خبير استراتيجي إسرائيلي : السعودية يقودها شاب نشط لا يتهاون مع إيران
المدينة نيوز :- أجرى مراسل راديو إسرائيل الاتصال التالي مع البروفيسور عوز رابي رئيس مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط / وقد رصدت جي بي سي اللقاء وتقدمه لقرائها مترجما :
س- هل تعتقد أن السعودية هي التي طلبت من سعد الحريري الاستقالة؟ وما الذي ستستفيده من ذلك؟
ج- يجب أن نتذكر أن في الشرق الأوسط ما بعد داعش، والسعوديون ينظرون إلى الصورة، مثلما تنظر إليها إسرائيل من الجانب الآخر، ويرون التواجد الإيراني المتزايد في كل المنطقة. وأنا أعتقد أن السعوديين يقفون حقا من وراء الستار في استقالة الحريري الذي يعتبر تحت رعايتهم. ويجب أن نتذكر أمرين، أولا: أن هناك في السعودية قيادة شابة نشطة بدون أي تهاون في القضية الإيرانية مدعومة من الملك ويقود كل هذه الأمور ولي العهد محمد بن سلمان.
س- ألا تعتقد أن زوال سعد الحريري يخلي الطريق أمام الإيرانيين لجعل حزب الله الحاكم الرئيسي في لبنان؟
ج- تذكر أنه وفي أعقاب القضاء على داعش في سوريا، فإن آلاف المقاتلين من حزب الله سيعودون من سوريا، مما سيساعد حزب الله في رص صفوفه مما سيحول سعد الحريري إلى الشخص الذي يضفي الشرعية على حزب الله رغم أنه سني معتدل ورئيس للحكومة. ويمكننا القول: إن السعوديين يحاولون تفجير قنبلة كبيرة يسمعها الجميع، وإدارة معركة باسم العالم العربي كله ضد إيران، ويبدو أن لبنان لأسفنا ستتحول إلى ساحة للعبة الدموية بين إيران والعالم العربي. إن السعوديين يسعون لتقليص التواجد الإيراني في لبنان.
س- هل هذه الخطوة بمثابة صحوة ؟
ج- بالضبط، وأنا أعتقد أن السعوديين يحاولون من وراء الكواليس لدفع الأميركيين لاتخاذ موقف أكثر صرامة عبر تزويدها بالمزيد من النشاطات الإيرانية في المنطقة، والتي تعمل على هز الاستقرار في الشرق الأوسط.
س- هل يسبب هذا الوضع المشاكل لنا أيضا؟
ج- لقد قلت عدة مرات أن الوضع في أعقاب القضاء على داعش سيكون شديد التعقيد، فالآن الجميع ضد داعش، لذا من لا يكون شديد اليقظة ويضع السياسات المناسبة لما بعد داعش، سيبقى في الخلف. وأنا أعتقد أنه ليس بمقدور إسرائيل القيام بكل الأمور وحدها، بل يجب عليها الاعتماد على جهات أخرى كالولايات المتحدة لخلق أجواء تفضي إلى ولادة تعاون استخباري هدفه التخلص من إيران.
المصدر : جي بي سي نيوز
