فيصل الفايز رئيسا لمجلس النواب بالتزكية
المدينة نيوز- فاز النائب فيصل الفايز برئاسة مجلس النواب بالتزكية وذلك في الجلسة الاولى التي عقدها مجلس النواب في الدورة العادية الاولى برئاسة النائب حمد ابو زيد كبير السن وبحضور رئيس الوزراء سمير الرفاعي وهيئة الوزارة.
وكان النائب محمود الخرابشة قد اعلن ترشحه في الجلسة لرئاسة المجلس الا ان نوابا طلبوا منه الانسحاب فاستجاب لرغبتهم ليبقى الفايز المرشح الوحيد لانتخابات الرئاسة .
وبعد ان اعلن النائب فيصل الفايز رئيسا لمجلس النواب وترؤسه جلسة المجلس القى كلمة قال فيها تحية اجلال واكبار وحترام أزجيها لكل أخ وأخت منكم ، وأبارك لكل واحد فوزكم بعضوية مجلس النواب واعدا اياكم أن افق على نفس المسافة من كل أخواتي واخواني اعضاء هذا المجلس الكريم .
وقال انه وفي هذا المقام باسمي وباسم كل واحد منكم أرفع تحية اجلال واكبار واعتزاز الى مقام مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه راعي مسيرتنا الخيرة ونبارك له كل خطوة من خطواته المباركة التي يقوم بها خدمه لاعلاء شأن الأردن .
وقال انه يسرني أن أقف أمامكم في هذه اللحظات التاريخية المهمة من هذا اليوم المبارك ، أقف بين ممثلي الشعب الأردني الأصيل ، القوي ، المخلص، المتمسك أبدا بثوابته وتقاليده وأخلاقياته ، الشعب النموذج المتطلع دائما الى الأمام ،مخلصا لله والوطن والملك يخوض الحياة دون أن تنال من همته العالية باذن الله اية مصاعب ، فالأردن كان وما زال الجوهرة التي تجلوها الأزمات ، وكم من محنة عبرت والأردن في كل مرة يخرج أقوى واكثر اصرارا على ثوابته المستقاة من تعاليم ديننا السمح ، وعروبتنا الأبية ، وهاشمية عرشنا ، سارية هذا الوطن والممثلة لكبريائه وابائه ، الأردن الذي يسعى لان يكون في الطليعة بين أشقائه العرب ، ويسعى أن يكون العرب في مكانتهم التي يستحقون خير أمة أخرجت للناس ، ويسعى لأن يعيش هذا العالم كما أستخلف الله عز وجل الانسان فيه ، قائما بالخير والأمن والعمران .
واضاف الفايز انني لا أخفيكم يا أخواني بثقل المسؤولية التي استشعرها ، وأعرف أننا اليوم ، جميعا ، بصدد جملة من التحديات والقضايا الملحة والكبرى، ولكنني في المقابل كما انتم مليء بالثقة وماض بالعزم ، وأعرف أننا كعادتنا دائما سنعبر كل أزمة ، ونسمو فوق كل مشكلة ، ذلك أننا كأردننيين نستشعر وحدتنا في تنوعنا ، نصر على التكامل وليس من مجال للمنافسة والمزاحمة بيننا الا في الخير والعمل لأجل الوطن ، ان الوحدة الوطنية ليست مجموعة من الشعارات أو الأدبيات، ولكنها ممارسة يومية ثابتة ، طرقت باب كل بيت، وعاشت في كل وجدان ، وسكنت في الروح الأردنية ، ولن نسمح بأن تمتد لها يد العابثين ، ولن نتهاون في ردع كل من تسول له نفسه أن يحقق مكاسبه على حساب وطننا .
وقال الفايز ان وحدتنا التي بذلنا الغالي والنفيس لأجلها ، كللناها بدماء الشهداء وبوقفات العز ، فنحن كلنا بايعنا للحق وبالحق الأسرة الهاشمية التي حفظت في سلالتها الطاهرة أبجدية الفداء والعطاء ، فكانت منارة للأمة ، وفي الأردن تجلى الحلم الهاشمي ، منذ أن أتى جلالة الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين يرفع راية الثورة عاليا ، ومنذ أن رسم طلال بن عبدالله ملامح الدولة الأردنية الحديثة ، ليضعها أمانة في يد الحسين الباني الذي ارتقى في بضع سنين بهذا الوطن ليضعه في مقدمة الركب العربي ، وكان الأردن رجاله رنساؤه الهدية الهاشمية للعروية ، أخذوا على عاتقهم أن يعطوا ويبقوا على العهد قائمين ، فرأيناهم في كل الساحات وجميع الميادين ، يستقون هذه الروح الهاشمية ويستمدون منها طاقة العطاء والتفاني .
