دير شبيغل: ماذا جنت سوريا بعد سنتين من التدخل الروسي؟

تم نشره الإثنين 02nd تشرين الأوّل / أكتوبر 2017 09:36 صباحاً
دير شبيغل: ماذا جنت سوريا بعد سنتين من التدخل الروسي؟
قادت روسيا حربا متعددة الجبهات في سوريا

المدينة نيوز :- نشرت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية تقريرا تحدثت فيه عن التدخل الروسي في سوريا، "أرض المذبحة". فعلى مدى عامين، قادت كل من الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، بالإضافة إلى روسيا حربا متعددة الجبهات في سوريا. وقد ساعد هذا التدخل العسكري النظام السوري على الصمود حتى الآن.

وقالت الصحيفة، في تقريرها إن قوات النظام السوري تحزر تقدما واضحا، فقد اجتازت نهر الفرات بمساعدة القوات الروسية باتجاه الشرق لتصل إلى قلب تنظيم الدولة. ففي 30 أيلول/ سبتمبر من سنة 2015، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التدخل العسكري في سوريا، بناء على طلب رسمي من الأسد لمحاربة تنظيم الدولة.

وأفادت الصحيفة بأن روسيا استغلت النزاع السوري من أجل العودة إلى الساحة السياسية العالمية، بعد أن تم عزلها لفترة بعد أزمة ضم شبه جزيرة القرم، وحربها في شرق أوكرانيا. وقد أشار مركز أبحاث "كاست"، وهو من مؤسسات الدفاع والأمن الروسية المرموقة، أن هذا التدريب غير مكلف من أجل اختبار القدرة القتالية للأسلحة الروسية.

من جهة أخرى، هناك عقبة كبيرة تمنع روسيا من الانسحاب السريع من سوريا، فروسيا منغمسة كليا في الحرب، وسيكون الانسحاب مخاطرة كبيرة. وفي هذا الصدد، أجرى مركز ليفادا المستقل، في أوائل شهر أيلول/ سبتمبر، استطلاعا للرأي أكد أن 30 بالمائة فقط من الشعب الروسي يوافقون على استمرار التدخل العسكري الروسي في سوريا , وفق عربي21.

وبينت الصحيفة أن وزارة الدفاع الروسية ما زالت تمتنع عن الإفصاح عن حصيلة القتلى في قواتها في سوريا، على الرغم من أن الكرملين قد أعلن عن مقتل 37 عنصرا حتى الآن، من بينهم الجنرال "فاليري أسابوف". من جهتهم، نوه المراقبون بأن هذا العدد قليل وغير دقيق خاصة في غياب أرقام توثق ذلك. ويعزى سبب غياب هذه البيانات إلى أن الجيش الروسي يعتبر هذا الأمر سرا من أسرار الدولة.

وأوضحت الصحيفة أن دخول روسيا في النزاع السوري لم يحقق انتصارا واضحا، وإنما ضمن بقاء النظام السوري برئاسة الديكتاتور بشار الأسد على الأقل في السنوات القادمة. في الواقع، يسيطر الجيش النظامي السوري على دمشق وكذلك المدن الكبرى، ويسعى لاسترجاع الأراضي شرقا من يد تنظيم الدولة. وفي الجانب المقابل، تسيطر المعارضة السورية على جزء كبير من محافظة إدلب.

والجدير بالذكر أن روسيا وإيران وتركيا قد أبرموا اتفاقا لوقف عمليات التصعيد في محافظة إدلب، إلا أن الهجمات الجوية ما زالت تستهدف المدنيين يوميا إلى حد الآن.

وأوردت الصحيفة أن الخاسر الأكبر من هذه المعركة هي بلا شك المعارضة السورية، لأن روسيا استغلت الحرب من أجل دعم موقفها السياسي، في الوقت الذي تخلت فيه الحكومة الأمريكية عن دعم الثوار، بعد فشل محاولات الصلح بين أطراف النزاع. في المقابل، تدعي الإدارة الأمريكية أن الوضع في سوريا يدعو إلى التفاؤل، خاصة عند الإطلاع على تصريح ترامب الذي أكد فيه التقدم الذي تحرزه القوات الأمريكية في حربها على الإرهاب في سوريا.

وذكرت الصحيفة أن انضمام القوات الكردية إلى القوات الأمريكية الخاصة في الحرب ضد الإرهاب، أحدث تغييرا هائلا على أرض الواقع. ولكن، لم يستطع ترامب تحقيق هدفه الرئيسي ألا وهو الحد من النفوذ الإيراني في سوريا. في الحقيقة، يحاول ترامب زيادة الضغط على إيران، بعد أن انتقد علنا الاتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة الأمريكية السابقة. من جهة أخرى، تبقى ردود أفعال السلطة الإيرانية هادئة بشكل مريب، خاصة بعد أن أعلنت عن اختبار صاروخ جديد متوسط المدى قبل أسبوع.

وأفادت الصحيفة بأن توسع قوات الحرس الثوري الإيراني الشيعي في سوريا مازال مستمرا، وهم على وشك تشكيل "الهلال الشيعي" الممتد حتى البحر المتوسط. وفي الأثناء، بدأت مخاوف حلفاء الولايات المتحدة من الدول السنّية وإسرائيل تتفاقم في ظل التهديد الذي يفرضه النفوذ الإيراني على مصالحهم. فعلى سبيل المثال، فقدت إسرائيل لأول مرة منذ سبعينيات القرن الماضي السيادة الجوية غير المقيدة في المنطقة، في أيلول/ سبتمبر سنة 2015.

وفي الختام، قالت الصحيفة إن إسرائيل لا تستطيع في الوقت الحاضر التحليق في المجال الجوي السوري دون الأخذ بعين الاعتبار ردة فعل روسيا. فهي تعلم جيدا أن هناك اتفاقا مع روسيا، يمكن تلخيصه في جملة: لا تعترضوا طريقنا ولن نعترض طريقكم. في المقابل، أعلنت إسرائيل عن اشتراكها في مناورة عسكرية في بلغاريا بصواريخ أرض-جو من طراز إس-300، مماثلة لتلك التي نشرتها روسيا.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات