سماحة نوح القضاة في ذمة الله
المدينة نيوز - شيع الاف المواطنين من كافة أنحاء المملكة جثمان المرحوم الشيخ نوح القضاة مفتي عام المملكة السابق بعد صلاة عصر اليوم الاحد من مسجد بلدة رأس منيف إلى مقبرة البلدة في محافظة عجلون .
و مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، شارك سمو الأمير علي بن نايف اليوم الاحد في تشييع جثمان سماحة الشيخ الدكتور نوح علي سلمان القضاة، مفتي عام المملكة السابق، الذي انتقل إلى رحمته تعالى فجر اليوم.
وقدم سموه تعازي ومواساة جلالته إلى أسرة الفقيد وعشيرة القضاة الكرام بهذا المصاب.
وشارك في التشييع كذلك عدد من رؤساء الحكومات السابقين والنواب وألاعيان ومفتي عام المملكة ومحافظ عجلون وأجهزة الإفتاء في القوات المسلحة الأردنية ودائرة الإفتاء والدفاع المدني والأمن العام وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين وأعضاء من السلك الدبلوماسي ورؤساء الجامعات . وعمل المرحوم في القوات المسلحة مرشدا دينيا ثم مفتيا للقوات المسلحة منذ عام 1972 وحتى عام 1992، حيث أنهى خدماته برتبة لواء، وفي عام1992، عيّن قاضياً للقضاة ثم تفرغ للتدريس في حلقات علمية في مسجده وأستاذاً جامعياً في الشريعة الإسلامية في جامعتي اليرموك وجرش.
وفي عام 1996 عيّن سفيراً للمملكة الأردنية الهاشمية لدى الجمهورية الإيرانية حتى عام 2001، وفي عام 2004 عمل مديراً لإدارة الفتوى في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومستشاراً لوزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، ومستشاراً لوزير التعليم العالي حتى عام 2007، وفي عام 2007 صدرت الإرادة الملكية السامية بتعينه مفتياً عاماً للملكة الأردنية الهاشمية الى ان قدم استقالته في شباط من العام الحالي .
والشيخ الفقيد رحمه الله ولد في بلدة عين جنا في محافظة عجـلون عام 1939، وأكمل دراسته الابتدائية فيها ثم سافر إلى دمشق في عام 1954 حيث أكمل فيها الدراسة الإسلامية من المرحلة الإعدادية حتى نهاية المرحلة الثانوية وتخرج عام 1961 من المدرسة الغراء والتحق بكلية الشريعة في جامعة دمشق ومكث فيها أربع سنوات 1961- 1965 وحصل فيها على الشهادة الجامعية في الشريعة.
وفي عام 1977، سافر إلى القاهرة للحصول على درجة الماجستير في الفقه المقارن حيث درس أصول الفقه والفقه المقارن وحصل على درجة الماجستير من جامعة الأزهر، وقدم رسالته بعنوان: "قضاء العبادات والنيابة فيها.
وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، في عام 1986، وقدم رسالته بعنوان: "إبراء الذمة من حقوق العباد". ومن أهم مؤلفاته "قضاء العبادات والنيابة فيها" و"إبراء الذمة من حقوق العباد" و"محاضرات في الثقافة الإسلامية (الكلية العسكرية)"، و"المختصر المفيد في شرح جوهرة التوحيد" و"شرح المنهاج في الفقه الشافعي و(قسم العبادات)، و"كيف تخاطب الناس"، و"لم تغب شمسنا بعد"، و"صفات المجاهدين (رسالة تدرس للمنتسبين في الجيش الأردني).
رحم الله الشيخ القضاة واسكنه فسيح جناته .