وقال رئيس المجلس أن الراحل الكبير أرسى تقاليد السياسة الأردنية الثابتة التي ما زالت تشكل ضمير شعبنا ، وعلى أساسها بدأ مولاي جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ، يعبر بالأردنيين في معترك المستقبل ، معها اجتزنا للألفية الجديدة ، فوجدنا فيه الملك الهاشمي الذي يمتلك عزيمة الانجاز كأكمل ما يكون وما يرام .
واضاف ان هذه التجربة التاريخية رسمت معالم الهوية الأردنية ، فمؤسسة العرش بقيت هي الملاذ والبيت الكبير ، وليس أكثرتمثيلا لروح الأردن الوطنية وخلاصة أزمنته وعصوره من هذا البيت الهاشمي ، فله اعلنا الانتماء ، واصبحت هويتنا الهاشمية علامة وشارة ، لا نفرط فيها ولا نتنازل عنها ، هي منا في منزلة الروح من الجسد ، وعلى هامتها مولاي المفدى عبدالله الثاني وورائه أبناء الأردن وبناته ، يقولون امض عبدالله لو خضت بنا البحر لخضناه معك ، وفي مكان القلب منا جيشا العربي درة مؤسسات الوطن ، وأجهزتنا الأمنية ، ومن حولهم كل رجل مخلص في مكانه ، الفلاح والعامل والمعلم والطبيب والمهندس وكل صاحب مسؤولية منهم في مكانه ، هذا هو الأردن ، لمن لا يعرفه ، وهؤلاء هم الأردنيون ، ولأجل كل ذلك نبذل الدماء رخيصة والأرواح كرامة لعرشه الهاشمي وترابه المقدس ، هذا ما ورثناه عن الآباء والأجداد وما سنعلمه لأبنائنا وأحفادنا ليحملوه أمانة الى أبد الآبدين.
وقال اننا اليوم ننظر الى المستقبل ، لنضع الأردن في مكانته المستحقة ، علينا أن نلتفت الى مصالحه ، فهي لم تكن ولن تكون موضوعا للتفريط أو المساومة سنبذل قصارى جهدنا لنحقق أولوياتنا الوطنية، وسنكون صادقين وموضوعيين مع المواطن الأردني ، سنضعه دائما أمام الحقيقة لنكون جميعا في المواجهة من أجل حياة افضل ، لنحقق النماء الذي لن يكون كاملا سوى بتوزيع عادل لثماره على الجميع ، لن نسمح بأن يكون الأردن تحت أي ظرف ولأي سبب الحلقة الاضعف في مستقبل المنطقة ، لن نراعي أي اعتبارات سوى مصلحة الوطن ، سنكون في طليعة المؤيدين لتواصل السياسة الأردنية المتزنة والايجابية التي تضع دائما وفي مقدمة أولوياتها تحقيق سلام عادل وشامل للجميع ، بحيث يحفظ لكل دولة استقلالها وسيادتها والأردن كما كان سيظل سيدا حرا كبيرا .
وقال يلح اليوم الموضوع الاقتصادي ونشهد في كل أرجاء العالم تراجعات وانهيارات ، وبحكمة قيادتنا تمكنا من الحفاظ على موقع مستقر وآمن ، ولكن تجنب الآثار السلبية على المدى البعيد يتطلب من الأردنيين جميعا ومعهم السلطتين التشريعية والتنفيذية رؤية عابرة للمراحل ، بأهداف واضحة ومقبولة اجتماعيا ، فسنظل دائما منحازين للطبقات المحدودة الدخل وسنعمل ليل نهار للحفاظ وتعزيز الطبقة المتوسطة ، وعليه فانه واجب علينا في كل قرار اقتصادي سنتخذه مراعاة هذه الأبعاد واحترامها ، وعلى الشفافية في التعامل مع جميع الملفات الاقتصادية والمالية ، وعلى تطبيق مبدأ المسؤولية والمساءلة ، وسنكون في مجلس النواب باذن الله في مقدمة المدافعين عن ذلك، اما على المستوى الاجتماعي ، فاننا سنسعى لامتصاص التوتر الذي شهده الاردن في الفترة الاخيرة، فنحن هنا نمثل كل ابناء الاردن، وسنعمل على ذلك الاساس، لن نسمح لاي اعتبارات اقليمية او جهوية ان تحول دون تواصلنا الدائم لاجل الحفاظ على السلم الاجتماعي وصيانة تقاليدنا المتسامحة.
