توصيات اللجنة المالية في "قانون الموازنة"

تم نشره الإثنين 15 كانون الثّاني / يناير 2018 11:55 صباحاً
توصيات اللجنة المالية في "قانون الموازنة"
مجلس الاعيان

المدينة نيوز :- اقرت اللجنة المالية في ضوء ما قرأته في مشروع قانون الموازنة العام التوصيات التالية:

التوصية الأولى: توصي اللجنة بأن تقوم الحكومة بوضع منظومة متكاملة لمفهوم مبدأ الاعتماد على الذات وبالتشارك مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، على أن تعمل على تشجيع تطبيقها في كل مناحي الحياة.

وتؤكد اللجنة على أهمية ما تم إنجازه من دراسات حول تطوير أساليب وضع الموازنة العامة وبخاصة تطوير الوحدة الخاصة بإدارة الاستثمارات العامة، وتتطلع الى انجاز العمل في هذه الوحدة في العام 2019 ليتم بعد ذلك تحديد أولويات الإنفاق الرأسمالي على المستوى الوطني الشامل بدلا من أولويات كل وزارة على حدة وترى أن من أهم متطلبات المرحلة هو تطوير أنظمة مراقبة وإدارة المال العام.

التوصية الثانية: توصي اللجنة بأن تقوم الحكومة بدراسة اعادة هيكلة دائرة الموازنة العامة ويكون من مهامها إدارة المال العام، ومتابعة إنفاقه والتأكد من عدم قيام الأجهزة الحكومية المختلفة بتجاوز المبالغ المخصصة لها في بنود الموازنة، وتقوم على وضع السياسة المالية العامة وإجراء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتحديد أولوية المشاريع الرأسمالية قبل إدراجها في الموازنة.

ولدى اللجنة المالية والاقتصادية قناعة بأن اعادة الهيكلة هذه ستتمكن من تخفيض الهدر في المال العام والحد من بنود المستحقات غير المدفوعة التي تتراكم عاماً بعد عام.

وترى اللجنة أن التزام الحكومة بعدم إصدار ملاحق موازنة خلال السنوات الماضية أدى إلى صرف مبالغ تفوق المخصصات المرصودة لها في العديد من بنود الموازنة خاصة في مجال المعالجات الطبية ومستحقات مستودعات الأدوية والمستشفيات وبعض قضايا الاستملاك ومستحقات شركات المحروقات ومصفاة البترول وشركات الكهرباء وغيرها، إن مثل هذا الإنفاق يشكل مخالفة صريحة للدستور والقوانين ذات العلاقة وعليه توصي اللجنة الأخذ بما جاء بالتوصية الثالثة.

التوصية الثالثة: أ- أن تلتزم الحكومة برصد المخصصات الكافية للنفقات الجارية وخاصة النفقات التشغيلية للأجهزة الأمنية حتى تتمكن من القيام بواجباتها في المحافظة على أمن الأردن واستقراره.

ب- أن تلتزم الحكومة بعدم تجاوز الإنفاق من أي بند من بنود الموازنة للمخصص المرصود له. وفي حال توقع عدم كفاية المخصصات لمتطلبات الإنفاق توصي اللجنة الحكومة بضرورة إصدار ملحق موازنة قبل البدء بالإنفاق.

ج- تقدر اللجنة قيام الحكومة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتخفيض الإنفاق، إلا أن اللجنة ترى أن هناك هدرا للمال العام ناجما عن التالي: 1. البدء بتنفيذ مشاريع رأسمالية قبل دراسة جدواها الاقتصادية والاجتماعية، ويشمل ذلك البدء بتنفيذ مشاريع قبل انتهاء دراساتها الفنية وتحديد موقعها بدقة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى الكثرة في الأوامر التغييرية.

2. عدم القيــام بالمراجعات الدوريـــة لإجراءات العمــــل وأساليبــه في الوزارات والمؤسسات الحكومية والعامــة، ما يعيق العمل ويقلل العائــــد من الأمـــوال المرصودة لهــــذه المؤسسات.

3. عدم المراجعة الدقيقة لاستهلاك المؤسسات الرسمية من القرطاسية والمحروقات والمصاريف التشغيلية الأخرى.

4. تعدد الجهات المعنية بالقضية الواحدة، ما يبعثر الجهود ويقلل من فرص تحقيق الجدوى من هذه القضايا.

