الأب بدر ينقل تحيات بطريرك القدس ميشيل صباح في مؤتمر الأزهر

تم نشره الخميس 18 كانون الثّاني / يناير 2018 07:10 مساءً
الأب بدر ينقل تحيات بطريرك القدس ميشيل صباح في مؤتمر الأزهر

المدينة نيوز :- نقل مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن، الأب رفعت بدر، تحيات بطريرك القدس للاتين السابق ميشيل صبّاح، إلى المشاركين في المؤتمر الدولي الذي عقده الأزهر لنصرة القدس، ردًا على قرار الرئيس الأميركي الأخير.

وقال الأب بدر: "أنقل لكم كلمات أرسلها بطريرك القدس العربي، الذي يحتفل هذا العام بمرور 30 سنة على انتخابه بطريركيًا، إلا أن صوته ما زال مدويًا في العالم". ويقول البطريرك صبّاح في رسالته: "القدس لها طبيعتها وهويتها التي صنعها الله سبحانه وتعالى، إذ أنزل أول وحيه فيها. ثم مر بها التاريخ. فكانت يهودية ثم مسيحية ثم إسلامية. وقبل ذلك التاريخ أيضًا وُجِدَت. واليوم القدس مدينة مقدسة للديانات الثلاث، ومدينة الحياة اليومية لشعبين. وهي تراث للإنسانية. ولا يمكن إلغاء أي من هذه المكونات الست عنها؛ الديانات الثلاث والشعبان وتراث الإنسانية".

ويضيف صبّاح في رسالته: "إن أردنا نحن السلام في القدس، وإن أرادت السياسة العالمية السلام في القدس، فلا بد من الحفاظ على طبيعة القدس كما بدأ الله سبحانه وكونها. يضاف إلى ذلك أن في القدس ثوابت تاريخية عربية وفلسطينية، مسيحية وإسلامية، بالنسبة إلى المقدسات المسيحية والإسلامية، وهي قانون الستاتوكو والوصاية الهاشمية. ووبموجب هذه الثوابتء في القدس اليوم، الخاضعة لاحتلال عسكري بحسب الاتفاق الدولي، كل شيء يبقى فيها على ما هو إلى أن يتوفر الجل المتفق عليه من قبل جميع الأطراف".

ويتابع: "في القدس يلتقي الله والإنسان، وقد حان الوقت ألا تلتقي فيها الجيوش. يلتقي الله والإنسان، فيلتقي الإنسان والإنسان، وفي قداسة القدس يتفقون. التبديل في طبيعة المدينة المقدسة هو اعتداء عليها وعلى طابع شموليتها. ويجب وقف الاعتداء. والواقع اليوم أن القوة العليا هي للسياسة العالمية ولإسرائيل. ولكن لأهل القدس وللفلسطينيين المستضعفين فيها قوة أيضًا تقف عائقًا دون قوة الأقوياء".

وقال بطريرك القدس السابق: "والعالم العربي له قوته. باالرغم من كل الموت والحروب التي أصابت بلداننا أو تركناها تحل ببلداننا حتى اليوم، ما زال في العالم العربي قوة في وحدته وفي ثرواته وفي مخاطبته للدول. ما زال فيها قوة حق. السياسة العالمية تنظر إلى دمار الشرق، أعني إلى دمارنا، لخلق شرق أوسط جديد: في يدنا أن نقنعه أن الشرق الأوسط الجديد يقوم بالعدل والسلام والتوافق السليم بين الشرق والغرب. على البلدان العربية أن تستعيد وحدة كلمتها في ما يختص بالقدس، فتخاطب العالم بكلمة صحيحة تحترم طبيعة القدس وتاريخها الشامل، ثلاث ديانات وشعبان، وتراث للإنسانية".

وأضاف: "نعم، صدرت قرارات من أقوياء هذا العالم، أن القدس عاصمة لشعب واحد فقط. ولكن طبيعة القدس كما صنعها الله سبحانه والتاريخ أقوى من قرارات الناس. وما زال أمامنا إمكانية لإحقاق الحق، أي إعادة القدس إلى طبيعتها، مدينة لثلاث ديانات وشعبين. والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين. وهنا بداية الحل للصراع الفلسطيني العربي الإسرائيلي، بل لاستقرار المنطقة كلها. وبهذه البداية يجب أن يبدأ الحل، أي وقف الدمار في القدس وفي فلسطين وفي كل بلداننا العربية. كل ذلك يحتاج إلى قوة. ولدى البلدان العربية القوة الكافية إن شاءت وإن وحدت كلمتها وخاطبت إسرائيل والسياسة العالمية بكلمة واحدة وموقف واحد".

وخلص البطريرك صبّاح في رسالته إلى القول: "تحيتي إلى جميع المؤتمرين، ورجائي ألا يضاف هذا المؤتمر إلى قائمة المؤتمرات التي عقدت ولم تبدل شيئًا لا في عذاب مدينة القدس ولا في حرب طالت الأرض مقدسة، وبسببها طالت المنطقة كلها. قضية القدس هي قضية سلام فلسطين والبلدان العربية كلها، وقضية رؤية جديدة لشرق أوسط جديد لا يبنى على الدمار والتفرقة والموت، بل على الإنسان كما خلقه الله، محبًا للعدل والسلام. ولكم من القدس تحيتنا وصلاتنا".

وكان الأب بدر قد نقل في بداية كلماته "تحيات الإخوة والأخوات في كنائس الأردن، ومن البطريركية اللاتينية في القدس الشريف"، لافتًا إلى أن كنائس المملكة قد نظمت حال صدور القرار الامريكي مسيرة شموع حاشدة جابت شوارع العاصمة، "لتقول لا للقرار الأحادي الظالم، ونعم لتطبيق القرارات الدولية، ونعم للوصاية الهاشمية، ونعم لفتح أبواب القدس للمصلين والعابدين لله الواحد".

صور :