مجلس الشيوخ يفتح الطريق للتصديق على معاهدة ستارت
المدينة نيوز- فتح مجلس الشيوخ الاميركي الثلاثاء الطريق للتصديق على معاهدة الحد من السلاح النووي (ستارت) مانحا بذلك اول نصر تشريعي للرئيس باراك اوباما بعد اسابيع من الضغوط المكثفة التي مارسها البيت الابيض لاقناع الجمهوريين المترددين.
فقد اقر اعضاء المجلس انهاء المناقشات بتصويت اختباري حصلت فيه المعاهدة على اغلبية 67 صوتا من اصل مئة.
وقال رئيس الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد في بيان صدر الثلاثاء بعد التصويت ان "هذه المعاهدة ستجعل اميركا اكثر امانا وسترسخ ريادتنا في مجال الجهود العالمية لوقف الانتشار النووي".
ويأمل الديموقراطيون حاليا في اجراء التصويت النهائي خلال ساعات وعلى الارجح الاربعاء على المعاهدة التي وقعها الرئيس باراك اوباما والرئيس الروسي ديميتري مدفيديف في نيسان/ابريل الماضي في براغ.
وفي مؤتمر صحافي بعد التصويت بقليل قال السناتور الديموقراطي جون كيري، رئيس لجنة الشؤون الخارجية الذي قاد المناقشات بشأن التصديق على المعاهدة "اذا في نهاية الامر اقر المجلس بحكمته هذه المعاهدة فان ذلك سيكون انتصارا للبلاد".
ويسيطر الديموقراطيون حاليا على 58 مقعدا من المقاعد المئة في مجلس الشيوخ الاميركي. ومن ثم ينقصهم اصوات تسعة جمهوريين للتوصل الى الاصوات ال67 اللازمة للتصديق، اي ثلثي اعضاء المجلس.
وبعد هذا التصويت الاول يبدو وكان عملية التصديق اصبحت محسومة.
وبالفعل، فان 11 سناتورا جمهوريا في الاجمال ايدوا التصديق على المعاهدة.
وقد مارس البيت الابيض طوال عدة اشهر ضغوطا مكثفة لكسب الجمهوريين المترددين الى صفه. والثلاثاء حضر نائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الى المجلس في مسعى اخير للتشجيع على اقرار المعاهدة.
وابدى المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس الثلاثاء "ثقته" في قرب التصديق على المعاهدة وقال "نعتقد ان مجلس الشيوخ سيقر المعاهدة ويصدق عليها الاربعاء".
ونشر البيت الابيض الثلاثاء رسائل من الرئيس اوباما الى عدد من اعضاء المجلس الجمهوريين ما يدل على الحملة المكثفة التي قامت بها الادارة من اجل التصديق على المعاهدة قبل نهاية العام الحالي.
فقد ذكر اوباما على سبيل المثال سناتورات جمهوريين بانه تعهد بتخصيص 80 مليار دولار على عشر سنوات لتحديث الترسانة النووية الاميركية.
وتنص معاهدة ستارت (وهي الحروف الاولى بالانكليزية لكلمات معاهدة خفض الاسلحة الاستراتيجية) على قصر الحد الاقصى للرؤوس النووية التي يملكها كل من البلدين على 1550 راسا اي بانخفاض بنسبة 30% عما كانت عليه عام 2002. كما تنص المعاهدة على استئناف عمليات التحقق المتبادلة للترسانتين النوويتين للقوتين العظميين والتي توقفت في نهاية 2009.
وتعارض روسيا ادخال اي تعديل على المعاهدة، كما اعلن الاثنين وزير خارجيتها سيرغي لافروف. ولن يصدق البرلمان الروسي على المعاهدة الا بعد تصديق مجلس الشيوخ الاميركي عليها.
وبعد تصويت الثلاثاء بدأ اعضاء مجلس الشيوخ عملية تعديلات لتهدئة مخاوف الجمهوريين على مصير منظومة الدفاع الاميركية المضادة للصواريخ التي يرون انها مهددة بهذه المعاهدة.
ويمكن ان يعدل اعضاء مجلس الشيوخ "قرار المصادقة" وهو وثيقة داخلية للمجلس. لكن هذا التعديل لن يكون له تأثير على المعاهدة نفسها بما انه لن يلزم سوى الاميركيين. ( أ ف ب )
