مزارعون واصحاب معاصر يشكون صعوبة تسويق زيت الزيتون
المدينة نيوز- يواجه مزارعو الزيتون واصحاب المعاصر ،بعد مرور حوالي شهرين على بدء موسم عصر الزيتون الذي شارف على الانتهاء، صعوبة في تسويق زيت الزيتون.
ويعتبر زيت الزيتون الاردني من اجود انواع الزيت في العالم نظرا لما يتمتع به من قيمة غدائية عالية واحتوائه على فوائد صحية كبيرة لا تتوفر في زيت الزيتون المنتج في بلدان العالم الاخرى، بما فيها بلدان حوض البحر المتوسط التي تشتهر بزراعة الزيتون.
وبحسب عدد من مزارعي الزيتون واصحاب معاصر فان مشكلة تسويق المنتج برزت عام 2003 /2004 الا انها عادت من جديد ولم يتخذ الى الآن اي اجراء من الأطراف المعنية سواء في القطاعين العام او الخاص لايجاد حل لهذه المشكلة.
ويخشى كثير من المزارعين خصوصا في محافظة اربد ان يتكدس انتاج الموسم الحالي من الزيت وعدم القدرة على تسويقه ما قد يضطرهم الى خفض الأسعار بنسب كبيرة الامر الذي من شانه ان يلحق بهم خسائر كبيرة نظرا لارتفاع كلفة الانتاج.
من جانبه ، اوضح مدير زراعة اربد المهندس علي ابو نقطة ان عدم الاقبال على شراء مادة الزيت يعود لعدة اسباب اهمها الوضع الاقتصادي الصعب للمواطنين وارتفاع ثمن صفيحة الزيت نسبيا ودخول كميات من الزيت من الخارج الى الاردن بسعر يتراوح بين 45 الى 50 دينارا اضافة الى وجود كميات مخزنة من الزيت لدى بعض المواطنين من انتاج الموسم السابق.
وأضاف ان السعر المعروض حاليا للزيت لا يناسب التجار ولا يعد منافسا للتسويق الى الخارج ،ما يجعلهم يحجمون عن شرائه،مبينا ان وزارة الزراعة كانت فتحت باب تسويق ثمار الزيتون الى الخارج ،ما اثار احتجاج بعض اصحاب المعاصر الذين يطمحون لاستقبال اكبر كمية من ثمار الزيتون في معاصرهم وتحقيق اكبر قدر من الربح بدل عملية عصر الثمار سواء كان ذلك بقبض الأجور نقدا او اقتطاع كمية من الزيت وهو ما يسمى ( بالرد).
من جهته، اتفق نضال السعدون صاحب معصرة زيتون في المحافظة مع المهندس ابو نقطة بان الوضع الاقتصادي للمواطنين يعتبر من بين الأسباب في الاحجام عن شراء الزيت ،ولكنه القى باللائمة على الحكومة التي فتحت باب استيراد زيت الزيتون بحجة ارتباطها باتفاقيات مع بعض الدول ما اتاح المجال للمواطنين لشراء احتياجاتهم من زيت الزيتون باسعار اقل،مبينا ان الحكومة كان عليها ان تنتظر حتى نهاية الموسم للتعرف على حاجة السوق الداخلية من الزيت.
واعرب النائب المهندس نايف العمري الذي يملك عدة معاصر زيتون في المحافظة عن اعتقاده بان السوق المحلية اشبعت بالمعروض من الزيت المستورد من الخارج، وان اسعار زيت الزيتون المحلي مرتفعة نسبيا وقد يكون من المناسب خفضها قليلا لجذب المستهلكين.
من جانبه، قال مدير حماية المنتج الوطني في وزارة الصناعة والتجارة المهندس حسن العمري انه اذا تقدم منتجو الزيت او عدد منهم الى الوزارة بطلب يوضح الضرر الذي يلحق بهم جراء فتح باب استيراد زيت الزيتون من الخارج فان المديرية ستقوم بدراسة المشكلة والتحقق منها، واذا ثبت ان هناك ضررا فان الوزارة ستقوم من خلال المديرية باتخاذ الاجراءات اللازمة من خلال الآليات المتوفرة لديها لحماية المنتج الوطني من زيت الزيتون وعلى راس هذه الآليات فرض قيود على الاستيراد وفقا لقانون وانظمة حماية الانتاج بما لا يتعارض مع الاتفاقيات التجارية التي يرتبط بها الاردن.
يشار الى ان اجمالي مساحة الأراضي المزروعة باشجار الزيتون في المملكة يبلغ حوالي 300 الف دونم وتساوي حوالي 68 بالمئة من مساحة الأراضي المزروعة بالأشجار المثمرة،حيث تحتل محافظة اربد المرتبة الاولى بين محافظات المملكة بزراعة الزيتون التي يبلغ انتاجها ثلث انتاج المملكة.( بترا )