5. الإعفاءات الضريبية غير المبررة والتي لم تثبت جدواها أو آثارها الإيجابية على الاقتصاد الوطني.

6. المشاريع التي يتم تمويلها بقروض ميسرة من بعض الدول الصديقة والتي تلتزم الحكومة بالتعاقد مع شركات محددة لتنفيذها وعادة بأسعار مبالغ فيها.

7. تكلفة استملاكات العقارات.

التوصية الرابعة: توصي اللجنة بقيام الحكومة بوضع خطة شاملة لوقف الهدر في المال العام وذلك بإجراء دراسة لأوجه الهدر المذكورة أعلاه والعمل على معالجتها ووضع التشريعات اللازمة لذلك.

وفي مجال النفقات الرأسمالية، خصص مشروع قانون الموازنة مبلغ 1153 مليون دينار أي ما نسبته 8ر3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد أظهرت دراسة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني أن هذه النسبة هي الأقل منذ عام 2010 وهي أقل بكثير من نسب الإنفاق الرأسمالي في العشرين سنة الماضية والتي كانت تصل الى ضعف هذا الرقم، وتبين الدراسة أيضاً أن هناك علاقة واضحة بين نسبة الإنفاق الرأسمالي هذه وبين معدلات النمو.

وتدرك اللجنة أن الموارد المالية المتاحة للإنفاق الرأسمالي محدودة، ما يستدعي تشجيع القطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي للاستثمار في مشاريع إنتاجية وخدمية وعليه فإن اللجنة توصي: التوصية الخامسة: وتوصي اللجنة بضرورة تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ اقتصر تطبيقه حتى الآن على مشاريع تم تمويلها من صندوق الضمان للاستثمار. فهناك ضرورة لتوسيع المشاركة في هذه المشاريع باستقطاب استثمارات القطاع الخاص ما يستدعي إعداد دراسات للجدوى الاقتصادية للمشاريع ووضع شروط واضحة وشفافة لمساهمة الحكومة في هذه المشاريع.

وفي مجال الإيرادات تبين للجنة أن تقديرات مشروع الموازنة للعام 2018 يفترض نسبة 1ر5 بالمئة نمواً إسمياً في الناتج المحلي الإجمالي. وقد لاحظت اللجنة ان تقديرات نسبة النمو الإسمي في الأعوام الماضية لم تتحقق وتأمل أن تتحقق هذه النسبة هذا العام في ظل إنجاز مشاريع خطة تحفيز الاقتصاد الوطنــي ومبادراتها وإجراءاتها المتوقـع إنجازها هذا العام.

لقد تبين للجنة أن نسبة تحصيل الضرائب الى الناتج المحلي وصلت الى 18 بالمئة في الأردن، مقابل نسب أعلى بكثير في الدول التي يشبه اقتصادها الاقتصاد الأردني (25 - 30 بالمئة). كما ان تعدد الضرائب والرسوم يُعقَد النظام الضريبي الأردني ويجعل التحليل العلمي الدقيق صعباً. وقد بحثت اللجنة مع الحكومة هذا الموضوع ولاحظت أن هناك فرصا لإعادة النظر بالنظام الضريبي وتشريعاته ما يسهل الإجراءات ويحد من التجنب الضريبي أو التهرب الضريبي. كما أن العمل على تطوير ضريبة المبيعات الى ضريبة القيمة المضافة يساعد على زيادة الالتزام بالضريبة، ويقدم في ذات الوقت معلومات قيمة للحد من التهرب من ضريبة الدخل من قبل المكلفين، أفراداً وشركات.

التوصية السادسة: وعليه فإن اللجنة توصي الحكومة بإجراء دراسة شاملة للنظام الضريبي بهدف تبسيط الإجراءات وتطوير ضريبة المبيعات الى ضريبة القيمة المضافة وزيادة فاعلية التحصيل الضريبي والحد من التجنب والتهرب الضريبي.

