سوريا: منظمات دولية تحذر من إجبار اللاجئين على العودة إلى بلادهم

تم نشره الأحد 04 شباط / فبراير 2018 06:29 مساءً
سوريا: منظمات دولية تحذر من إجبار اللاجئين على العودة إلى بلادهم
لاجئون سوريون في أحد مخيمات اللجوء (أرشيف)

المدينة نيوز :- حذرت منظمات دولية عدة اليوم الأحد، الدول المضيفة لمئات آلاف اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط والغرب من إجبارهم على العودة إلى بلادهم في ظل استمرار العنف.

وتحدثت المنظمات وبينها المجلس النرويجي للاجئين و"سايف ذا شيلدرن" في تقرير عن مسارات مثيرة للقلق للترويج لإعادة اللاجئين في 2018.

وذكر التقرير أن "مئات آلاف اللاجئين يتعرضون لخطر دفعهم إلى العودة إلى سوريا في 2018، رغم استمرار العنف والقصف الذي يهدد حياة المدنيين".

وأشار التقرير الذي يحمل عنوان "أرض خطرة" إلى أن ملف عودة اللاجئين إلى سوريا موجود على جدول أعمال الدول المضيفة.

وأفاد التقرير أنه "مع تغير الوضع العسكري في سوريا وفي مواجهة موقف متصاعد ضد اللاجئين، بدأت الحكومات في 2017، التفكير ملياً بعودة اللاجئين إلى بلادهم".

وبلغ عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم العام الماضي، 721 ألفاً مقابل 560 ألفاً في 2016، وفق التقرير الذي ذكر أنه "مقابل كل لاجئ عاد إلى بلاده، كان هناك ثلاث نازحين جدد بسبب العنف".

وحذر التقرير من توقعات بنزوح 1.5 مليون شخص من مناطقهم في 2018 داخل سوريا، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وأسفر النزاع السوري المستمر منذ العام 2011 عن مقتل 340 ألف شخص وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وأكد الأمين العام للمجلس النروجي للاجئين يان ايغلاند :"العودة اليوم لن تكون آمنة أو طوعية بالنسبة لغالبية كبرى فرت من الحرب والعنف"، مضيفاً: "نشهد حالياً سفك للدماء واستهداف للمستشفيات والمدراس والموت حتى في المناطق التي يطلق عليها خفض التوتر".

وأبدت المنظمات في تقريرها قلقاً من الإجراءات التي تتم مناقشتها في دول أوروبية، بينها الدنمارك وألمانيا، والتي قد تؤدي إلى إجبار اللاجئين على العودة.

وذكر التقرير أن "دفع اللاجئين على العودة في الدول المجاورة لسوريا برز عبر الحدود المغلقة والترحيل والعودة الإجبارية أو غير الطوعية".

وحذرت رئيسة "سايف ذا شيلدرن" هيلي تورنينغ شميت من أنه "لا يٌفترض أن يعود أي طفل إلى بلاده قبل أن تكون آمنة".

وأوضحت أن "الكثير من المناطق السورية اليوم غير آمنة للأطفال"، مضيفةً: "القذائف لا تزال تتساقط كما أن الخدمات الأساسية مثل المستشفيات والمدارس تحولت إلى أنقاض".
 المصدر : أ ف ب