الطراونة: الاهتمام بالمرأة من أهم الجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان

المدينة نيوز :- أكد المنسق الحكومي لحقوق الإنسان برئاسة الوزراء باسل الطراونة، ان الاهتمام بحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص من أهم القضايا التي تحظى برعاية واهتمام عالمي في عصر الإصلاح والتغيير، لما له من انعكاسات إيجابية على الأسر والمجتمعات كافة لدعم وتمكين المرأة.
وأضاف الطراونة في تصريح لـ (بترا) اليوم الثلاثاء، ان العالم يحتفل بيوم المرأة العالمي، ويشارك الأردن العالم بهذا الاحتفال الذي يصادف بعد يومين، تقديراً وتكريماً لدور المرأة الريادي في المجتمع وأهميتها جنباً إلى جنب مع الرجل، حيث أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 على حقوق الإنسان وأن لكل فرد الحق بالتمتع بكل الحقوق والحريات دون أي تمييز بما فيها التمييز القائم على الجنس.
وعند الحديث عن الحريات وحقوق الإنسان ومنها حقوق المرأة، قال الطراونة إننا نُذكّر دوماً بأن الإسلام وجميع الديانات السماوية قد كرّمت المرأة حق تكريم، وحثّتنا على احترامها وحفظ حقوقها وحرياتها وصون كرامتها.
وبين ان المرأة في الأردن تشكل نصف المجتمع، وإن ما تم إنجازه في مسيرة التطوير والبناء المستمر للدولة الأردنية جاء بمساهمة كبيرة من المرأة كشريك فاعل بالانجازات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية مهما اختلفت نِسب الشراكة وحجم الجهود المبذولة من قبلها، وان إعطاء مكانة متساوية بتعزيز المساواة لكل من الجنسين وتمكين المرأة يساهم في الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومشاركتها في الحياة العامة وتقلدها المناصب القيادية ومواقع اتخاذ القرار.
واضاف ان لدى الحكومة شراكة واسعة مع كافة القطاعات لدعم وتمكين المرأة سياسياً وحقوقياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وتنموياً ودعم قطاع المرأة من كبار السن وذوي الإعاقة، كما ان الحكومة تساند دور المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمجلس الوطني لشؤون الأسرة واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في برامجهم المتواصلة لدعم المرأة على كافة الصعد.
واوضح ان الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان للأعوام 2016-2025 افردت محوراً خاصاً بالمرأة تضمن عدداً من البرامج والنشاطات للنهوض ورفع إشراك المرأة بصورة كاملة ومتكافئة في جميع مستويات اتخاذ القرار.
ومن ضمن الإجراءات التي قامت بها الحكومة حيال حقوق المرأة والطفل، ذكر الطراونة ان الحكومة تسمح بدخول أزواج الأردنيين وأبنائهم من غير الأردنيين إلى المملكة وتقدم لهم التسهيلات وتميزهم عن غيرهم من الراغبين بدخول المملكة من الأجانب، كما ان هناك معاملة خاصة فيما يتعلق بإقامتهم وعملهم ومعاملاتهم، بالإضافة إلى إعفائهم من غرامات تجاوز الإقامة، والموافقة على منح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب تسهيلات في مجالات التعليم والصحة كابن الأردني تماما.
أما في مجال مشاركة المرأة في العمل العام، وفي اختيار ممثليها في كافة المجالس المنتخبة، قال الطراونة ان المرأة الأردنية اثبتت حضوراً مميزاً في كافة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وفي مؤسسات المجتمع المدني، حيث أثبتت تمثيلها في المجالس النيابية وفي مجلس الأعيان وفي مجلس الوزراء، بالإضافة إلى حضورها الفاعل في المجلس القضائي حيث تم رفع نسبة مشاركتها فيه، بالإضافة إلى حضورها القوي في القطاع الخاص، بالإضافة إلى دور المرأة الأردنية في المحافل الإقليمية والدولية.
