• لماذا لا يدين المجتمع الرجل المطلق كما يدين المرأة المطلقة؟! وهل الطلاق نهاية حياة الفتاة؟!!
المدينة نيوز- إن الزواج علاقة إنسانية راقية تحقق الهدوء والراحة النفسية ، كما أنه نظام أقره المجتمع والقانون والأديان لتكوين الأسرة وإنجاب الأطفال .
لقد تطور نظام الزواج وترافق مع تطور الوعي الإنساني ، فهو علاقة تاريخية طويلة بين رجل وامرأة ، والزواج مؤسسة إجتماعية قديمة فرضتها الطبيعة الإنسانية وإرادة الحياة الأزلية لإستمرارية النوع البشري ووجوده ، ومع تعقيد الحياة الإنسانية وتحت تأثير الضغوط الاقتصادية والاجتماعية ومتطلبات الحياة المعاشية ونمط الإستهلاك في ظل العولمة تأثرت الحياة الأسرية ، وكان من نتائجها تزايد ظاهرة الطلاق التي انتشرت بمعدلات مرتفعة لم تكن معهودة سابقاً..
فالطلاق مكروه في الأديان السماوية بل إن هذه الأديان أقرت الطلاق حين لا يكون هناك أمل في استمرارية الحياة الزوجية ومن يقدم على الطلاق من دون توافر هذه الأسباب يعتبر خارجاً عن العادات والتقاليد والقيم ، وتؤثر هذه الظاهرة وانعكاساتها سلباً على الزوجين من جهة وعلى الأبناء بصورة خاصة داخل الأسرة.
ولعل اتساع الهوة الفكرية والثقافية والعاطفية بين الطرفين والتي تصل أحياناً إلى تباين صارخ يصبح معها الزوجان اللذان يعيشان تحت سقف واحد قبل الطلاق شبه منفصلين كل واحد منهما يعيش في عالمه الخاص حيث تتوقف لغة الحوار والتفاهم بينهما وتضعف العلاقة الإنسانية والحب المتبادل.كل تلك الوقائع يعود سببها إلى تباين المستوى العلمي والثقافي بين الزوجين مما يؤدي إلى اختلاف في الاهتمامات وطرق حل المشكلات المشتركة داخل الأسرة،أضف إلى ذلك التباين الكبير في الفروقات العمرية في كثير من حالات الزواج أو إلى التباين الاجتماعي والطبقي التي يمر بها كل منهما.(العنكبوت)