وفي مجال السياسة النقدية استمرت سياسات البنك المركزي في تحقيق الاستقرار النقدي والمحافظة على سلامة الجهاز المصرفي وبناء الاحتياطيات المريحة من العملات الاجنبية، كما قام البنك بجهود مشكورة في توفير التمويل اللازم لمجموعة من القطاعات بأسعار فوائد منخفضة مساهمة منه في تحفيز الاقتصاد الوطني. كما عمل على إنشاء شركة استثمارية برأسمال 150 مليون دينار ساهمت البنوك الأردنية فيها وكذلك انشاء شركة لتمويل المشاريع الريادية بالتعاون مع البنك الدولي برأسمال 100 مليون دينار. ومن المتوقع أن يبدأ العمل بهذه الشركات في أوائل عام 2018. وترى اللجنة أن هذه السياسات والمبادرات ستكون لها آثار إيجابية على الاقتصاد الوطني.

كما تُسجل اللجنة للبنك المركزي جهوده في استخدام التكنولوجيا الحديثة في الأعمال المصرفية المختلفة خاصة في مجال المدفوعات الإلكترونية التي تشكل أرضية هامة في تطوير الحكومة الإلكترونية.

علاوة على ذلك، نُسجل للبنك المركزي جهوده في بناء الثقافة المالية بإدخال هذه المادة في مناهج وزارة التربية والتعليم وتطوير الشمول المالي الذي يساهم في حماية المستهلكين.

كل هذا التطوير يحتم على اللجنة أن تُذكَر بأهمية أنظمة الحماية للمعلومات والإجراءات الإلكترونية والتي لا تخفى ضرورتها على القائمين على هذه المشاريع.

واستعرضت اللجنة المنظومة التشريعية التي تعمل وزارة الصناعة والتجارة من خلالها لتحفيز الاقتصاد الوطني وإيجاد بيئة ميسرة للإعمال. وتتضمن المنظومة قانون حماية المستهلك وقانون التفتيش والتعديلات على قانون الشركات لحماية صغار المساهمين، ووضع نظام لتصفية الشركات بهدف تبسيط إجراءات التصفية ومدتها. كما تؤكد اللجنة ضرورة الإسراع باستكمال هذه المنظومة بوضع مشروع قانون الإعسار ومشروع قانون الأموال المنقولة.

ونُسجَل هنا أن الوزارة قامت بإعادة هيكلة إجراءاتها وتبسيطها وأتمتتها، ما يساعد على تقدم الأردن في مؤشر تيسير الأعمال.

وتؤكد اللجنة أهمية الجهد الذي تبذله الحكومة لفتح أسواق تصدير جديدة في شرق أفريقيا، بالإضافة إلى تنشيط التصدير للأسواق التقليدية. وقد ناقشت الحكومة اتفاقيات التجارة الحرة في التصدير والاستيراد مع الدول الموقعة على هذه الاتفاقيات، وهو الأمر الذي تؤيد فيه اللجنة سعي الحكومة لإعادة المفاوضات وتحديداً مع كل من تركيا والاتحاد الأوروبي بهدف تبسيط قواعد المنشأ للبضائع الأردنية وتشجيع الاستثمار من طرف أوروبا وتركيا في الأردن.

لقد لاحظت اللجنة قيام الحكومة باتخاذ إجراءات تحفيزية لبعض القطاعات وبصورة جزئية وتوصي اللجنة في هذا المجال بما يلي: التوصية السابعة: ضرورة إجراء دراسات موضوعية حول الصناعات المختلفة، من منطلق تحليل تكاليف سلسلة القيمة المضافة في الإنتاج، وذلك بهدف تحديد أفضل الطرق لزيادة تنافسية الصادرات الأردنية وزيادة إنتاجية الصناعات المختلفة ومنح الحوافز على ضوء هذه الدراسات بما لا يتعارض مع المصالح الوطنية.

استعرضت اللجنة، الاستراتيجية الاستثمارية التي تبنتها الحكومة والتي تعتمد على تحديد الأولويات على أسس الميزة النسبية التي يتمتع بها الأردن. وترى اللجنة أن هذه الاستراتيجية تحدد مساراً واضحاً لتشجيع الاستثمار وتهدف الى جعل الأردن مركزاً للخدمات الإلكترونية والاستثمارات في مشاريع استثمارية نوعية ذات قيمة مضافـــة عالية، وجعل الأردن مركــزاً لوجستياً للشركـــات العالمية المعنية بإعــادة إعمــار سوريا والعراق. كما مهدت الى تشجيع الصناعات التصديرية من خلال فتح أسواق جديدة في شرق افريقيا بالإضافة للأسواق التصديرية التقليدية.

