مدينة القدس المحتلة، وصونا للحقوق الثقافية والاجتماعية للمقدسيين العرب في أرضهم، وتأكيدا لحقهم في ممارسة عقائدهم الدينية، كحدّ أدنى لما تنادي به شريعة حقوق الإنسان.

وطالبوا منظمة اليونسكو، بتنفيذ قرارات المجلس التنفيذي الأخير الخاصة بالقدس والأراضي العربية المحتلة وإلى تعيين الخبراء الدائمين في القدس في أسرع وقت ممكن.

وعبّروا في بيانهم عن بالغ قلقهم لما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي من إجراءات مخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية في مدينة القدس المحتلة وإمعانها فيما تمارسية من انتهاكات للتراث الثقافي في القدس الهادف إلى طمس هويتها الثقافية العربية وهي المدينة المسجلة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر منذ عام 1982، مثلما أعربوا عن استيائهم لاستمرار وجود اسمها على القائمة التمهيدية الإسرائيلية.

وصدر عن المؤتمر، بيان الدوحة، أكد فيه وزراء الثقافة العرب التزامهم بتحقيق ما حددته القمة العربية في مدينة سرت2010 من أهداف عقد القمة الثقافية وهي صياغة رؤية ثقافية مستقبلية للدول العربية، وتوفير الدعم للمؤسسات الثقافية والمبدعين والكتّاب العرب، والارتقاء بالإبداع الثقافي العربي في مختلف المجالات، إقراراً من الجميع بأن العمل الثقافي العربي المشترك هو السبيل إلى تحقيق إسهام عربي فاعل في زمن التكتلات الإقليمية، وفي زمن التحديات الكبرى في عصر العولمة، الذي يدعمه الانتماء الثقافي والحضاري واللغة الواحدة، والمصالح المشتركة والمستقبل الواحد.

وشدّد الوزراء في بيانهم على التمسك بالمبادئ الأساسية التي نصّت عليها الخطة الشاملة المحدّثة للثقافة العربية لتحقيق تلك الأهداف وهي، ارتكاز النهضة الثقافية العربية المنشودة إلى موقف من الحياة ونمط سلوكي وتطلع معرفي، ما تستلزم رؤية علمية ونقدية للواقع بمستوياته المحلية والإقليمية والعالمية، إلى جانب التأكيد على أهمية تفاعل العرب مع العصر والفكر الآخر لا الاستعارة منه وتقليده، وألا يكتفوا من العصر بمنتجاته التي يسّرها لهم الذهن الحديث، بل أن ينخرطوا في الذهن المولّد لتلك المنتجات.

ونصت الخطة على أهمية التمسك بمبدأ حرية الفكر والتعبير بما هي شرط للإبداع، وأهمية الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وأن اللغة العربية عنصر أساسي لتطوير الثقافة العربية، الأمر الذي يستدعي النهوض بها وتحديث طرق تدريسها لتكون قادرة على التطوّر والصمود أمام اللغات الأجنبية، فضلاًَ عن العمل على الارتقاء بمستوى الجامعات العربية لتجاوز المعارف القديمة في مناهجها والتخصصات المحدودة، وجعلها تمتلك ما يلزم من مقومات إنتاج المعرفة والعلماء.

ودعت الخطة إلى تأسيس مجتمع المعرفة المنشود في الوطن العربي لإنجاز مشروع علمي معرفي يعيد للمثقف دوره ويشكل منطلقا للنهوض بالعمل الثقافي، مع أهمية وضع السياسات والآليات وتوفير الأجواء للإبداع الثقافي والفني وحماية حقوق المبدعين، ولقيام النخب بالدور الفكري المرجوّ لنهضة ثقافية، وإيلاء عناية خاصة بثقافة الأطفال والشباب، وتأكيد دور المرأة في الحياة الثقافية، وتعزيز مقوّمات المجتمع المدني.

