تراجع العنف وخلاف بالبرلمان العراقي
المدينة نيوز - أظهرت بيانات رسمية عراقية تراجعا في أعداد القتلى والجرحى في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في حين كشفت مصادر عسكرية أميركية عن تراجع مهمات مكافحة "الإرهاب" المشتركة بالعراق إلى النصف. يأتي ذلك وسط خلافات على صلاحيات رئاسة البرلمان، واستمرار مساعي تشكيل الحكومة الجديدة.
وطبقا لبيانات نشرتها وزارة الصحة والدفاع والداخلية العراقية أمس الأربعاء فقد تراجع عدد القتلى في شهر نوفمبر/تشرين الثاني إلى 171 من 185 في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك في تراجع يسجل للشهر الخامس على التوالي هذا العام.
ويشمل عدد قتلى الشهر الماضي 105 مدنيين و23 جنديا و43 شرطيا، في حين بلغ عدد الجرحى 293، بينهم 155 مدنيا و60 جنديا و78 شرطيا.
وتظهر البيانات أيضا مقتل 40 مسلحا واعتقال 195 آخرين، إضافة إلى مقتل جنديين أميركيين يرفعان خسائر القوات الأميركية في العراق منذ الغزو في 2003 إلى 4429، وفق إحصائيات لوكالة الصحافة الفرنسية تعتمد على موقع مستقل.
وفي سياق متصل بالوضع الأمني في العراق، كشف قائد عسكري أميركي عن تراجع مهمات مكافحة "الإرهاب" المشتركة -التي تشن منذ عام 2008– إلى النصف.
وعزا العقيد مارك ميتشيل في تصريحات أمس ذلك إلى تراجع أعمال العنف، وإلى ما وصفها بتحديات قانونية للحصول على الإذن بشن العمليات، بعد دخول الاتفاقية الأمنية حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2009.
وطبقا للبيانات الأميركية فقد تراجع عدد مهمات مكافحة الإرهاب إلى نحو 25 من نحو 50 في عاميْ 2008 و2009.
وفي أحدث التطورات الأمنية بالعراق نجا مدير شرطة قضاء القائم في غرب البلاد وقتل ثلاثة من مرافقيه وأصيب أربعة آخرون، في تفجير عبوة ناسفة في موكبه أثناء تفقده لأبراج كهربائية فجرها مسلحون مجهولون أمس.
وفي كركوك بشمال العراق أصيب ضابط كبير في الشرطة وقتل اثنان من مرافقيه، في تفجير عبوة ناسفة استهدف موكبه عند المدخل الجنوبي للمدينة.
وترافقت بيانات الوضع الأمني في العراق مع استمرار الخلافات داخل البرلمان ومساعي تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة نوري المالكي.
فقد أعلنت لجنة صياغة النظام الداخلي في البرلمان العراقي إحالة موضوع النقطة الخلافية الخاصة بصلاحيات رئاسة البرلمان إلى زعماء كتلتي العراقية والتحالف الوطني.
وتسعى قائمة العراقية إلى زيادة صلاحيات رئاسة البرلمان، بينما تشدد كتلة التحالف الوطني على إبقائها كما كان معمولاً به في الدورة السابقة.
وقد أكدت لجنة صياغة النظام الداخلي أن استمرار اختلاف الكتلتين على تلك الصلاحيات سينتهي بالتصويت عليه برأيين مختلفين في البرلمان.
وبشأن توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة يسعى التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر للحصول على دور سياسي أكبر بعد فوزه بـ40 مقعدا في البرلمان، ودعمه لتولي المالكي ولاية جديدة رئيسا للوزراء.
ويتوقع أن يحصل التيار الصدري على حقائب خدمية مثل الصحة والتعليم والكهرباء، في حين استبعد نائب عراقي -طلب عدم كشف اسمه- لوكالة أسوشيتد برس حصول التيار الصدري على أي حقيبة أمنية مثل الدفاع والداخلية.
لكن النائب البارز عن التيار الصدري حكيم الزاملي أكد عدم وجود خطوط حمر ضد الصدريين لتولي أي حقيبة وزارية، مشيرا لوكالة أسوشيتد برس إلى أن كتلته تضغط لتولي حقيبة نائب رئيس الوزراء للشؤون الأمنية. (الجزيرة )