كما ناقشت اللجنة الخارطة الاستثمارية للمحافظات والتي تتضمن 240 مشروعاً موزعة على كافة المحافظات حسب الميزة النسبية لكل محافظة. وقد تم الانتهاء من دراسات الجدوى لعشرة مشاريع في كل محافظة ويجري العمل على ترويجها للقطاع الخاص. وتنظر الحكومة بتفاؤل الى استقطاب المستثمرين لهذه المشاريع .

التوصية العاشرة: إجراء دراسة شاملة للتعرفة الكهربائية على ضوء المتغيرات والمستجدات في هذا القطاع تمهيداً للوصول الى تعرفة تراعي مبدأ التكافل الاجتماعي ولا تعاقب المنتج على حساب المستهلك.

يعيش المواطن الأردني حالة من القلق المعيشي والاقتصادي حيث دفع ثمناً غالياً لسنوات طوال نتيجة تطبيق البرامج الإصلاحية الاقتصادية. ويزيد من معاناة المواطن، ارتفاع نسبة البطالة وانخفاض معدلات النمو في الناتج المحلي والهدر في المال العام والإنفاق على مشاريع رأسمالية ذات جدوى اقتصادية واجتماعية متدنية.

وتُسجَل اللجنة أن المواطن نفسه يواجه الآن مرحلة من الأعباء المعيشية الجديدة، حيث تكونت لديه قناعة بأن التجربة ستتكرر وأن عليه تحمل أعباء اقتصادية إضافية. كما تقلصَت أو فُقدت الثقة بين المواطن والمسؤول، لتبرز نتيجة ذلك ظواهر اجتماعية مقلقة كزيادة استخدام المخدرات، وتنامي العنف المجتمعي.

حزمة للأمان الاجتماعي لقد لاحظت اللجنة أن مشروع قانون الموازنة يتضمن حزمة للأمان الاجتماعي لتعويض المواطن عن جانب مما يتحمله من أعباء. وتشمل هذه الحزمة المقترحة ما يلي: 1. رفع الحد الأدنى للأجور ليصبح 220 ديناراً.

2. زيادة مخصصات صندوق المعونة الوطنية بنسبة 10 بالمئة ليصل الى 100 مليون دينار وبالتالي زيادة مخصصات الأسرة المستفيدة الى 200 دينار.

3. السماح بعمل أبناء المستفيدين من صندوق المعونة لمدة 3 أشهر الى سنة، والمشاريع الصغيرة الى سنتين.

4. إعفاء المنتفعين الفقراء من القروض الصغيرة التي حصلوا عليها سابقاً.

5. التأمين الصحي للفئة العمرية فوق 60 سنة وللأطفال تحت سن السادسة.

6. إبقاء أسعار البيع في المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية عند مستويات العام الماضي.

7. تخصيص 171 مليون دينار دعماً مباشراً للمواطنين، وذلك بدلاً من رفع دعم الخبز وإلغاء الإعفاءات أو التخفيضات في ضريبة المبيعات لبعض السلع.

8. تخصيص مبلغ 100 مليون دينار للمعالجات الطبية.

9. دعم المياه بحدود 200 مليون دينار سنوياً.

10. دعم الأعلاف بقيمة 20مليون دينار.

11. توفير المخصصات لصندوق الطالب.

وبعد دراسة اللجنة لحزمة الأمان الاجتماعي هذه مع الحكومة تبين للجنة ما يلي: - ان صندوق المعونة الوطنية يغطي 93 الف أسرة من أصل 200 الف أسرة فقيرة كما تشير الإحصاءات المتوفرة.

- ان خط الفقر المعتمد هو 68 دينارا للشخص الواحد أو 350 دينار للأسرة الواحدة.

- ضرورة أن تأخذ المشاريع التنموية الجدوى الاجتماعية بالإضافة الى الجدوى الاقتصادية عند دراستها.

- ضرورة وضع قانون جديد للعمل الاجتماعي.

- نقص الكوادر من المرشدين الاجتماعيين والباحثين الاجتماعيين.

- لا توجد دراسات حول أثر اللجوء السوري على موضوع الفقر.