وقال رئيس المجلس لقد تطلع الاردنيون جميعهم الى مجلس نيابي قوي يمثلهم ويكون تلبية فعلية لنداء الوطن وابنائه ،واليوم وقد تشرفت بثقة زملائي من النواب، فانني ساسعى دائما لان اكون بينهم ولهم، لا اتحيز الا في الحق، فكلهم يمثلونكم، وانا لن احسب يوما الا على الاردن كله، وليس على كتلة او فريق ، وانني ادعو كل الزملاء ممن انضووا تحت هذه الكتل او بقوا مستقلين ان يتنافسوا في الوطن ولاجله، ان مجلسا قويا هو محصلة طبيعية لنواب مخلصين في الحق، ولست ارى في زملائي الا هذه النخبة الطيبة، وادعوهم لان نكون جميعا مخلصين في العمل وعلى تقوية هذه المؤسسة، واعادتها كعنصر فاعل ومؤثر في الحياة السياسية الاردنية، مؤسسة تعمل على مبدأ التكامل مع السلطات الاخرى، وخاصة السلطة التنفيذية التي نقدر ونتفهم دورها واولوياتها ومسؤولياتها، وبجانبها السلطة الرابعة التي يجب ان توضع في مكانها المناسب، وان تدخل في بنية العمل الوطني من بابه الواسع، فهي جديرة بذلك، وحققت الكثير وامامها ايضا دور لا يمكن انكاره او تجاوزه، وسنسعى في المجلس لوضع مذكرات للتفاهم تضبط العلاقة وتضعها في اطارها الصحيح والسليم.
الاخوة والاخوات،، ايمانا منا جميعا في مجلس النواب الاردني السادس عشر ان الاصلاح لا يبدأ الا من الداخل، فاننا سنعمل ومنذ اليوم الاول على اعادة النظر في نظامنا الداخلي، لتفعيل دور المجلس والتخلص من أي سلبيات او معيقات لنكون على مستوى رفيع من الاستعداد والجاهزية للاندماج في العمل الوطني، سيفا قويا من سيوف ابي الحسين للدفاع عن المصالح الوطنية لهذه المملكة الاردنية والتي ستبقى دائما هاشمية باذن الله تعالى، وسيكون هذا المجلس الذي يستمد قوته من توحده تحت المصالح الوطنية وفي ظل الراية الهاشمية العالية دائما في المقدمة يذود عن الاردن وعرشه وترابه.
وقال يراهن البعض على التشتت والانقسام بين اعضاء المجلس ، واعداهم بالنيابة عن جميع الزملاء ان ذلك لن يكون ابدا ، فالاختلاف هو ما سيكون ولكن دون خلاف،وكما قلت فاننا سنعلن راية التنافس في الوطن ولاجله ، لاننا نسعى لمؤسسة قوية وفاعلة، وعلى ذلك فاننا سنترفع ابدا عن الشخصنة، ولن نحول المجلس الى ساحة للاستعراض، فالمجلس ليس باشخاصه وانما بدوره، والاشخاص يمضون ولهم ان يطمحوا فقط في ان ينصفهم التاريخ والوطن، وللجميع اقول، ان المجلس الذي نسعى له ، ليس ينحصر في دوره على التشريعوالرقابة ، وانما هو مجلس يحمل طموحه للتواصل الدائم مع المواطنين الذين يمثلهم، لن نسمح بحدوث القطيعة بين الناخب والنائب ، فهذه قسمة لا نقبلها وانتهازية نترفع عنها، لذلك ادعو جميع زملائي النواب، الى اخذ المبادرة والتواصل الميداني مع المواطنين في كل مكان وفي كل وقت ، فلنجعل العمل العام حقيقة وواقعا، ولنسهم ما استطعنا في وضع حلول للمشاكل بالتعاون مع جميع اجهزة الدولة المنضوية تحت السلطة التنفيذية، فبذلك فقط يمكن لدور النائب ان يصبح تجسيدا لطموح المواطن ، فهذه الثقة الغالية التي حصلنا عليها من ابناء الاردن ، وهذا التشريف الكبير بحضور مولاي المعظم بيننا اليوم، يدفعنا لان نبدأ رحلة العطاء باذن الله ، وعلى بركته.