وطالبت بإعادة تعريف الهوّية الثقافية العربية، بحيث تعرّف بأنها متحرّكة لا ساكنة، وتعريف الوحدة الثقافية بأنها تنوّع في إطار الوحدة، والتأسيس لثقافة التسامح واحترام الاختلاف وقبول الآخر، المختلف دينا أو طائفة أو فكرا أو طبقة، إضافة إلى أنه لا سبيل إلى حوار ندّي مع الغرب بدون امتلاك ثقافة حديثة ومعاصرة، التي تتطلب بنية ذهنية حديثة ومعاصرة تمكننا من الانخراط فيه ومعالجة مسائله الكبرى.

وأكدت الخطة الالتزام بتحقيق النهضة المشتركة للثقافة العربية، بوصفها مسؤولية تاريخية وأخلاقية تضمن للأمة العربية حضورها الفاعل بين الأمم في خارطة الغد الإنساني.

واتفق الوزراء على أن تعقد الدورة المقبلة لمؤتمرهم في مملكة البحرين الشقيقة. (بترا)

اختتام اعمال مؤتمر وزراء الثقافة العرب
 
الدوحة28 تشرين الاول (بترا)- من علي الطعيمات- اختتمت في الدوحة اليوم الخميس أعمال مؤتمر وزراء الثقافة في الوطن العربي، بمشاركة18 وزيراً ومسؤولاً حيث رأس وفد الاردن إلى المؤتمر، وزير الثقافة نبيل شقم.

وألقى أمين عام الثقافة في الجماهيرية الليبية كلمة في الجلسة الختامية بمناسبة اختيار مدينة "سرت" عاصمة الثقافة العربية لعام2011، أبرز خلالها استعدادات المدينة لاحتضان احتفالات عاصمة الثقافة العربية، والحرص على خدمة الثقافة العربية.

وألقى وزير الثقافة والفنون والتراث في دولة قطر الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري، كلمة عبّر فيها عن شكره وتقديره لوزراء الثقافة العرب الذين اجتمعوا في الدوحة في إطار الحرص على المصلحة الثقافية العربية، مشيراً إلى أن المؤتمر تناول لأول مرة الإعداد لقمة عربية للثقافة اسوة بمؤتمرات سياسية واقتصادية إدراكا لأهميّة الثقافة من القادة العرب.

وأصدر وزراء الثقافة العرب في ختام أعمال جلسات المؤتمر، بيانا خاصا بالقدس استنكروا فيه ممارسات سلطات الاحتلال الاسرائيلي في المدينة المقدسة المتمثلة في الاعتداءات اليومية على اهلها العرب وعلى مقدساتهم، وفي تقييد حرياتهم الدينية والثقافية والاجتماعية.

ودعا الوزراء في بيانهم الخاص بالقدس منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، إلى العمل على تنفيذ الاتفاقيات الدولية المعنية بالمحافظة على التراث الثقافي في الأراضي المحتلة واتفاقية التراث العالمي1972 ، واتفاقية حماية التراث غير المادي2003، واتفاقية حماية تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي2005، حفاظا على التراث الثقافي الإنساني الإسلامي والمسيحي في مدينة القدس المحتلة، وصونا للحقوق الثقافية والاجتماعية للمقدسيين العرب في أرضهم، وتأكيدا لحقهم في ممارسة عقائدهم الدينية، كحدّ أدنى لما تنادي به شريعة حقوق الإنسان.

وطالبوا منظمة اليونسكو، بتنفيذ قرارات المجلس التنفيذي الأخير الخاصة بالقدس والأراضي العربية المحتلة وإلى تعيين الخبراء الدائمين في القدس في أسرع وقت ممكن.

وعبّروا في بيانهم عن بالغ قلقهم لما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي من إجراءات مخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية في مدينة القدس المحتلة وإمعانها فيما تمارسية من انتهاكات للتراث الثقافي في القدس الهادف إلى طمس هويتها الثقافية العربية وهي المدينة المسجلة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر منذ عام 1982، مثلما أعربوا عن استيائهم لاستمرار وجود اسمها على القائمة التمهيدية الإسرائيلية.

