وزير الخارجية يجري مباحثات مع نظيره الاسترالي ويعقدان مؤتمرا صحافيا
المدينة نيوز - اجرى وزير الخارجية ناصر جوده في عمان اليوم مباحثات مع نظيره الاسترالي كيفن رود تركزت على العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في كافة المجالات واخر التطورات في المنطقة خاصة الجهود المبذولة لازالة العقبات التي تحول دون استئناف مفاوضات فلسطينية اسرائيلية جادة وفاعلة تحقق التقدم المطلوب نحو حل الدولتين الذي يشكل السبيل الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة.
واكد جودة ونظيره الاسترالي ضرورة بذل كافة الجهود لحل الصراع في المنطقة على اساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية المتفق عليها في سياق اقليمي يحقق السلام الشامل في منطقة الشرق الاوسط.
واشاد جودة والوزير الضيف بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين الأردن واستراليا في مختلف مجالاتها، متطلعين الى زيادة التعاون في قطاعات عديدة لا سيما التجارة والزراعة والاستثمار والتعليم والروابط الثقافية خدمة للمصالح المشتركة للبليدن الصديقين.
واتفق الجانبان على ارسال وفد من الاردن للمشاركة في غرفة استراليا العربية للتجارة والصناعة ومعرض التجارة العربية الاسترالية في ملبورن في ايار المقبل والذي من شأنه ان يخلق فرصا تجارية جديدة بين استراليا والأردن.
كما بحث جوده ووزير الخارجية الاسترالي عددا من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على مواصلة التنسيق والتشاور حيالها.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب جلسة المباحثات قال وزير الخارجية ناصر جوده ردا على سؤال حول رفض اسرائيل وقف الاستيطان والتحرك العربي المقبل ازاء جهود السلام ان هناك مفاوضين فلسطينيين واسرائيليين في واشنطن الان وان هناك لقاءات تجري بين الادارة الاميركية وبين المفاوضين.
وتابع جوده ان لجنة المبادرة العربية للسلام ستعقد اجتماعا خلال الايام المقبلة في القاهرة لبحث اخر المستجدات والتطورات في هذا الملف.
وجدد جودة التأكيد على ان الاستيطان غير شرعي وغير قانوني وان هناك ضرورة للدخول في صلب مفاوضات الحل النهائي والقضايا المتعلقة بالحل النهائي.
واشار الى الموقف الاميركي الايجابي بضرورة اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران 1967 وتحقيق السلام الشامل في المنطقة.
ولفت الى موقف الادارة الاميركية الذي عبرت عنه وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بعدم شرعية الاستيطان وعدم قانونيته،وان هناك تحركا على جميع المستويات وعلينا الانتظار لما ستفضي اليه هذه التحركات، معربا عن امله بالخروج بصيغة تمكن الجميع من الدخول في هذه المفاوضات في اطار زمني محدد.
واشار وزير الخارجية الى تأكيدات جلالة الملك عبدالله الثاني في الكلمة الرئيسية التي القاها في مؤتمر الامن الاقليمي (حوار المنامة) الذي عقد في البحرين اخيرا وتحذيره من ان العوامل الجغرافية والديمغرافية تشكل تهديدا حقيقيا للتوجه العالمي بحل الدولتين والسلام العادل والشامل.
ودعا الى استثمار عامل الوقت وتكثيف الجهود للسعي نحو تحقيق السلام الشامل الذي تشكل القضية الفلسطينية جوهره.
وبين ان هدف تحقيق السلام في المنطقة على اساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية المعتمدة بما يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 والتي تعيش بامن وسلام جنبا الى جنب مع اسرائيل يحظى باجماع دولي، مشيرا الى الموقف الايجابي جدا للاتحاد الاوروبي الذي عبرت عنه مفوضة السياسة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون اخيرا.
من جهته عبر وزير الخارجية الاسترالي عن تقدير بلاده للجهود التي بذلها ويبذلها جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ودعم بلاده لهذه الجهود وصولا الى غاياتها المنشودة بحل الصراع في المنطقة على اساس حل الدولتين في سياق اقليمي شامل.
كما اشاد بجهود الاردن بقيادة جلالة الملك ودوره في رعاية وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
واكد اهمية ما تضمنه خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر الامن الاقليمي (حوار المنامة) الذي عقد في البحرين اخيرا وتأكيد جلالته ان الوقت ينفد ويجب الاسراع في تحقيق السلام.
وقال رود ان بلاده تتطلع الى الوصول الى عملية سلام تفضي الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة وتعيش بامن وسلام جنبا الى جنب مع اسرائيل وبما يفضي الى تحقيق الامن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها.
وتابع ان المرحلة المقبلة مرحلة تحديات صعبة ويجب على الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي العودة الى مسار السلام وازالة العقبات من امامها، مؤكدا رفض بلاده للاستيطان باعتباره يشكل عائقا امام عملية السلام.
وقال انه يحمل دعوة من رئيس بلاده الى جلالة الملك عبدالله الثاني لزيارة استراليا، مبينا ان علاقات استراليا مع الاردن تمتد جذورها الى عقود طويلة من العلاقات الدبلوماسية الطيبة.
واكد اهمية المضامين التي تحملها رسالة عمان التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2005 ودورها الهام في مد جسور التفاهم وعكس الصورة الحقيقية عن الاسلام، مشيرا الى ان الاردن يشكل نموذجا في الاعتدال والتسامح في المنطقة.
وحول ملتقى الاعمال العربي الاسترالي قال الوزير الضيف نتطلع الى مشاركة الاردن في هذا الحدث الهام.
(بترا)
