حاخامون اسرائيليون يعترضون على بيع منازل لغير اليهود
المدينة نيوز - ندد 50 حاخاما الثلاثاء ببيع او تأجير منازل او اراض الى غير اليهود في اسرائيل وهددوا بالقاء الحرم على اليهود الذين يخالفون هذا القرار.
وقال الحاخامون في رسالة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها ان "التوراة تحرم بيع منزل او حقل من ارض اسرائيل الى غريب".
وتابعت ان "كل من يبيع او يؤجر شقة في حي يقطنه يهود يلحق ضررا كبيرا بجيرانه لان نمط حياة (غير اليهود) يختلف عن اليهود، الى حد انهم يضطهدوننا ويتدخلون في وجودنا".
وتابع الحاخامون "في ايامنا هذه لم يعد القاء الحرم قائما. لكن ينبغي ان يلقى اي شخص يبيع او يؤجر (لغير اليهود) توبيخا مناسبا، في البدء بصورة خاصة ولاحقا علنا" بسبب الضرر الذي تسبب به.
وحمل البيان تواقيع حاخامين متشددين توظفهم الدولة لاداء خدمات دينية (من بينها عقد القران) في المدن الاسرائيلية والمستوطنات اليهودية.
وبعض الموقعين يعدون رموزا للتشدد الديني ومعروفين بمواقفهم المتطرفة.
واتى هذا النداء بعد دعوة حاخام صفد (شمال اسرائيل) شموئيل الياهو وغيره من رجال الدين سكان المدينة الى الامتناع عن تاجير شقق الى عرب.
ورأى النائب العربي الاسرائيلي محمد بركة رئيس الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة الثلاثاء ان هذا النداء "دعوة عنصرية بامتياز".
ودعا بركة المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية الى "التحقيق مع هذه العصابة، وتقديمها للمحاكمة".
وتابع بركة "لسنا هنا في ضيافة احد ولا تحت رعاية او وصاية احد كائنا من كان".
واضاف "قلناها ونقولها دائما وباستمرار اننا لم نهاجر من اي مكان الى هنا، بل اسرائيل هي التي هاجرت الينا، ولا يمكن لاي جهة ما ان تقتلعنا لان جذورنا عميقة".
ومن جهة اخرى قال مدير مركز عدالة القانوني لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل الدكتور حسن جبارين لوكالة فرانس برس "لم تكن هذه الرسالة مفاجئة لنا، ما يطالب به الحاخامون خاصة في ظل الحكومة الحالية التي يشكل حزب اسرائيل بيتنا برئاسة افيغدور ليبرمان ثالث حزب فيها وهو حزب يقوم برنامجه اساسا على طرد العرب من الدولة".
واعتبر جبارين ان حزب ليبرمان "اصبح مسيطرا على سلطة القانون، وليس من الغريب ان تتبنى الناس هذه الافكار اذا كان المسؤولون عنهم يتبنون ذلك".
واضاف "ان مسألة العنصرية مسألة مؤسساتية في هذه الدولة، وهي اكبر واقوى من العنصرية الشعبية التي تعطي الشرعية للمؤسسة فواحدة تغذي الاخرى".
ويتحدر عرب اسرائيل البالغ عددهم نحو 1,3 مليون شخص من 160 الف فلسطيني لم يغادروا اراضيهم بعد قيام الدولة العبرية سنة 1948 بينما نزح اكثر من 760 الفا اخرين او طردوا من ديارهم على يد المجموعات المسلحة اليهودية.
وهم يشكلون 20 بالمئة من سكان البلاد ويتعرضون للتمييز ولا سيما في ما يتعلق بالوظائف وشراء الشقق في مناطق يهودية.(اف ب)
