الزيتون الرومي في تبنة ... ارث طبيعي مهدد بالزوال
المدينة نيوز:- تعتبر اشجار الزيتون الرومي المنتشرة في "قرانا" واكثرها في بلدة "تبنة بلواء الكورة"، ارثا طبيعيا توارثه الاجيال من السلف الى الخلف، ليكسب الطبيعة جمالا طبيعيا يحكي فصلا جميلا من فصول الحياة الاقتصادية للزمن القديم.
وتعد شجرة الزيتون الرومي مصدرا من مصادر الرزق للأسر الريفية بإنتاجها المتميز من ثمار الزيتون التي تستخدم للتخليل او لاستخراج الزيت.
وفي بلدة تبنة ذات التاريخ العريق تكثر اشجار الزيتون الرومي، حيث تتميز البلدة بجودة انتاجها من الزيت المنتج من ثمار الزيتون الرومي، فضلا عن اللوحة الفنية النادرة التي ترسمها خضرة اشجار الزيتون وانتشارها في وسط واطراف البلدة.
وتقدر دراسات لمديرية زراعة الكورة اعداد الاشجار في تبنة ب 30 ألف شجرة من الأشجار المعمرة وتعيش في الاجواء الرطبة التي تمتاز بها تربة تبنة.
وتمتاز شجرة الزيتون الرومي بعملية النمو والشكل والانتاج، وتكون قائمة على ساق يعلو عن سطح الارض بما يزيد عن المترين، وهو ساق كبير دائري الشكل لا يقل نصف قطره عن المتر، وبعض الاشجار يصل الى ما يزيد عن متر ونصف، لذلك فإن عملية قطف الثمار تكون صعبة، وغالبا ما ينتج عنها حالات سقوط وكسور.
يشار الى ان سيقان اشجار الزيتون الرومي تمتاز بتجاويف تتشكل عبر سنوات طويلة، بعضها عامودي الشكل ينشطر معه الساق الى جزئين، والبعض الاخر يكون في اسفل الساق.
وتواجه اشجار الزيتون الرومي في "تبنة" مخاطر الزوال، جراء التوسع العمراني الذي ازال الكثير منها، وتقدر بنحو الف دونم حسب تقديرات مديرية الزراعة في اللواء، وتسعى الجمعية الخيرية في البلدة الى المحافظة على تلك الاشجار من خلال برامج توعوية، والتواصل مع مؤسسات المجتمع المدني للإسهام في حماية الاشجار، وتفعيل التشريعات القانونية، منها قانون الزراعة لعام 2015.
يذكر ان الجمعية تعمل على توفير قاعدة بيانات رقمية لهذه الاشجار وترقيمها حسب القطعة والحوض والملكية، والعمل على اعتبار تبنة محمية طبيعية للزيتون الرومي.(بترا)