وقال ان الحكومة لم تغفل عن تغطية المشاريع المتعلقة بالاهتمام بشؤون المرأة والمشاريع الداعمة لها من الناحية المالية، حيث رصدت وزارة المالية المخصصات اللازمة لتلبية هذه الاحتياجات من خلال ما يسمى بالموازنة المستجيبة للنوع الاجتماعي.
وأشار الى صدور نظام صندوق تسليف النفقة لسنة 2015 والذي يعجل في تنفيذ النفقة المحكوم بها للزوجة والأطفال وكبار السن ولمستحقها عند تعذر تنفيذها.
وبين ان الحكومة تحرص ومن خلال وزارة العمل على تنفيذ مشروع الإنصاف بالأجور، الذي يهدف إلى تحقيق الإنصاف بالأجور بين المرأة والرجل من خلال بناء قاعدة معلومات حول التمييز في الأجور.
ولفت الى دعم وتفعيل إنشاء حضانات في القطاع الخاص، موضحا ان الحكومة كلفت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة واعتمادها كمرجع للقيام بمهام ومسؤوليات متعددة كوضع السياسات العامة المتعلقة بالمرأة واقتراح القوانين والأنظمة التي تحول دون التمييز ضدها بالاضافة الى تشكيل لجنة المرأة في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأشار الى ان قانون الحماية من العنف الأسري لعام 2017 تضمن بنوداً إصلاحية تهدف للحفاظ على كيان الأسرة وترابطها وكذلك صدور قانون العقوبات والذي من شأنه عدم الاتاحة لإفلات الجاني من العقاب بزواجه من الضحية.
وأكد تمكين المرأة العسكرية من خلال إشراكها بالدورات المتخصصة الداخلية والخارجية ما يعزز قدراتها على أداء واجبها الوظيفي بشكل مستمر.
وبين ان المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري قامت بتعديل بعض التشريعات المتعلقة باستفادة المرأة من المشاريع الإسكانية، حيث سُمح للمرأة من الاستفادة من المشاريع الإسكانية ومعاملتها كذمة مالية مستقلة عن زوجها بغض النظر عن استفادة زوجها أو أبنائها القُصّر من هذه المشاريع.
وأضاف انه تم تطبيق المعايير الدولية في تصنيف المحكومين والموقوفين داخل مراكز الإصلاح والتأهيل والمحتجزين داخل أماكن التوقيف المؤقت بما في ذلك توفير أماكن مخصصة بالاحتفاظ بالموقوفين الأحداث والنساء في مديريات الشرطة.
وذكر ان المرأة تقوم بالمساهمة في تطوير وإدارة الكثير من المهن والأعمال، سواء في المجالات الزراعية أو السياحية أو الخدمية، من حيث إنشاء العديد من المشاريع الخاصة والصغيرة لزيادة دخول أسرهن، وذلك من خلال مشاريع تمكين المرأة في المجتمعات المختلفة في القرى والأرياف ومساعدتها وتمويلها للقيام بذلك، حيث قامت مؤسسة الإقراض الزراعي بدور بارز في هذا المجال.
ونوه الطراونة الى حرص الحكومة وتوجهاتها نحو تطوير منظومة متكاملة من حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة والطفل بشكل خاص من خلال الإجراءات الحكومية التي قامت بها في هذا المجال، بحيث تتقلُد المرأة الموظفة في القطاع العام الكثير من المواقع الإدارية والقيادية المتقدمة بالإضافة إلى حصولها على جوائز عديدة.
يشار الى ان الاحتفال يوم المرأة العالمي جاء كرد على الظروف السيئة التي عاشتها المرأة، وهو من الأمور المهمة التي حققتها المرأة للمطالبة بحقوقها، كما يعتبر أحد ركائز الدول التي تحترم حقوق الإنسان والمرأة، ويصب في مصلحة المجتمع ككل للوصول إلى حقوق متساوية وفرص متكافئة للرجل والمرأة على حد سواء.