كما تبين للجنة في مجال الرعاية الصحية ما يلي: - ان نسبة الإنفاق على القطاع الصحي الى الناتج المحلي الإجمالي وصلت الى 44ر8 بالمئة وهي نسبة تضاهي مثيلاتها في الدول النامية.

- ان مجموع اقتطاعات المشتركين في التأمين الصحي المدني يصل الى 58 مليون دينار، ولا تغطي هذه الاقتطاعات سوى نسبة صغيرة من مجمل الإنفاق على التأمين الصحي.

- غياب المعلومة الدقيقة حول تكلفة المعالجات الطبية نتيجة التداخل في الخدمات.

- أهمية الإسراع بتنفيذ برنامج حكيم لتوفير المعلومات ومعالجة الهدر في المعالجات الطبية والأدوية.

- ضرورة الإسراع بإنجاز دراسة فوترة المريض ما يساعد في تحديد التكلفة العلاجية.

- ان تخصيص مبلغ 100 مليون دينار للمعالجات الطبية لا يغطي الاحتياجات الفعلية، وهو ما يرتب مبالغ كبيرة مستحقة وغير مدفوعة للقطاعات الطبية المختلفة.

- تزايد أعداد الأطباء من جامعات أجنبية حيث مستوى التعليم والدراسة متدنٍ وضرورة إعادة النظر في اعتماد هذه الجامعات.

- يجرى العمل على وضع صيغة نهائية لقانون المساءلة الطبية.

- نقص الكوادر الطبية المتخصصة في معظم المستشفيات والمراكز الصحية.

- ان الوزارة تقوم بجهود مميزة لوضع خطة متكاملة لإعادة هيكلة وزارة الصحة وأسلوب تقديم الخدمات الطبية.

وبناء على ما تقدم توصي اللجنة بما يلي: التوصية الحادية عشرة: وتتضمن هذه التوصية: - ضرورة قيام ربط تشاركي بين مؤسسات العمل الاجتماعي بهدف توحيد المعلومات وإنشاء قاعدة إحصائية شاملة لقطاعات العمل الاجتماعي.

- ضرورة دراسة الأثر الاجتماعي للمشاريع والسياسات التنموية والاقتصادية والمالية لانعكاس آثارها على الفقر والبطالة.

- ضرورة وضع قانون جديد للعمل الاجتماعي بحيث يرتقي به الى مستوى عال يتناسب مع طبيعة التخصصات في هذا المجال.

- ضرورة التوسع في توفير وتدريب العاملين في مجالات الإرشاد والبحث الاجتماعي والتعاون مع الدوائر الحكومية الأخرى لنقل الموظفين القابلين للتأهيل في مجال العمل الاجتماعي إلى وزارة التنمية الاجتماعية وتدريبهم لرفد كوادرها باحتياجاتها في هذين المجالين.
كما توصي اللجنة في المجال الصحي بما يلي: التوصية الثانية عشرة: - دعم جهود وزارة الصحة في إعادتها الهيكلة واعتماد اللامركزية في إدارتها وأساليب تقديم الخدمات الطبية .

- الإسراع بتطبيق برنامج حكيم لأتمتة العمل في المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية في وزارة الصحة لأهمية هذا البرنامج للحد من الهدر في المعالجات والأدوية. كما يجب العمل على ربط عيادات ومستشفيات القطاع الخاص بهذا البرنامج للغاية ذاتها.

- ضرورة وضع قانون جديد يحدد الحد الأدنى لعلامة التوجيهي (85 أو 90 مثلا) لدراسة الطب في الجامعات الأجنبية، مع إعادة اعتماد كليات الطب في الجامعات الأجنبية دورياً.

- وضع أسس جديدة للمعالجات الطبية بحيث تلتزم الحكومة بالإنفاق ضمن المخصصات المرصودة وعدم تجاوزها.

- ضرورة مشاركة المنتفع بنسبة 10 بالمئة على الأقل من تكلفة الدواء أو الفحوصات التي يُجريها، وذلك للحد من الهدر.

