الصحة تدعو لتبني إجراءات للتحري عن العنف الاسري
المدينة نيوز - دعا امين عام وزارة الصحة الدكتور ضيف الله اللوزي الجهات المعنية للمساهمة بتبني إجراءات التحري عن العنف الأسري وتوفير الخدمات الصحية الأساسية للنساء والأطفال المعنفين ووقايتهم وحمايتهم.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع نظمته الوزارة اليوم السبت بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان أداره مدير إدارة الرعاية الصحية الأولية الدكتور بسام حجاوي بحضور أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة العين الدكتورة هيفاء أبو غزاله والشركاء في مكافحة العنف الأسري.
وأكد اللوزي ان القطاع الصحي ينهض بدور محوري في التصدي للعنف ضد المرأة والطفل والوقاية منه وعلاج آثاره.
وقال ان الوزارة عملت على مأسسة خدماتها المتصلة بالرعاية الصحية في مجالات العنف الأسري عبر إحداث قسم العنف الأسري في مديرية صحة المرأة والطفل لتمكين المؤسسات الصحية التابعة للوزارة من أداء دورها في التصدي والاستجابة للعنف الأسري، مشيرا الى ان العنف يعتبر مشكلة صحية عامة وينهض مقدمو الخدمات الصحية بدور رئيس في مواجهته ويشكلون خط الدفاع المتقدم عن ضحاياه.
وشدد على ضرورة الكشف المبكر عن العنف وتقديم الخدمة المتكاملة للمعنفين بما يكفل الحد من آثاره السلبية على صحة أفراد الأسرة، لافتا الى ان المؤسسات الصحية هي الملاذ الأول الذي تلجأ إليه الأمهات والأطفال المعنفون للعلاج.
وأشار الدكتور اللوزي إلى ان الوزارة تقدم لكوادرها المعنية بالعنف الأسري المعرفة والعلم والخبرة التي تمكنهم من التعرف على ضحاياه لينهضوا بدورهم المهني والإنساني تجاههم.
وعرض مدير عام المركز الوطني للطب الشرعي نائب رئيس اللجنة التوجيهية للوقاية من العنف الأسري الدكتور مؤمن الحديدي مهام اللجنة ومسؤولياتها المتمثلة في رسم السياسات ووضع الاستراتيجيات للوقاية مع حالات العنف الأسري وتقديم الدعم الفني والاستشاري لقسم العنف الأسري في وزارة الصحة ومراجعة معايير وبرتوكولات وخطط تقديم خدمات الوقاية من العنف الأسري.
وأكد الدكتور الحديدي دور اللجنة في مراجعة قوانين الوزارة وأنظمتها الخاصة بالتعامل مع هذه الحالات ووضع التوصيات لإجراء أية تعديلات فضلا عن مراجعة برتوكولات الدراسات والأبحاث المتعلقة بالعنف الأسري وتحديد الأولويات ودراسة التقارير الدورية والإحصائيات الصادرة عن القسم المختص بذلك.
وأوضح أهمية رسم الخطط التدريبية للكوادر الصحية العاملة في مجال الوقاية والاستجابة والتعامل مع حالات العنف الأسري والمشاركة في عملية التدريب والتأهيل لهذه الكوادر.
وقدم مدير مديرية صحة المرأة والطفل الدكتور زكريا العمري عرضا عن قسم العنف الأسري الذي استحدثته الوزارة اخيرا وابرز مهامه ومنها إعداد الخطط التنفيذية للتوعية والتثقيف الصحي والكشف المبكر والتعامل مع حالات العنف ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج ومراجعتها وتقييمها، كما تشمل مهام القسم اعداد المعايير والدلائل الإرشادية والبروتوكولات الخاصة بتشخيص حالات العنف وعلاجها إضافة تدريب الكوادر الصحية.
وعرضت منسقة اللجنة التوجيهية للوقاية من العنف الأسري ربى شقديح انجازات قسم العنف الأسري وأبرزها تشكيل فريق وطني مؤلف من24 مدربا في مجال العنف الأسري وتدريب لجان لحماية الأسرة في المستشفيات والمراكز الصحية لإدخال خدمات الوقاية من العنف الأسري في ثلاث محافظات كمرحلة تجريبية تعمم لاحقا على باقي المحافظات.
واشارت الى إعداد الأدلة الإجرائية والتدريبية للتعامل مع حالات العنف الأسري وإنشاء قاعدة معلومات وإبرام اتفاقية تعاون مع مؤسسة نهر الأردن لتقديم الدعم اللازم للمعنفين في إطار خدمات شمولية إضافة إلى إعداد نشرات وملصقات توعوية في مجال العنف الأسري.
وعرضت رئيسة قسم العنف الأسري في الوزارة مقرر اللجنة التوجيهية الدكتورة إيمان شحاده نتائج وتوصيات دراسة المعرفة والاتجاهات والممارسات لمقدمي الخدمات الصحية في الوزارة في مجال العنف الأسري والتي أجريت العام الماضي بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وأظهرت الدراسة التقارب الكبير في وجهات النظر والمعرفة والممارسات لدى الكوادر تجاه مسألة العنف الأسري وضعف معرفتهم الواقعية والمهنية في موضوع العنف ضد المرأة ومعرفتهم بان هذا العنف قضية أمنية أكثر منها اجتماعية أو حقوقية أو صحية إضافة إلى عدم معرفتهم بالمؤسسات التي تقدم خدمات للنساء المعنفات.
ودان مقدمو الخدمات الصحية في الوزارة وفقا للدراسة غالبية أشكال العنف التي عرضت عليهم واستعدادهم للتدخل وان كان ذلك مرتبطا بتحليلهم الشخصي للموقف وإقرار المرأة بتعرضها للعنف وطلبها المساعدة.
وأوصت الدراسة برفع درجة وعي الكوادر عن العنف الأسري عموما وضد المرأة خصوصا وتعريفهم بأشكال العنف وآثاره والإجراءات الواجب اتخاذها والتركيز على دور العاملين في القطاع الصحي ومسؤوليتهم القانونية والأخلاقية تجاه المعنفين. (بترا)
