وزير الخارجية يمثل الاردن في قمة منظمة الامن والتعاون
المدينة نيوز- مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني شارك وزير الخارجية ناصر جودة في قمة منظمة الامن والتعاون في اوروبا التي بدأت اعمالها في العاصمة الكازاخستانية استانا امس.
وشارك في القمة قادة ورؤساء حكومات ووزراء خارجية56 دولة يمثلون اعضاء المنظمة من اوروبا واسيا الوسطى واميركا الشمالية بالاضافة الى شركاء التعاون المتوسطيين والاسيويين الاثنتي عشرة دولة من بينها الاردن.
ونقل وزيرالخارجية تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني الى قادة ورؤساء الحكومات والوفود المشاركة في القمة وتمنيات جلالته ان تتكلل اعمالها بالنجاح.
وقال في كلمة القاها في القمة ان الأردن يعلق أهمية كبيرة على شراكته مع منظمة الأمن والتعاون في اوروبا ويحرص على تقديم مساهمة فعالة في الانشطة المنبثقة عن المنظمة، لا سيما في سياق الشراكة المتوسطية.
واكد اهمية توسيع هذا التعاون بالنظر الى الارتباط الوثيق بين الامن في مفهومه الشامل والشراكة بين اوروبا ودول المتوسط في مواجهة التحديات المشتركة.
واشار وزير الخارجية الى ان الواقع العالمي المعاصر يشهد جملة من التحديات، وتهديدات امنية عابرة للحدود تمثل اكثر من ذي قبل تحديا للاستقرار على مختلف المستويات الوطنية والاقليمية والدولية.
واضاف ان من بين هذه التحديات تغير المناخ والفقر والإرهاب والجريمة العابرة للحدود، والأوبئة الصحية والأزمة الاقتصادية العالمية، وهي تحديات لا يمكن أن تعالجها اي دولة بمفردها الامر الذي يفرض تعزيز العمل الجماعي المشترك للتصدي لها، مؤكدا انه بعد مرور نحو35 عاما على صدور وثيقة هلسنكي فان الشواهد على الارتباط الوثيق بين الأمن في منطقة المتوسط وامن منطقة منظمة الأمن والتعاون في اوروبا لازالت ماثلة.
واكد جودة ان تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين وفي سياق تحقيق سلام شامل بين العرب واسرائيل أمر بالغ الأهمية لأنه سيؤدي حتما إلى تعزيز التعاون من أجل التصدي بشكل جماعي ومشترك للتحديات والتهديدات المختلفة والمشتركة على نحو مستدام.
وقال ان جلالة الملك عبدالله الثاني يبذل كل جهد ممكن من اجل تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط على اساس حل الدولتين والمرجيعات المعتمدة ومبادرة السلام العربية بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام1967 في سياق اقليمي يحقق السلام الشامل في منطقة الشرق الاوسط الذي سيكون احلاله مدخلا لمعالجة قضايا المنطقة الاخرى.
واكد وزير الخارجية اهمية مبادرة السلام العربية التي اقرتها القمة العربية التي عقدت في بيروت عام2002 من اجل تحقيق هذا الهدف، معربا عن الاسف لكون الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة لم تستجب لهذه المبادرة المهمة.
واشار الى الدور المهم الذي يمكن ان تقوم به منظمة الامن والتعاون في اوروبا في دعم تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، لاسيما وان حل الصراع في الشرق الاوسط يمثل مصلحة دولية مثلما هو مصلحة لدول المنطقة وشعوبها.
واستعرض وزير الخارجية الجهود التي يبذلها الاردن في مجال الحوار بين الحضارات والاديان التي تستند الى ثوابت الوسطية والاعتدال والتسامح التي يتمسك بها الاردن وتعبر عنها بجلاء رسالة عمان التي اطلقها ورعاها جلالة الملك عبدالله الثاني والتي تهدف الى اظهار الصورة الحقيقية لديننا الاسلامي الحنيف الذي يعلي من شأن الانسان وكرامته وسلامته ويجل قيم التسامح والاعتدال ويرفض ويشجب العنف والعدوان والارهاب.
واعلن وزير الخارجية ان الاردن يعتزم اطلاق مبادرة بالاشتراك مع الدول الاعضاء في منظمة الامن والتعاون في اوروبا لتبادل المنح الدراسية للمتخصصين في العلوم الدينية، مشيرا الى ان الهدف من هذه المبادرة هو تعزيز القيم المشتركة وتأكيد احترام التعددية وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات.
والتقى وزير الخارجية عددا من رؤساء الوفود ووزراء الخارجية على هامش اعمال القمة. (بترا)
