مصر وحركة فتح رفضتا طلبا اسرائيليا لدعم الهجوم على قطاع غزة
المدينة نيوز- كشفت وثائق ويكيليكس التي نشرتها الصحف الاسرائيلية الاثنين ان مصر وحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضتا طلب اسرائيل دعمها في الهجوم العسكري الذي شنته على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس في نهاية 2008.
وبحسب برقية دبلوماسية صادرة عن السفارة الاميركية في تل ابيب ونقلها الموقع، فان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ابلغ وفدا من الكونغرس عام 2009 ان اسرائيل اجرت اتصالات مع مصر والسلطة الفلسطينية قبل شن عملية "الرصاص المصبوب".
وتابعت البرقية ان "باراك اوضح (للوفد) ان الحكومة الاسرائيلية اجرت مشاورات مع مصر وفتح وسالتهما ان كانتا على استعداد للسيطرة على قطاع غزة بعد هزيمة حماس".
واوضحت الوثيقة ان "باراك تلقى ردا سلبيا، وهو امر غير مستغرب". واضافت ان باراك انتقد "ضعف" السلطة الفلسطينية "وعدم ثقتها بنفسها".
كما اشارت البرقية الى ان اسرائيل ابقت "الحوار" مع كل من مصر وفتح خلال العملية.
من جهة اخرى عبر رئيس الموساد الاسرائيلي مئير داغان عن وجهة نظر اكثر سلبية حول القيادة الفلسطينية في برقية دبلوماسية تحمل تاريخ 26 تموز/يوليو 2007.
وكتبت السفارة "خلافا للسياسة الرسمية الاسرائيلية، عبر داغان عن رأيه الشخصي القائل بانه بعد اكثر من عقد على محاولة التوصل الى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين +لن يتم ابرام شيء+".
وفي رد فعل على هذه المعلومات، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان ما نشره الموقع يثبت صدق الرئيس محمود عباس في رفضه القاطع للحرب الاسرائيلية التي شنتها اسرائيل على غزة.
وقال عريقات لوكالة فرانس برس "ما ذكرته هذه الوثائق يؤكد مصداقية الرئيس محمود عباس حينما حاول مرارا اقناع حماس بالتوقيع على الورقة المصرية لتحقيق المصالحة وتجنب الحرب".
وذكر موقع "ويكيلكس" ايضا ان بعض الوثائق طلبت من دبلوماسيين اميركيين تجميع معلومات عن مسؤولين فلسطينيين ومن حماس بما في ذلك ارقام هواتفهم وبريدهم الالكتروني.
وقال عريقات "نحن ليس لدينا ما نخفيه ونتعامل بشفافية مطلقة ولا نخشى شيء، لكن ما صدمنا هو ما يقوله رئيس الموساد الاسرائيلي عن الرئيس محمود عباس في محاولات تشويه للرئيس، وهو ما يضع علامات تساؤل كبيرة على الثقة بيننا وبينهم".
وعن مصير الثقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي عقب نشر هذه الوثائق قال عريقات "اعتقد انه سيكون هناك تأثيرات كبيرة اثر ما تم نشره، ولكن من السابق لاوانه الحديث عن شكل هذه العلاقة".
وبعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير 2006 سيطرت حركة حماس بالقوة على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007 وطردت منه القوات الموالية لحركة فتح بعد اسبوع من المواجهات الدامية.
وبعد سنة ونصف السنة شن الجيش الاسرائيلي هجوما مدمرا على قطاع غزة بين كانون الاول/ديسمبر 2008 وكانون الثاني/يناير 2009 اوقع 1400 قتيل فلسطيني بحسب مصادر طبية فلسطينية و13 قتيلا اسرائيليا. ( أ ف ب )
