الاردن يشارك العالم سعيه لتحقيق العدالة لذوي الاعاقة
المدينة نيوز:- يشارك الاردن دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي يوافق اليوم في الثالث من كانون الاول من كل عام, تحت شعار "التحول نحو المجتمعات المستدامة والقادرة على التكيف لمصلحة الجميع".
ويؤكد المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين في هذا اليوم أهمية تعزيز قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على الصمود من خلال إتاحة الوصول الكامل إلى العدالة، وخدمات الرعاية الصحية، والبنية التحتية، والمجتمعات المحلية، والحصول على التعليم الشامل، والتعلم مدى الحياة، والنمو الاقتصادي المستدام من خلال التوظيف.
واشار المجلس في بيان له إلى أن هذا اليوم توج بصدور قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة، والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الاوسط، لما يتضمنه من مفاهيم ومواد تنسجم مع حقوق واحتياجات الاشخاص ذوي الاعاقة، الى جانب تغليظه لعقوبة كل من يتعدى على حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة.
وتبنى القانون مفهوماً شموليا للإعاقة حيث يأخذ بعين الاعتبار البيئة المعيقة للشخص بنفس الدرجة التي ينظر بها إلى حالة الإعاقة الجسدية أو الذهنية أو النفسية، فالبيئة المعيقة في هذا القانون باتت من عناصر تعريف الإعاقة، وأصبح لازما جعل البيئة المادية وغير المادية خاليةً من العوائق السلوكية والحسية لكي يتسنى للأشخاص ذوي الإعاقة التمتع بحقوقهم وحرياتهم على أساس من المساواة مع الآخرين.
وعلى صعيد احترام حرية الاختيار واتخاذ القرار، فإن هذا القانون هو الأول في المنطقة العربية والآسيوية حيث يعترف ويعرّف الموافقة الحرة المستنيرة بأنه "رضا الشخص بعد إخباره بطريقة يفهمها بفحوى وآثار ونتائج التصرفات القانونية وغير القانونية التي يتم اتخاذها له أو في حقه أو يعتزم هو القيام بها"، وهو ما ينبغي توافره ليكون أي تصرف مشروعا وصحيحا طالما يتعلق بالشخص ذي الإعاقة.
وتضمن القانون الجديد جملة من الأحكام التي تؤسس لحقوق وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في استراتيجيات وخطط وبرامج الجهات الحكومية المختلفة، بما في ذلك جعل هذه الاستراتيجيات والخطط والبرامج محتوية على التدابير والمتطلبات اللازمة لوصول الأشخاص ذوي الإعاقة الى الخدمات المختلفة.
وعلى مستوى التطبيق والرصد يبين القانون مجموعة من الآليات التي تكفل تطبيق أحكامه ورصدها ومتابعتها، ومن ذلك وجود أطر زمنية محددة لقيام الجهات الحكومية المختلفة بالتزاماتها ووجود آلية جديدة لتسوية النزاعات في مجال العمل هي لجنة "تكافؤ الفرص" سعياً لتعزيز انخراط الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل والنشاطات الاقتصادية المختلفة، ووجود فرق للتفتيش على دور الرعاية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، فضلا عن صدور تقرير سنوي حول واقع الأشخاص ذوي الإعاقة من حيث التحديات والإنجازات يتولى المجلس مع الجهات المختلفة اعداده ومن ثم رفعه الى مجلس الوزراء ومجلس الأمة.
وفي ظل القانون اصبح المجلس جهة لتقديم الدعم الفني والاستشاري اللازم للمؤسسات والجهات الحكومية للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون حيث أبرم المجلس عددا من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع مجموعة من المؤسسات الحكومية للسير بتطبيق بنود القانون الجديد، بالإضافة الى عقد مجموعة من الدورات التدريبية للكوادر التابعة لتلك الوزارات لتعريفهم بمواد القانون والمهارات اللازم اكتسابها للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم الخدمة الفضلى لهم.
الناطق الاعلامي باسم وزارة التنمية الاجتماعية فواز الرطروط قال، ان الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى لايلاء الأشخاص ذوي الإعاقة أقصى عناية واهتمام وتوفير أفضل الخدمات الممكنة .
واضاف، ان الوزارة تعمل باتجاهين اساسيين اولهما انها الذراع الايمن لصندوق المعونة الوطنية الذي يقوم بتقديم الدعم المالي للحالات الصعبة والتي يقدر عددها بـ 15 ألف حالة تتسلم معونات شهرية نقدية، وثانيهما رعاية فئات بعينها من ذوي الاعاقة العقلية الشديدة من خلال خمسة مراكز في جرش، الكرك ، الضليل، الطفيلة، الرصيفة، اضافة الى تنمية المهارات الفكرية لذوي الاعاقة العقلية البسيطة والمتوسطة من خلال مراكز المنار الذي وصل عددها الى 16 مركزا وكذلك من خلال التشغيل والتدريب المهني لذوي الاعاقة، مشيرا الى ان الوزارة تتعامل سنويا مع 10 آلاف حالة لأشخاص ذوي إعاقة بخدمات مختلفة.
واشار الى انه وبعد صدور قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ونفاذه مطلع ايلول الماضي، "لم يعد هناك أي ترخيص لدور الايواء، وتفعيل دور مراكز الرعاية التدريبية والتأهيل النهارية، موضحا انه تم اصدار نظام ترخيص مركز التدخل المبكر لمن يقل عمرهم عن 6 سنوات والقائمة فلسفته على مشاركة الاسرة وفريق متعدد الاختصاصات في خدمة الطفل ذوي الاعاقة في اطار مجتمعه، اضافة الى قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة لسنة 2017 .
وجاء في رسالة من المديرة العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" اودري ازولاي، أن الاحتفال بهذا اليوم يرمي الى الذود عن حقوق الانسان وحفظ كرامة النساء والرجال وتمكينهم من تحقيق كل امالهم على الرغم من اعاقتهم .
واضافت، ان الاشخاص ذوي الاعاقة هم الاكثر تأثرا بالتغير السريع للعالم وتحول المجتمعات، والأكثر تعرضا للأخطار الناجمة عن الازمات الانسانية والمصاعب البيئية الامر الذي يحتم ادماجهم في كل عمليات اتخاذ القرار ووضع السياسات .
وبينت ان رسالة "اليونسكو" بهذه المناسبة واضحة ومفادها ان بناء مجتمعات مستدامة وقادرة على الصمود يقتضي ادماج كل امرأة ورجل ومن ضمنهم الاشخاص ذوو الاعاقة في عملية البناء وإِشراكهم وتمكينهم من مسألة التكافؤ في الحقوق والكرامة وبناء المستقبل الافضل الذي ننشده للجميع.
وبحسب منظمة الامم المتحدة فإن شعار هذا العام يشير الى اعتماد أهداف التنمية المستدامة ودورها في بناء عالم أكثر شمولا وإنصافا للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشمل أهداف هذا العام تقييم الوضع الراهن لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأهداف التنمية المستدامة الـ17، ووضع حجر الأساس لمستقبل يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة أكبر.
ويتزامن الاحتفال بهذا اليوم بحسب موقع المنظمة مع الذكرى السنوية العاشرة لاعتماد حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي واحدة من المعاهدات الدولية التي وضعتها الأمم المتحدة، حيث كانت الأكثر انتشارا والأسرع تصديقا حتى الآن.
يشار الى ان اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة خصص من قبل الأمم المتحدة منذ العام 1992 ."بترا"