وتبقى مشكلة ارتفاع نسبة البطالة (18 بالمئة) من أهم التحديات التي تواجه الوطن. فمعدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي (2ر3 بالمئة) لا تكفي لتوليد فرص العمل اللازمة. وفي الوقت الذي ترتفع فيه نسبة البطالة نجد أن في الأردن ما يقارب المليون عامل وافد يعملون في الأنشطة الاقتصادية المختلفة. بمعنى آخر لو قبل الأردنيون العمل في الفرص المتاحة لما كانت لدينا هذه المشكلة أصلاً. ويزيد من تفاقم المشكلة الأعداد الكبيرة والمتزايدة من خريجي الجامعات وكليات المجتمع والثانوية الذين يدخلون سوق العمل سنوياً وهؤلاء في معظم الأحيان لا يحملون التخصص أو التأهيل اللازم لسوق العمل.

ولمعالجة هذه المشكلة تعمل الحكومة من خلال ما يلي:- - تطبيق سياسة التمكين والتشغيل بدلا من التوظيف.

- تنظيم سوق العمل للحد من العمالة الوافدة ولإحلال العمالة الأردنية مكانها.

- تمكين الراغبين في العمل من خلال برامج تدريبية تساعدهم على إيجاد فرص عمل ملائمة.

- تقديم التمويل الصغير والمكروي للراغبين في إقامة مشاريع إنتاجية.

- تشجيع التعليم المهني والتقني.

وتبين للجنة أيضاً أن الحكومة تعمل على: التحول الإلكتروني والرقم الموحد للعمالة الوافدة ما يساعد على ضبطها، وتغليظ العقوبة على صاحب العمل الذي يُشغَل عمالة وافدة مخالفة، وإصلاح قطاع التدريب المهني والتقني من خلال وضع مشروع قانون للمجلس الأعلى للتدريب المهني وبالتالي إعادة هيكلة المؤسسات العاملة في هذا المجال وتحديد أدوارها بدقة. كما تبين للجنة أن هناك أكثر من 100 جهة معنية بالتدريب المهني وتنفق ما يقارب من 300 مليون دينار سنوياً دون معرفة الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذا الإنفاق.

كما ترى الحكومة أن مشكلة عزوف الأردنيين عن العمل يعود الى عدم توفر فرص العمل اللائق أي ظروف عمل ملائمة، وبيئة عمل مناسبة، ومنافع وأجور معقولة. فما يتقاضاه العامل في القطاع العام من منافع مثلا تفوق ما يتقاضاه نظيره في القطاع الخاص بنسبة لا تقل عن 50 بالمئة.

وبناءً على ما تقدم فإن اللجنة توصي بما يلي: التوصية الثالثة عشرة: وتتضمن هذه التوصية: - ضرورة الإسراع في إنجاز مشروع قانون المجلس الأعلى للتدريب المهني والتقني بهدف إعادة هيكلة الأجهزة المعنية في هذا القطاع وتحديد أدوارها.

- أن تتأكد الحكومة عند اتخاذ إجراءاتها في تنظيم سوق العمل بهدف إحلال العمالة الأردنية بدل العمالة الوافدة أن تحقق الإجراءات هدفها في الحد من البطالة دون زيادة كلفة العمالة الوافدة.

- حصر التزود من العمالة الوافدة بشركات متخصصة لضمان حصول جميع العاملين الوافدين على تراخيص العمل.

- ضرورة تطبيق قانون تصنيف المهن وهذا يتطلب إجراء دراسة لوضع تشريع يضمن حصول صاحب المهنة على التصنيف المطلوب قبل حصوله على الترخيص من أمانة عمان أو البلديات.

وتدارست اللجنة أيضاً موضوع الضمان الاجتماعي وتبين لها أن إيرادات الضمان التأمينية في العام 2017 بلغت 1576 مليون دينار لترتفع الى 1711 مليونا في عام 2018. كما بلغت النفقات التأمينية 965 مليون دينار في عام 2017 لترتفع الى 1066 مليون دينار عام 2018. أي أن نسبة الزيادة في النفقات قد ارتفعت أكثر من نسبة الزيادة في الإيرادات. ومن المتوقع أن تتساوى الإيرادات والنفقات في العام 2036 وأن تعتمد المؤسسة على بيع موجوداتها لتغطية احتياجاتها التأمينية بعد ذلك.

