إنجلترا تعول على عراقتها لتنظيم مونديال 2018
اذا كان اعضاء اللجنة التنفيذية ال22 في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يمنحون اصواتهم إلى الدولة التي تملك احدث الملاعب وبنية تحتية رائعة للاتصالات وتاريخا مجيدا وشغفا كبيرا للعبة الاكثر شعبية في العالم، فان خيارهم سيقع بلا محال على انجلترا، بيد ان هذه المعايير ليست أساسية او كافية لمنح شرف تنظيم كأس العالم إلى الدولة التي تتمتع بهذه المواصفات.
وبالتالي فان القرار الذي سيتخذ خلال عملية التصويت المقررة الخميس المقبل في زيوريخ قد يأخذ في عين الاعتبار امورا اخرى وهو ما المح اليه رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر قبل ايام بقوله «نحن هنا لا نتعامل مع مؤسسة الفيفا، بل مع بشر، وبالتالي فان هؤلاء البشر قد يكون لديهم افكار مختلفة عما ورد في التقارير الفنية».لكن بلاتر يقول ايضا عن الملف الانجليزي «تستطيع انجلترا ان تنظم كأس العالم غدا في حال تم اختيارها».
وتعول انجلترا الذي يحمل شعار ملفها عبارة «انجلترا متضامنة، والعالم باسره مدعو»، كثيرا في سعيها لاستضافة العرس الكروي عام 2018، على عراقتها وتاريخها في اللعبة، فمنها انطلقت اللعبة الأكثر شعبية في العالم ووضعت قوانينها عام 1850 في جامعة كمبريدج، وتأسس اتحادها عام 1863، وفيها اقيمت اول مباراة دولية بين منتخبها واسكتلندا عام 1872 (صفر-صفر)، كما انها تملك شبكة ملاعب حديثة لا تتوفر الا في ألمانيا حاليا على الصعيد الأوروبي كون الأخيرة استضافت كأس العالم قبل اربعة أعوام.
ولطالما يردد المسؤولون عن الملف الانجليزي بانه اذا اراد الاتحاد الدولي ان تكون كاس العالم عام 2018 من الدرجة الأولى في بلد يعشق كرة القدم، كما بدا واضحا عندما احتضنت انجلترا بطولة الأمم الأوروبية عام 1996 ويتمتع بأفضل الملاعب وبقدرة تنظيمية رائعة، فلا شك بانه سيختار انجلترا.
تملك انجلترا خمسة مطارات في لندن هي هيثرو وستانستاد ولوتون وغاتويك وسيتي ايربورت، حيث يمر فيها 100 مليون مسافر سنويا، بالاضافة إلى تسعة مطارات ذات مواصفات دولية موزعة على مانشستر وليفربول ونيوكاسل وبرمنغهام.
وفي انجلترا شبكة قطارات تربط المدن ببعضها البعض بسرعة، في حين تستقبل فنادق انجلترا حوالي 35 مليون سائح سنويا.
أحدثت انجلترا ثورة حقيقية في تحديث ملاعبها في التسعينات وانفقت نحو 600 مليون جنيه استرلني (نحو مليار دولار) على ترميمها كما شيدت تسعة ملاعب جديدة، وبالتالي فان انجلترا تملك 15 ملعبا سعة كل واحد اكثر من 40 الف متفرج منها ثلاثة ملاعب تحوي اكثر من 60 الفا.
اما اكبر الملاعب فسيكون قلعة ويمبلي الشهير الذي هدم في أكتوبر عام 2000 وشيد مكانه ملعب عصري يحمل الاسم ذاته ويتسع ل90 الف متفرج ودشن قبل سنتين فقط. كما ان الملعب الاولمبي الذي يشيد حاليا من اجل استضافة دورة الألعاب الاولمبية عام 2012 سيكون في تصرف للجنة المنظمة لكأس العالم أيضا.
وتشتهر الملاعب الانجليزية التقليدية بقرب المدرجات من ارض الملاعب، وهذا الأمر يزيد المباريات إثارة وحماسة.
يذكر ان انجلترا ترشحت للمرة الأخيرة لاستضافة كأس العالم 2006، لكنها خسرت السباق لمصلحة المانيا، علما بانها خرجت من الدور الاول في التصويت الذي اجري عام 2000 وذلك لعدم حصولها على ثقة الاتحاد الأوروبي في تلك الفترة.
ويبرز الملف الروسي ضمن المرشحين بقوة للفوز بشرف استضافة فعاليات بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم عندما يجرى التصويت على ذلك في اجتماع اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في الثاني من ديسمبر المقبل.
ومع المساندة التامة من الحكومة الروسية وضمانها للتمويل اللازم لاستضافة فعاليات البطولة، قد تفضل اللجنة التنفيذية بالفيفا الملف الروسي على منافسيه الثلاثة الآخرين. ويتنافس الملف الروسي على حق استضافة البطولة مع ثلاثة ملفات أخرى أحدها من إنجلترا والآخر ملف للتنظيم المشترك بين أسبانيا والبرتغال والثالث للتنظيم المشترك أيضا بين هولندا وبلجيكا.
ورغم ذلك، أشار الفيفا في تقريره عن تقييم الملفات المتنافسة إلى أن العديد من الأمور التي يتضمنها الملف الروسي تحتاج إلى التطوير كما أوضح تقرير الفيفا قلقه ومخاوفه من أمور أخرى.
ومن بين المشاكل التي أشار إليه مسؤولو لجنة التقييم بالفيفا مستوى النقل والمواصلات حيث تحتاج روسيا بشكل ضروري إلى تطوير وتدعيم خطوط الملاحة الجوية نظرا للمساحة الشائعة للبلاد والتي تحتم الانتقال جوا بينما يبدو مستوى النقل الجوي في روسيا حاليا أقل من المستوى والمعايير المطلوبة.
(د ب أ)
