الاردن يستضيف اجتماع المعهد العربي للبحوث الاحصائية
المدينة نيوز- استضاف الاردن اليوم السبت اجتماعات مجلس امناء المعهد العربي للتدريب والبحوث الاحصائية بمشاركة عدد من رؤساء اجهزة الاحصاء في الدول العربية وتستمر ثلاثة ايام .
وأكد رؤساء اجهزة 18 دولة عربية مشاركة في الاجتماع الخامس والثلاثين اهمية منظومة الاحصاء وتطوره واستخدام الرقم الاحصائي لمواكبة التطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم داعين إلى تعزيز الثقافة الاحصائية وتوفير الارقام والبيانات الاحصائية كافة للمهتمين والمختصين. ويبحث المشاركون موضوعات تعدي انظمة المعهد وتقرار حول اتحاد الاحصائيين العرب واستراتيجية المعهد والتصنيف العربي المعياري للمهن اضافة الى التقارير المالية والتنفيذية والفنية للمعهد.
واكد وزير التخطيط والتعاون الدولي جعفر حسان في كلمة اعلن فيها بدء الاجتماعات ان الاحصاءات تعتبرا جزءا من ثروة الدولة ولا تقل اهمية عن البنى التحتية التي تمتلكها والمصادر الطبيعية التي تقع ضمن سيادتها.
وقال ان الحكومات تعتمد على البيانات والارقام الاحصائية لدورها الكبير في التقييم والتخطيط مؤكدا ضرورة ان يتوفر لدى الدولة الحجم الكبير من البيانات الاحصائية لتحديد واقعها ومستوى تقدمها.
واشار الى ان حجم الإحصاءات مرتبط ايضا بمدى شمولية أو تغطيها لمختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسكانية والبيئية موضحا انه كلما كانت الشمولية أوسع كلما تمكنت الدولة من توفير قواعد بيانات شاملة لاستخدامها في التخطيط واتخاذ القرارات ورسم السياسات.
وقال حسان ان الخطط المبنية على بيانات إحصائية دقيقة وحديثة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والزراعية وغيرها تكون مخرجاتها دقيقة، كما تعتبر الإحصاءات الرسمية أداة لتقييم ومراقبة الأداء سواء على المستوى الكلي أو الجزئي.
واضاف ان الإحصاءات الرسمية تستخدم ايضا لأغراض المقارنات الدولية، حيث تشتمل المقارنات على العديد من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية وغيرها من المؤشرات مما يساعد في التعرف على المكانة التي تحتلها دولنا مقارنة بدول العالم في المجالات الحياتية كافة.
وبين ان أهمية الإحصاءات الرسمية تبرز ايضا في أنها تستخدم كنظام مبكر للانذار يساعد في قراءة المستجدات والتحديات التي تستدعي اتخاذ إجراءات محددة وفورية. واشار الى ان الاحصاءات تساعد على إمكانية التنبؤ المستقبلي في اتجاهات الظواهر وتحديد الاحتياجات المستقبلية للسكان من موارد وبنية تحتية كالمستشفيات والمدارس وغيرها.
وقال حسان ان الإحصاءات الرسمية تشكل داعما رئيسيا لجذب الاستثمارات الخارجية إلى الدولة، فتوافرها بشكل شامل ودقيق يساعد في اكتساب ثقة المستثمرين ويعمل على جذب استثمارات في كافة المجالات الاقتصادية، كما وتمكن الإحصاءات الرسمية الموثوقة والدقيقة والحديثة المستثمر من تقييم الوضع الاقتصادي والاجتماعي للدولة التي يرغب الاستثمار فيها استناداً لما يتوافر لديه من بيانات إحصائية.
وبدوره قال رئيس مجلس امناء المعهد شفيق عربش ان اجهزة الاحصاء العربية تسعى الى رفع سوية العمل الاحصائي العربي في المجالات كافة خصوصا في ظل التوجه نحو العولمة.
وبين عربش الذي يتولى منصب مدير عام المكتب المركزي للإحصاء في سورية ان تطوير المخرجات الاحصائية يجب ان تلبي طموحات الدول والالتزامات الدولية مؤكدا ضرورة ان تتبع الاحصاءات الرسمية المبادىء العشرة للاحصاءات الرسمية الصادرة عن الامم المتحدة.
من جانبه، اشار المدير العام للمعهد فتحي النسور الى ان اجهزة الاحصاءات العربية انجزت الكثير لتلبية احتياجات واضعي السياسات وصانعي القرارات من احصاءات رسمية مؤكدا ضرورة بذل الجهود لتطوير اليات العمل لتستطيع الدول استشراف المستقبل .
وبين اهمية تطوير برامج التدريب لرفع كفاءة العاملين في الاجهزة الاحصائية العربية وتوفير مدربين اكفاء في العمل الاحصائي مؤكدا اهمية جودة البيانات الاحصائية من خلال استخدام التكنولوجيا المتقدمة في عملية جمع البيانات او في معالجتها.
وعرض النسور امام المشاركين خطط المعهد ودوره في تعزيز القدرات الاحصائية العربية، مشيرا الى ان المعهد عقد عدة دورات متخصصة اضافة الى قيام المعهد برصد الاحتياجات الضرورية لاجهزة الاحصاء العربية. (بترا)