ان اللجنة ترى أن هذا الأمر يحتاج الى مراجعات دورية للتأكد من ديمومة الضمان الاجتماعي. وهذا يتطلب دراسة نسب الاقتطاعات ومنافع المستفيدين. وتوصي اللجنة: التوصية الرابعة عشرة: ضرورة إجراء مراجعة دقيقة لقانون الضمان الاجتماعي بهدف رفع سن التقاعد تدريجياً ليصل الى 63 سنة وتخفيض معامل المنفعة الى 2 بالمئة بدلا من 2ر5 بالمئة كما هو في القانون الحالي واختصار التقاعد المبكر للعاملين في المهن الخطرة، وتخفيض رسوم الضمان لزيادة تنافسية الصناعات المحلية وزيادة نسبة الشمول في مظلة الضمان لمؤسسات القطاع الخاص الفردية.

أما في مجال التأمين الصحي فإن اللجنة ترى ضرورة التريث في تطبيق هذا البند من القانون الى حين استكمال الدراسات الاكتوارية والدراسات التي تجريها وزارة الصحة حول تكلفة المريض الواحد ليكون التأمين الصحي المعتمد قادراً على الاستمرارية ويقدم الرعاية المطلوبة.

اطلعت اللجنة على سير العمل في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والتي جاءت كمسار للنهوض بالعملية التربوية ورفع سوية الخريجين وتأهيلهم وتمكينهم ليكونوا فاعلين ومنتجين في سوق العمل.

وتبين اللجنة ان الاجراءات الادارية والتشريعية المطلوبة لغايات الاستراتيجية تسير بشكل جيد مثل الحوكمة في الوزارة والمدارس والجامعات، والمركز الوطني للمناهج بينما هناك عجز في الموارد المخصصة للنفقات الرأسمالية اذ ان الاستراتيجية الوطنية تفترض بناء 60 مدرسة سنوياً على مدى العشر سنوات القادمة وان ما تم تخصيصه فعلا بالإضافة الى المنح والمساعدات المتوقعة في هذا المجال يكفي لبناء 40 مدرسة فقط. وتؤيد اللجنة توجه الحكومة لتغطية هذا العجز من خلال مشاريع تأجير تمويلي مع صندوق الاستثمار للضمان وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكذلك عن طريق الوقف التعليمي من خلال صندوق خاص في وزارة الأوقاف وشؤون المقدسات.

كذلك تأكدت اللجنة من توجه الحكومة نحو النشاطات اللامنهجية والاستخدام الافضل للأبنية المدرسية خاصة في فصل الصيف وبناء علاقة وثيقة بين المدرسة والمجتمع المحلي من خلال تأسيس مجلس المدرسة والذي يضم ممثلين عن الطلبة والمعلمين والمرشدين والأهالي وتؤكد اللجنة على اهمية هذا المجلس وتخصيص موازنة سنوية واعطاء صلاحيات الانفاق في مجالات تحسين البنية المدرسية والنشاط اللامنهجي.

كما لاحظت اللجنة التطوير في آلية أداء امتحان الثانوية العامة وخطة الوزارة في زيادة التعليم ما قبل المدرسة من خلال فتح صفوف رياض الاطفال لرفع نسبة التحاق الاطفال بهذه البرامج تدريجياً الى ان تصبح هذه البرامج الزامية بعد 10 سنوات، كما تولي الوزارة اهتماماً كبيراً في موضوع الطفولة المبكرة وتلحظ اللجنة تعدد المرجعيات بهذا الموضوع الهام.

وأخيراً تبين للجنة نقص المخصصات في عدد من بنود النفقات الجارية مثل متقطعات الضمان الاجتماعي ومنح أبناء المعلمين والتدريب.

ناقشت اللجنة سير العمل في الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية في مجال التعليم العالي، وتبين لها أن الحكومة اتخذت العديد من الخطوات لتنفيذ هذه الاستراتيجية التي تهدف في هذا المجال إلى ضمان توفير تعليم عالي منصف وملائم وعالي الجودة وبتكاليف مناسبة بحلول عام 2025، وتضمنت الاستراتيجية 5 أهداف استراتيجية هي:- 1- فرص عادلة في قبول الطلبة في الجامعات.

2- تحقيق الجودة في التعليم والتدريس.

3- تعزيز الحاكمية واستحداث المساءلة.

4- دعم الابتكار والتطوير.

5- الشراكة مع الجهات المستفيدة.

وفي مجال التعليم التقني تهدف الاستراتيجية إلى زيادة نسبة الملتحقين في هذا التعليم إلى 45 بالمئة في عام 2025 بنسبة 12 بالمئة عام 2016، وقد تم فعلاً اتخاذ مجموعة من الاجراءات لتحقيق ذلك.