وصدر عن المؤتمر، بيان الدوحة، أكد فيه وزراء الثقافة العرب التزامهم بتحقيق ما حددته القمة العربية في مدينة سرت2010 من أهداف عقد القمة الثقافية وهي صياغة رؤية ثقافية مستقبلية للدول العربية، وتوفير الدعم للمؤسسات الثقافية والمبدعين والكتّاب العرب، والارتقاء بالإبداع الثقافي العربي في مختلف المجالات، إقراراً من الجميع بأن العمل الثقافي العربي المشترك هو السبيل إلى تحقيق إسهام عربي فاعل في زمن التكتلات الإقليمية، وفي زمن التحديات الكبرى في عصر العولمة، الذي يدعمه الانتماء الثقافي والحضاري واللغة الواحدة، والمصالح المشتركة والمستقبل الواحد.

وشدّد الوزراء في بيانهم على التمسك بالمبادئ الأساسية التي نصّت عليها الخطة الشاملة المحدّثة للثقافة العربية لتحقيق تلك الأهداف وهي، ارتكاز النهضة الثقافية العربية المنشودة إلى موقف من الحياة ونمط سلوكي وتطلع معرفي، ما تستلزم رؤية علمية ونقدية للواقع بمستوياته المحلية والإقليمية والعالمية، إلى جانب التأكيد على أهمية تفاعل العرب مع العصر والفكر الآخر لا الاستعارة منه وتقليده، وألا يكتفوا من العصر بمنتجاته التي يسّرها لهم الذهن الحديث، بل أن ينخرطوا في الذهن المولّد لتلك المنتجات.

ونصت الخطة على أهمية التمسك بمبدأ حرية الفكر والتعبير بما هي شرط للإبداع، وأهمية الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، وأن اللغة العربية عنصر أساسي لتطوير الثقافة العربية، الأمر الذي يستدعي النهوض بها وتحديث طرق تدريسها لتكون قادرة على التطوّر والصمود أمام اللغات الأجنبية، فضلاًَ عن العمل على الارتقاء بمستوى الجامعات العربية لتجاوز المعارف القديمة في مناهجها والتخصصات المحدودة، وجعلها تمتلك ما يلزم من مقومات إنتاج المعرفة والعلماء.

ودعت الخطة إلى تأسيس مجتمع المعرفة المنشود في الوطن العربي لإنجاز مشروع علمي معرفي يعيد للمثقف دوره ويشكل منطلقا للنهوض بالعمل الثقافي، مع أهمية وضع السياسات والآليات وتوفير الأجواء للإبداع الثقافي والفني وحماية حقوق المبدعين، ولقيام النخب بالدور الفكري المرجوّ لنهضة ثقافية، وإيلاء عناية خاصة بثقافة الأطفال والشباب، وتأكيد دور المرأة في الحياة الثقافية، وتعزيز مقوّمات المجتمع المدني.

وطالبت بإعادة تعريف الهوّية الثقافية العربية، بحيث تعرّف بأنها متحرّكة لا ساكنة، وتعريف الوحدة الثقافية بأنها تنوّع في إطار الوحدة، والتأسيس لثقافة التسامح واحترام الاختلاف وقبول الآخر، المختلف دينا أو طائفة أو فكرا أو طبقة، إضافة إلى أنه لا سبيل إلى حوار ندّي مع الغرب بدون امتلاك ثقافة حديثة ومعاصرة، التي تتطلب بنية ذهنية حديثة ومعاصرة تمكننا من الانخراط فيه ومعالجة مسائله الكبرى.

وأكدت الخطة الالتزام بتحقيق النهضة المشتركة للثقافة العربية، بوصفها مسؤولية تاريخية وأخلاقية تضمن للأمة العربية حضورها الفاعل بين الأمم في خارطة الغد الإنساني.

واتفق الوزراء على أن تعقد الدورة المقبلة لمؤتمرهم في مملكة البحرين الشقيقة.

--(بترا) ع ط/م ت/هـ ط


مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات