بيان صادر عن الأمير الحسن حول الهجوم الإرهابي على كنيسة سيدة البشارة ببغداد
المدينة نيوز- قال سمو الامير الحسن بن طلال إن الهجوم الإرهابي الأخير على كنيسة سيدة البشارة في بغداد، والذي ذهب ضحيته مسلمون ومسيحيون، وغيره من أعمال إرهابية سابقة ضد مساجد وكنائس أخرى، لهو مؤشر خطير على الدرجة التي وصل إليها التفكير الإقصائي والتجييش الأعمى لأيديولوجيات مسيّسة ليست من الدين في شيء، وليست من إرثنا في شيء.
وتساءل سموه في بيان اصدره اليوم الاربعاء حول الهجوم الإرهابي على كنيسة سيدة البشارة ببغداد ما ذنب من يلجأ إلى بيت من بيوت الله طلباً للسكينة والطمأنينة والتواصل مع خالقه... ما ذنبه حتى يزج به في جهنّم دنيوية لم يعد أحد يعرف مداها أو شكلها أو من أي جهة تشتعل نيرانها ،ما ذنب بيوت الله حتى تدمّر وتزهق داخلها أرواحٌ أمر الخالق أن نصونها وأن نحميها وأن نبذل أنفسنا في سبيل احترام قدسية حياتها.
وقال سموه هل وصل التلاعبُ بالدين إلى هذا الحدّ من تطاولٍ عليه سبحانه وتعالى في بيوت عبادته من كنائس ومساجد، ومن استخفاف فظيع بخلقه الذين يُفترض أنهم آمنون كلّ الأمان في تلك البيوت . "وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين". فأيّ رحمةٍ في قتل مصلّين كانوا يناجون ربهم ويرفعون أيديهم إليه بالدعاء، وأي رحمةٍ في تخريب أماكن عبادته التي يفترض أنها ملجأ من لا ملجأ له، وليست مكاناً للاحتراب والنزاع .
واضاف سموه إن الرحمة الحقيقة موجودة في تاريخنا وفي تراثنا وفي تعاليم إلاسلام والمسيحية. لقد ولدت المسيحية، كما ولد الإسلام، بيننا وفي أرضنا العربية. وانتشر كلاهما في العالم انطلاقاً من كنائسنا ومساجدنا. والمسلمون والمسيحيون أخوة وأخوات في هذا الجزء من الكون عبر التاريخ. بنوا معاً حضارة مشرقةً لا تزال تأثيراتها حتى اليوم في مختلف ميادين الحياة.
واختتم سموه بيانه بالقول هذه صرخة من روح إنسانية يؤلمها كل ما حدث: أين الرحمة والعقلانية والمحبة في هذا المشهد الدموي. أين الرحمة والعقلانية والمحبة في نظرتنا إلى أفراد أسرتنا التاريخية الواحدة، بمسيحييها ومسلميها .
عودوا إلى الله واتقوه في عباده وفي خلقه، "وتَزوّدوا فإِنّ خيْر الزّاد التّقوى".(بترا)
