البرلمان العراقي يصوت اليوم على تشكيلة الحكومة الجديدة
المدينة نيوز - يصوت البرلمان العراقي الثلاثاء على 70 بالمئة من التشكيلة الحكومية، الثانية بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003، وذلك بعد اشهر من المساومات الشاقة بين الكتل السياسية.
وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء المكلف نوري المالكي ان "التشكيلة الوزارية التي تضم 29 وزيرا ستعرض على البرلمان للتصويت بعد ظهر اليوم وستتم قراءة البرنامج الحكومي".
ولا تتضمن التشكيلة مرشحي الوزرات الامنية (الدفاع، الداخلية، الامن الوطني).
وقال الموسوي بهذا الصدد "نظرا لحساسية وظرف التحديات هناك اصرار ان يتسلم الوزرات الامنية شخصيات مستقلة وبنفس الوقت مقبولة ومرضي من الكتل والاطراف عنها، وهذا قد يحتاج وقت اكثر لدراسة الشخصيات المرشحة".
واكد ان الوزرات الاخرى ستحسم خلال ايام قليلة، وتاخيرها هو بسبب عدم توافق الكتل في ما بينها على مرشحيها، وهي تطلب مدة اكثر للاتفاق ورئيس الوزراء يتعاون معها للتواصل الى صيغة فيما بينها".
من جهة اخرى، قال الموسوي ان "تشكيلة الحكومة الجديدة لا تمثل طموح رئيس الوزراء، انما تمثل طموح الكتل السياسية".
واوضح "كنا نامل تشكيل حكومة اكثرية ليس ائتلافية، ولكن نتيجة الانتخابات سارت بطريقة حيث لا يمكن ان تتشكل بالاكثرية، الا من لون طائفي معين، وهذا ما نتحاشاه".
واضاف "لذلك لا بد من تشكيل حكومة مشاركة وطنية وعلى هذا الاساس رئيس الوزراء مضطر ان يتغاضى عن كثير من الامور وان يقبل الكثير من الوزراء".
وتابع "لو كان له حرية الاختيار دون ضغوط وحسب النقاط والمقاعد لكان الاختيار اصبح على اساس النزاهة والكفاءة والوطنية".
واكد ان "المالكي كان يلح على الكتل الساسية ان يقوموا بهذه المهمة وان يرشحوا الكفء والنزيه، فالتزم بعض الكتل لكن بعضه لم يتقيد ولكن الحكومة لا بد لها ان تتشكل وتمضي".
واضاف "نأمل ان تكون هذه الدورة الاخيرة التي تراعى فيها المحاصصة بين الكتل السياسية ونتمنى ان نتجاوزها في المرحلة المقبلة، بحيث يكون لرئيس الوزراء حق الاختيار دون محددات وضغوط".
بدوره، قال النائب خالد الاسدي ان "الجدل حول المرشحين المتبقين سوف ينتهي قريبا".
واوضح ان "هناك اسماء مرشحة للوزارات لكن هناك تحفظات على بعض الاسماء، وهناك عملية تدقيقية ومناقشة خصوصا ان بعض الاسماء لديها قيود جنائية وبعضهم لا تنطبق عليهم المواصفات القانوية".
وبخصوص تأخر اعلان التشكيلة قال "كان هناك مطالب لقائمة العراقية وائتلاف الكتل الكردستانية لزيادة وزارة واحدة لكل منهما، لكن لم يتم الاستجابة لهما وهذا اعاق عملية تشكيل الحكومة بشكل عام".
وتابع "نحن كتحالف وطني ملتزمون بالاتفاقات السياسية وما تم الاتفاق عليه بمبادرة مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان".
وتخوض الكيانات السياسية العراقية مفاوضات عسيرة للتوصل الى اتفاق على توزيع المناصب منذ اعلان نتائج الانتخابات التشريعية في اذار/مارس الماضي.(ا ف ب)