من جانبه القى رئيس الوزراء سمير الرفاعي كلمة هنأ فيها فيصل الفايز بثقة زملائه النواب باختياره رئيسا للمجلس وقال يسرني باسمي واسم زملائي الوزراء ان ابارك لكم ثقة المجلس الكريم باختياركم رئيسا للمجلس كما يسعدني ان ابارك لكم وللاخوات والاخوة اعضاء مجلس النواب ثقة ابناء الشعب الاردني الابي باختياركم نوابا للامة ممثلين منتخبين بنزاهة وحرية.
وقال الرفاعي اننا اذ نقف جميعا على مشارف مرحلة ديمقراطية متجذرة من مسيرتنا الوطنية المكللة بالعز والفخار تضاف الى رصيد الوطن الزاخر بالخير والعطاء والتنمية والاصلاح الشامل فان الحكومة تؤكد حرصها على تجذير شراكة قوية وفاعلة مع المجلس الكريم في ضوء نصوص الدستور الواضحة المبنية على قيم الاحترام المتبادل والحوار المسؤول والتكامل والتعاون الوثيق الدائم لما فيه مصلحة الوطن العزيز وخدمة ابنائه المخلصين الشرفاء تحت راية حضرة سيدنا صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه .
وكانت الجلسة التي تراسها النائب حمد ابو زيد وبمساعدة اصغر نائبين سنا النائب وفاء بني مصطفى وسامية عليمات قد بدات بتلاوة ايات من الذكر الحكيم ثم تلاوة الارادة الملكية السامية بدعوة مجلس الامة الى الانعقاد بدورته العادية اعتبارا من اليوم الثامن والعشرين من شهر تشرين الثاني سنة 2010.
بعد ذلك تم قراءة اسماء النواب الفائزين بانتخابات مجلس النواب السادس عشر وبدا النواب عقب ذلك بحلف القسم الدستوري وقد حلف كافة النواب باستثناء النائب راشد البرايسه الذي لم يحضر الجلسة وغاب عنها بعذر رسمي وفق ما اعلن الامين العام للمجلس فايز الشوابكة.
وبعد استراحة الغداء شرع المجلس في استكمال انتخاب اعضاء المكتب الدائم للمجلس (نائبي الرئيس ومساعديه ) .
وترشح لمنصب النائب الاول لرئيس المجلس النائبان عاطف الطراونة وناريمان الروسان وفاز النائب عاطف الطراونة وحصل على 75 صوتا فيما حصلت الروسان على 41 صوتا .
ولمنصب النائب الثاني لرئيس المجلس فاز النائب حميد البطاينة وحصل على 71 صوتا فيما حصل منافسيه محمد زريقات وحصل على 22 صوتا ومفلح الخزاعلة حصل على 20 صوتا .
وفاز في منصب مساعدي الرئيس كل من النائب محمد الكوز وحصل على 68 صوتا والنائب محمد الشوابكه وحصل على 65 صوتا فيما لم يحالف الحظ كل من النائب فواز الزعبي وحصل على 48 صوتا والنائب سلمى الربضي وحصلت على 30 صوتا .
بعد ذلك فوض النواب المكتب الدائم للمجلس لاختيار اعضاء لجنة الرد على خطاب العرش السامي .
وقرر رئيس المجلس رفع الجلسة الى وقت لاحق حتى يتمكن النواب من تسجيل اسمائهم في اللجان الدائمة للمجلس التي يرغبون المشاركة فيها وعددها 14 لجنة ليصار بعد ذلك اختيار اعضاء اللجان .(بترا)