وتبين اللجنة على ضوء النقاش في مجال التعليم العالي أن الحكومة اتخذت خطوات جادة على طريق رفع سوية هذا القطاع وتعمل على معالجة مجموعة من الاختلالات التي مازالت قائمة مثل تراجع البحث العلمي، وتضيف الجامعات والبرامج، ووضع اسلوب جديد للمسار الوظيفي لهيئات التدريس، ونقص الابتكار والابداع وضعف تحصيل أموال صندوق الطالب.


أما البيئة الاستثمارية فهي مسؤولية عدة جهات حكومية وتَبينَ للجنة أن هناك إجراءات تم اتخاذها أو في مراحل متقدمة في إعدادها، ستساعد على تحسين هذه البيئة بشكل ملموس. ومنها معاملة حامل بطاقة المستثمر معاملة الأردني في مجال استيراد احتياجاته ومشترياته من العقارات وتسجيل الشركات والحصول على التراخيص اللازمة.

وتؤكد اللجنة أن هذا الجهد المميز خلال العام الماضي ستكون له آثاره الإيجابية على تشجيع الاستثمار ولكن ترى أن ما تم تخصيصه لغايات ترويج الأردن استثمارياً أو حتى في مجال ترويج الصادرات لا يتناسب إذا ما قيس بحجم التحديات وعليه توصي اللجنة: التوصية الثامنة: أن تعمل الحكومة على توفير المخصصات اللازمة لترويج الأردن كنقطة جذب للاستثمار بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص وكذلك الاستفادة من البعثات الدبلوماسية الأردنية في هذا المجال.

اطلعت اللجنة على سير العمل في الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وتبين لها أن الأردن حقق تقدماً ملحوظاً ومميزاً في مجالات الطاقة المتجددة . وتنويع مصادر الطاقة، حيث ينتظر أن يبدأ إنتاج الكهرباء من الصخر الزيتي في عام 2020. كما كان لميناء الغاز المسال أثر إيجابي في هذا المجال. كذلك يجري العمل على مشاريع توليد الكهرباء من الطاقة النووية وينتظر أن يبدأ هذا الإنتاج في عام 2024 أو 2025 كما تم إنجاز المفاعل البحثي والسنكترون اللذين يستخدمان لتدريب العاملين وتطوير مواد تستعمل في العديد من المجالات الصحية والبحثية وغيرها.

كان واضحاً للجنة أن مشكلة قطاع الطاقة هي مشكلة مالية وليست مشكلة فنية. فهناك مثلاً انخفاض في نسب الزيادة في استهلاك الكهرباء، وارتفاع في أسعار المحروقات ودخول الكثير من مشاريع الطاقة المتجددة الى النظام الكهربائي، ما أدى إلى حدوث اختلالات مالية هيكلية. فقد تعددت تخفيضات تعرفة الكهرباء للعديد من القطاعات الإنتاجية كالسياحة والصناعة وغيرها، ما زاد في تشوهات التعرفة الكهربائية. وترى اللجنة ضرورة أن تبقى شركة الكهرباء الوطنية في حالة توازن وعدم العودة إلى الخسائر الكبيرة التي تحققت في الأعوام السابقة .

كما جاءت توصية اللجنة المالية لمجلس النواب الموقر بإعفاء الشريحة المستهلكة لأقل من 300 كيلوواط من الزيادة في التعرفة الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات. والقرار في ظاهره يبدو وكأنه دعم للمواطنين من الطبقتين الفقيرة والمتوسطة ولكنه يمكن أن يكون في حقيقته تشوهاً إضافياً لتعرفة الكهرباء لأنه يشجع المستهلك على حساب المنتج والذي سيقوم بدوره بنقل زيادة التعرفة الى سعر منتجاته ما يؤثر سلباً على المواطنين وهذا يزيد من قناعة اللجنة بضرورة التوصية التاسعة: إجراء دراسة شاملة لمصادر الطاقة، والعمل على ترشيد هذه المصادر بما يضمن العائد الأكبر على الاقتصاد الوطني ويراعى الطاقة الاستيعابية للنظام الكهربائي.

 



مواضيع ساخنة اخرى