تأهب بأميركا بعد كشف طرود مشبوهة
المدينة نيوز - شهدت بعض المطارات الأميركية حالة من التأهب الشديد اليوم الجمعة بعد عثور المحققين على طرد مشبوه على متن طائرة تابعة لشركة النقل الجوي (يونايتد بارسيل سيرفس) متجهة من اليمن إلى مدينة شيكاغو الأميركية، لكن تم توقيفها في العاصمة البريطانية لندن، كما أفاد مسؤول أميركي بأن مقاتلات اميركية ترافق طائرة ركاب غماراتية قادمة من دبي في طريقها غلى مطار جي إف كي بنيويورك.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) عدم العثور على متفجرات في الطرود المشبوهة، وقال إن المكتب لا يعتقد وجود هجوم وشيك.
ونقلت شبكة سي إن إن الأميركية عن مصدر أمني مطلع أنه تأكد أن الطرد المشبوه الذي يحتوي على محبرة جرى التلاعب بها لم يكن يحتوي على متفجرات، لكن اكتشاف وجوده استدعى إجراء تفتيش مكثف لطائرات الشحن في ما لا يقل عن ثلاثة مدن أميركية هي نيوارك في نيوجيرسي، وفيلادلفيا في بنسلفينيا، وشاحنة في نيويورك.
وتفحص المحققون طائرتين للشحن تابعتين لشركة النقل الجوي (يونايتد بارسيل سيرفس) حطتا في مطار فيلادلفيا الدولي وطائرة ثالثة في مطار نيوارك ليبرتي الدولي.
وقال المصدر إن السلطات ما زالت تركز على الرحلات المتجهة من اليمن إلى الولايات المتحدة.
وأعلنت إدارة النقل والأمن الأميركية أن السلطات تتصرف بدافع الحرص، وأصدرت بياناً قالت فيه إنها نقلت الطائرات إلى مكان بعيد حيث كان مسؤولون أمنيون بانتظارها.
من جهته قال مركز الإطفاء بفيلادلفيا إن ثلاثة أشخاص كانوا على متن إحدى الطائرات وتم إخضاعهم لفحوص، لكن النتائج كانت سلبية. وأشار المسؤولون إلى أنه لم تتم معرفة طبيعة المواد المشتبه فيها.
أما في نيوارك فدقق المفتشون في طائرة شحن أخرى تابعة لشركة يونايتد بارسيل سيرفس، كما عمدت وحدة متخصصة بالمتفجرات القنابل في مدينة نيويورك إلى الاستجابة لتقرير بوجود مادة متفجرة داخل طرد على متن شاحنة.
تشديد الأمن
في هذه الأثناء قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما أبلغ في وقت متأخر من مساء الخميس عن وجود "تهديد إرهابي محتمل" من طرود مشبوهة قادمة من اليمن على متن طائرتي شحن.
وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أن أوباما وجه الاستخبارات الأميركية والأجهزة المختصة الأخرى لاتخاذ المزيد من الإجراءات الأمنية وتحديد ما إذا كانت التهديدات جزءا من أي "مخطط إرهابي".
وقال مسؤول أميركي إن العبوات المريبة التي تعلم بها الحكومة الأميركية موجودة في دبي والمملكة المتحدة فقط، مضيفا أن معلومات بشأن ما سماها المؤامرة المحتملة جاءت من حليف في الخارج.
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب سيكون على رأس قائمة المشتبه بهم إذا تأكد وجود صلة بما سماه الإرهاب.
وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن وجد وقفي إن هناك الكثير من الأنباء المتناقضة بشأن هذه الطرود المشبوهة، لكن من المؤكد أن السلطات الأميركية رفعت حالة التأهب لدى أجهزة الطيران وشددت الإجراءات الأمنية على المسافرين.
وأضافت المراسلة أن السلطات المعنية تؤكد أن هذه الطائرات كانت قادمة من اليمن ومتجهة إلى شيكاغو، وأنها أخطرت الجالية اليهودية بوجود مخطط لاستهداف كنس تابعة لها في المدينة.
وذكرت المراسلة أن هذا الحادث أعطى مبررا رسميا وشرعيا بوجوب اتخاذ إجراءات مشددة ستطال المطارات وستشمل طائرات الشحن والمسافرين.
الإجراءات البريطانية
وفي لندن قالت الشرطة البريطانية إنه تم إرسال المواد المريبة التي اكتشفت على متن طائرة شحن مسجلة في الولايات المتحدة بمطار إيست ميدلاندز ببريطانيا اليوم الجمعة لإجراء مزيد من الاختبارات العلمية.
وقالت الشرطة في بيان إنه تم فحص الشحنة المنقولة من الطائرة وتم إجراء المزيد من الاختبارات وفي أعقاب ذلك تم إرسال عدد من المواد لمزيد من الفحص العلمي، مضيفة بأنه لا يوجد ما يدعو للظن بأن المملكة المتحدة كانت مستهدفة.
وقالت الشرطة إن الطائرة وصلت إلى مطار إيست ميدلاندز الذي يبعد نحو 260 كلم شمالي لندن قادمة من اليمن وكانت في طريقها لشيكاغو عبر فيلادلفيا بالولايات المتحدة.
وأفادت تقارير أولية أنه تم العثور على ما يشتبه في أنه قنبلة. وجاء في البيان أن ضباط مفرقعات حضروا للمطار للتحقق من ذلك.
وقال مراسل الجزيرة في لندن ناصر البدري إن آخر المعلومات تشير إلى أن السلطات أخذت عينات لا تحتوي على قنابل، لكنها تحتوي على مواد خطرة، مشيرا إلى أن هذا الحادث قد يفضي إلى تشديد الإجراءات الأمنية.
تحقيق يمني
وفي صنعاء استغرب مسؤول أمني يمني زج اسم بلاده في قضية الطرود المشبوهة التي قال مسؤولون أميركيون وبريطانيون إنها وجدت على متن طائرات شحن انطلقت من اليمن متجهة الى الولايات المتحدة، وأكد أن السلطات اليمنية فتحت تحقيقا بهذا الشأن.(الجزيرة)
